الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

أنجلينا جولي في معبر رفح إشادة دولية بجهود مصر و«التحالف الوطني في دعم غزة

أنجلينا جولي في معبر رفح

كتب:احمد هشام

في زيارة إنسانية لافتة حملت رسائل قوية للعالم، تفقدت النجمة العالمية والمبعوثة الأممية للشؤون الإنسانية أنجلينا جولي معبر رفح البري، وسط اصطفاف قوافل المساعدات المصرية المتجهة إلى قطاع غزة، في مشهد جسّد حجم الجهد المصري الرسمي والشعبي لدعم الأشقاء الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وجاءت زيارة أنجلينا جولي لمعبر رفح في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتواصل الأزمة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة التصعيد المستمر، وما خلفه من نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية للمدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن. ويُعد معبر رفح شريان الحياة الرئيسي الذي تعتمد عليه قوافل الإغاثة الإنسانية لعبور المساعدات من الجانب المصري إلى داخل القطاع.
وخلال جولتها، تابعت جولي عن قرب آليات تنظيم وتجهيز قوافل المساعدات التي تشرف عليها الدولة المصرية بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والتي تضم آلاف الأطنان من المواد الغذائية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، فضلًا عن شاحنات تحمل مساعدات إغاثية عاجلة تلبي الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة. كما اطلعت على الجهود اللوجستية المبذولة لضمان سرعة وصول المساعدات وتيسير دخولها رغم التحديات القائمة

وأعربت أنجلينا جولي عن تقديرها الكبير للدور الإنساني الذي تقوم به مصر، مؤكدة أن ما شاهدته في معبر رفح يعكس التزامًا واضحًا ومسؤولية إنسانية حقيقية تجاه الشعب الفلسطيني. وأشادت بالتنسيق الكامل بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، معتبرة أن هذا التكامل يمثل نموذجًا يُحتذى به في إدارة الأزمات الإنسانية الكبرى.
كما حرصت النجمة العالمية على لقاء عدد من متطوعي التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وشباب مصر المشاركين في تنظيم القوافل الإغاثية، حيث استمعت إلى شرح تفصيلي حول طبيعة عملهم، وساعات التطوع الطويلة، والجهود المبذولة لتجهيز المساعدات وفقًا للاحتياجات الفعلية داخل القطاع. وأثنت جولي على روح العطاء والمسؤولية التي يتحلى بها المتطوعون، مؤكدة أن الشباب المصري يقدم صورة مشرفة عن العمل الإنساني القائم على التضامن الحقيقي.
وأكدت أنجلينا جولي أن اصطفاف قوافل المساعدات بهذا الشكل المنظم يعكس حجم الدعم الشعبي المصري للقضية الفلسطينية، ويؤكد أن التضامن مع غزة ليس موقفًا عابرًا، بل نهج ثابت تتبناه الدولة والمجتمع على حد سواء. كما شددت على أن العمل الإنساني يجب أن يظل فوق أي اعتبارات سياسية، وأن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
من جانبهم، أكد مسؤولو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي أن زيارة أنجلينا جولي تمثل دعمًا معنويًا كبيرًا لكافة المتطوعين والعاملين في مجال الإغاثة، ورسالة واضحة للعالم حول حجم الجهود التي تبذلها مصر لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وأوضحوا أن التحالف يعمل على مدار الساعة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتجهيز القوافل وتحديث قوائم المساعدات وفقًا للتقارير الواردة من داخل القطاع.

أنجلينا جولي في معبر رفح

وأضافوا أن شباب مصر لعبوا دورًا محوريًا في إنجاح هذه الجهود، سواء في عمليات الفرز والتعبئة أو في الدعم اللوجستي والتنظيمي، مؤكدين أن روح التطوع والتكافل الاجتماعي كانت ولا تزال سمة أساسية في التعامل مع الأزمات الإنسانية.
وشهدت الزيارة تفاعلًا إنسانيًا مؤثرًا، حيث حرصت جولي على التقاط الصور التذكارية مع المتطوعين، وتبادل الأحاديث معهم، معربة عن إعجابها بإصرارهم على مواصلة العمل رغم صعوبة الظروف. وأكدت أن هذه المشاهد تعكس القيم الإنسانية النبيلة التي تجمع الشعوب، وتؤكد أن الأمل لا يزال حاضرًا مهما اشتدت الأزمات.
وتأتي زيارة أنجلينا جولي ضمن تحركات دولية تهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، والدعوة إلى تكثيف الدعم الدولي، وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لإيصال المساعدات. كما تعكس في الوقت ذاته الثقة الدولية في الدور المصري، الذي ظل ثابتًا في دعم القضية الفلسطينية على المستويات السياسية والإنسانية.
ويواصل معبر رفح أداء دوره الحيوي باعتباره بوابة العبور الأساسية للمساعدات، في ظل جهود مصرية متواصلة لتسهيل دخول الإغاثة، وتخفيف معاناة المدنيين داخل القطاع. ويؤكد هذا المشهد وحدة الصف الوطني المصري، وتكاتف مؤسسات الدولة مع المجتمع المدني، في رسالة واضحة مفادها أن دعم الأشقاء في غزة واجب إنساني وأخلاقي لا يقبل التراجع.
وفي ختام الزيارة، شددت أنجلينا جولي على أهمية استمرار هذه الجهود، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يعانيه المدنيون في قطاع غزة، والعمل على توفير الدعم اللازم بشكل عاجل ومستدام. وأكدت أن ما رأته في معبر رفح سيظل شاهدًا على قوة العمل الإنساني عندما تتكاتف الإرادة السياسية مع التضامن الشعبي، في سبيل نصرة الإنسان وحماية كرامته

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.