الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الاحتلال لا يعرف حرمة الأعياد.. غزة تحت القصف في عيد الفطر وذكريات دامية في كل مناسبة

الاحتلال لا يعرف حرمة الأعياد

كتب:مهند فيصل

 

بينما تحتفل شعوب العالم بالأعياد كرمز للسلام والتسامح، يعيش الفلسطينيون لحظات الألم والفقد في كل مناسبة، نتيجة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة دون توقف، حتى في أكثر الأوقات قدسية وإنسانية.

لا عيد يمر على غزة دون أن تصاحبه مجازر دامية، ولا مناسبة تمر إلا ويخيم الحزن على وجوه الأبرياء.

غزة تحت القصف في عيد الفطر وذكريات دامية في كل مناسبة

عيد الفطر 2025.. القصف لا يهدأ

مع بداية عيد الفطر لهذا العام، وبدلًا من أن تُرفع التكبيرات في المساجد وتُفرَش موائد الفرح، هطلت صواريخ الاحتلال على بيوت الفلسطينيين، مخلفة دمارًا ودموعًا.

تحولت فرحة العيد إلى مآتم، بعدما تساقط الشهداء بالعشرات، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

لم تهتم قوات الاحتلال بحرمة المناسبة ولا بصرخات الأمهات، بل استغلتها لتكثيف عملياتها العسكرية.

رمضان.. شهر الرحمة تحت النار

لم يكن شهر رمضان 2025 أفضل حالًا، فقد وثقت منظمات حقوقية دولية انتهاكات صارخة خلال أيام الصيام، من بينها استهداف المدنيين أثناء تجمعهم للإفطار، وقصف منازل مأهولة بالسكان في ساعات السحور.

هذا بالإضافة إلى الحصار المشدد ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، ما جعل الصيام معاناة يومية لأهالي القطاع.

أحد الشعانين.. حرمان من العبادة

في مشهد يعكس التمييز الديني وانتهاك حرية العبادة، منعت سلطات الاحتلال في مارس 2024 المسيحيين من الضفة الغربية من دخول القدس للمشاركة في طقوس أحد الشعانين حسب التقويم الغربي، في تحدٍ سافر لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.

أُغلقت الحواجز، وتكدس المصلون في الطرقات، لتُسرق منهم لحظة روحية من أقدس لحظات العام.

الاحتلال لا يعرف حرمة الأعياد

رأس السنة الميلادية.. الصواريخ بدل الألعاب النارية

ليلة رأس السنة، التي يحتفل فيها العالم بالأمل وبدء عام جديد، عاشها أهل غزة وسط أصوات الانفجارات بدلًا من الألعاب النارية.

لم تُضاء السماء بزينة، بل توهجت بالقذائف، بينما كانت عائلات كاملة تودع العام بأجساد أبنائها تحت الأنقاض.

فُقدت البهجة، وخلت الشوارع إلا من سيارات الإسعاف والحطام.

عيد الميلاد المجيد.. بيت لحم مدينة أشباح

في ديسمبر 2024، ومع اقتراب عيد الميلاد، أعلنت الكنائس إلغاء الاحتفالات في بيت لحم، المدينة التي شهدت ميلاد السيد المسيح، بسبب التصعيد الإسرائيلي.

بدت المدينة خالية من زوارها، والمحلات مغلقة، والأنوار مطفأة.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” إن المدينة تحولت إلى “مدينة أشباح”، في مشهد حزين يختصر ما آل إليه الوضع في الأراضي المحتلة.

عيد الأم.. نزيف الأمهات

حتى عيد الأم، اليوم الذي يحتفل فيه العالم بالأمهات، جاء مختلفًا في غزة.

آلاف الأمهات ودّعن أبناءهن أو فقدن حياتهن تحت الأنقاض، وأصبح هذا اليوم رمزًا للفقد بدلًا من الفرح.

كانت الهدايا في غزة عبارة عن قبور، والورود تحولت إلى دماء.

ما تعيشه فلسطين ليس فقط عدوانًا عسكريًا، بل عدوانًا على كل معاني الإنسانية والكرامة.

في وقت يتغنى فيه العالم بالسلام، يتعرض الفلسطينيون لحرب مفتوحة لا تعترف بدين أو عيد أو حتى لحظة فرح.

ويبقى السؤال: إلى متى ستظل دماء الأبرياء تسيل في صمت دولي مخزٍ؟

 

 

اقرا ايضا : إعادة فتح ميناء الغردقة البحري بعد تحسن الأحوال الجوية واستقرار الرياح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.