مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي
كتب: احمد هشام
مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي على رعاية سيادته السامية للندوة الدولية الثانية للإفتاء
في إطار الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين، وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، التقى مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام بمفتي جمهورية كازاخستان، وذلك على هامش فعاليات الندوة الدولية الثانية للإفتاء، التي تُعقد في القاهرة برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويأتي هذا اللقاء ليعكس عمق العلاقات الدينية والفكرية بين مصر ومختلف دول العالم الإسلامي، ويؤكد مكانة دار الإفتاء المصرية كمرجعية علمية راسخة تحظى بثقة واحترام دوليين.
اللقاء بين المفتيين لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل حمل في طياته رسائل مهمة تتعلق بمستقبل العمل الإفتائي في العالم الإسلامي، ودوره في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة. فقد ناقش الجانبان أهمية تبادل الخبرات بين دور الإفتاء، وتوحيد الجهود لمجابهة الفكر المتطرف، الذي يستغل الجهل بالدين لتشويه صورة الإسلام، وبث الفرقة داخل المجتمعات. وأكدا أن الفتوى الرشيدة تمثل أحد أهم أدوات الحفاظ على استقرار الدول، وحماية وعي الشعوب، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت ساحة مفتوحة لآراء غير منضبطة وفتاوى غير مؤهلة.

مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي
وخلال اللقاء، شدد مفتي الجمهورية على أن دار الإفتاء المصرية تنطلق في عملها من منهج علمي دقيق، يجمع بين النص الشرعي وفهم الواقع، ويراعي مقاصد الشريعة ومصالح الناس. وأوضح أن مصر، بما تملكه من تاريخ علمي عريق ومؤسسات دينية راسخة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء، ستظل حريصة على مد جسور التعاون مع مختلف المؤسسات الدينية حول العالم، من أجل نشر الفهم الصحيح للدين، وتعزيز قيم السلام والتعايش الإنساني.
من جانبه، أعرب مفتي كازاخستان عن تقديره الكبير للدور الذي تقوم به مصر في دعم قضايا الاعتدال الديني، مثمنًا جهود دار الإفتاء المصرية في تطوير آليات الإفتاء، ومواجهة الأفكار المتشددة بأسلوب علمي رصين. وأكد أن المشاركة في الندوة الدولية الثانية للإفتاء تمثل فرصة مهمة للاستفادة من التجربة المصرية، التي تُعد نموذجًا يحتذى به في ضبط الخطاب الديني، وربط الفتوى بقضايا الواقع المعاصر.
وعلى هامش هذا اللقاء، وجّه مفتي الجمهورية رسالة شكر وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمنًا رعايته السامية للندوة الدولية الثانية للإفتاء. وأكد أن هذه الرعاية تعكس وعي القيادة السياسية بأهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية في بناء الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء والوعي، وحماية المجتمع من مخاطر الفكر المتطرف. كما أوضح أن دعم الدولة لهذه الفعاليات العلمية الكبرى يبعث برسالة واضحة للعالم، مفادها أن مصر تقف في الصفوف الأولى للدفاع عن الإسلام الوسطي، وترفض أي محاول