ضغط جماهير المغرب وحلم إفريقيا
كتب:مؤمن أيوب
يدخل المنتخب المغربي بطولة كأس الأمم الإفريقية المقبلة وسط حالة استثنائية من الترقب والطموح، حيث لم يعد الشارع الرياضي في المغرب يرى في المشاركة هدفًا بحد ذاته، بل يعتبر التتويج باللقب استحقاقًا لا يقبل الجدل.
ورغم المكانة العالمية التي بلغها «أسود الأطلس» خلال السنوات الأخيرة، فإن سجلهم القاري لا يعكس هذا التطور، إذ يعود آخر تتويج إفريقي للمغرب إلى عام 1976، ليبقى اللقب حبيس الذاكرة لأكثر من نصف قرن.
وعلى مدار العقدين الأخيرين، ظل المنتخب المغربي عاجزًا عن تخطي حاجز ربع النهائي في البطولة، في سلسلة إخفاقات متكررة أربكت مسيرته القارية، وأثارت تساؤلات دائمة حول أسباب التعثر الإفريقي مقارنة بالحضور العالمي اللافت.
إخفاقات مؤلمة
النسخة الأخيرة من البطولة عام 2023 شكلت واحدة من أقسى الضربات للجماهير المغربية، حيث ودع المنتخب المنافسات مبكرًا من دور الـ16 أمام جنوب إفريقيا، رغم دخوله البطولة مدججًا بالنجوم وبعد إنجاز تاريخي في مونديال قطر بحصد المركز الرابع.
وقبل ذلك بعامين، في نسخة 2021، خرج المغرب من ربع النهائي أمام منتخب مصر، في وقت كان فيه «أسود الأطلس» ضمن أبرز المرشحين للتتويج.
تاريخ يكرر نفسه
حتى في الفترات التي شهدت تألقًا عالميًا للمنتخب، لم يكن الحظ حليف المغرب قاريًا. ففي عام 1986، غادر البطولة من نصف النهائي أمام مصر، رغم امتلاكه جيلًا قويًا أحرج ألمانيا الغربية في كأس العالم بالمكسيك.
وفي نسخة 1998، ودع البطولة من ربع النهائي أمام جنوب إفريقيا، قبل أشهر قليلة من ظهوره المميز في مونديال فرنسا، ما عزز الشعور بأن هناك عقدة إفريقية ترافق المنتخب.
فرصة لا تتكرر
وتحمل نسخة 2025 آمالًا غير مسبوقة، حيث يستضيف المغرب البطولة على أرضه ووسط جماهيره، في ظل امتلاكه أقوى تشكيلة في تاريخه من حيث الأسماء والخبرة والجاهزية، وهو ما يجعل من هذه النسخة فرصة ذهبية لكسر سلسلة الإخفاقات وفتح صفحة جديدة في سجل الإنجازات القارية.
لكن في المقابل، يرافق هذا الأمل ضغط هائل على كاهل نجوم المنتخب، وعلى رأسهم أشرف حكيمي، ياسين بونو، إبراهيم دياز، إلى جانب المدير الفني وليد الركراكي، الذي يواجه اختبارًا حقيقيًا لقيادة الفريق نحو لقب طال انتظاره قبل التوجه إلى نهائيات كأس العالم المقبلة.
ضغط التصنيف والطموح
ويحتل المنتخب المغربي حاليًا المركز 11 عالميًا في تصنيف «فيفا»، وهو مركز يضع الفريق تحت مجهر التوقعات العالية، حيث لن يُغفر أي تعثر جديد على أرضه ووسط جماهيره، في بطولة يرى فيها الجميع أن الوقت قد حان أخيرًا لفك العقدة الإفريقية.