بقلم الإعلامى مستشار /محمد عطا
برائتهم ثمناً لحرب لم يختاروها مع خذلان ضمير العالم
- أطفال غزة بين سلاح التجويع وصمت العواصم العربية.. جريمة تهز ضمير الإنسانية وتفضح عجز العالم!A

أطفال غزة بين سلاح التجويع وصمت العواصم العربية.. جريمة تهز ضمير الإنسانية وتفضح عجز العالم!
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipisicing elit, sed do eiusmod tempor incididunt
Lorem ipsum dolor sit amet, cons
Accordion 1 content…
Accordion 2 content…
ectetur adipisicing elit, sed do eiusmod tempor incididunt
شمال قطاع غزة — فلسطين المحتلة
في مشهدٍ تختنق أمامه الكلمات، وتنكسر أمامه كل شعارات حقوق الإنسان، تتكشف مأساة الأطفال الفلسطينيين الخُدَّج في شمال قطاع غزة، حيث يواجه أصغر الأبرياء خطر الموت البطيء وسط ظروف الحصار ونقص الغذاء والرعاية الطبية، في واحدة من أكثر صور المعاناة الإنسانية قسوةً وإيلامًا.
هنا، لا نتحدث عن أرقامٍ في نشرات الأخبار، ولا عن صورٍ عابرة سرعان ما تُطوى صفحاتها؛ بل عن أطفال لم يعرفوا من الدنيا سوى أنفاسهم الأولى، فإذا بهم يواجهون خطر المجاعة والمرض، بينما يحتاجون إلى الغذاء والرعاية والحاضنات والأدوية لإنقاذ حياتهم.
■ أطفالٌ يدفعون ثمن حربٍ لم يختاروها
إن تعريض المدنيين للجوع والحرمان من الاحتياجات الأساسية جريمة بالغة الخطورة، وتتضاعف بشاعتها حين يكون الضحايا أطفالًا ورضعًا لا يملكون من أمرهم شيئًا. فالأطفال في غزة ليسوا أطرافًا في الصراع، ولا يجوز تحويل أجسادهم الصغيرة إلى ضحايا للحصار أو أدواتٍ للضغط في أي مواجهة سياسية أو عسكرية.
إن القيود التي تحول دون وصول الغذاء والمساعدات الطبية والإنسانية إلى المحتاجين، وما يترتب عليها من تهديد لحياة المدنيين، تستوجب تحقيقًا مستقلًا ومحاسبةً قانونية للمسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها الأدلة.
فأيُّ ضميرٍ يستطيع تبرير أن ينام طفلٌ جائعًا، أو أن تواجه أمٌّ عاجزةً عن توفير الحليب لطفلها خطر فقدانه، بينما تتواصل التصريحات الدولية عن حماية المدنيين وصون الكرامة الإنسانية؟
إن حياة الطفل الفلسطيني ليست ورقة تفاوض، ولقمة الخبز ليست سلاحًا، وحق الرضيع في الحياة ليس امتيازًا تمنحه قوة الاحتلال أو تمنعه!
■ الاحتلال أمام مسؤولية القانون والتاريخ
إن السياسات التي تؤدي إلى تجويع المدنيين أو حرمانهم عمدًا من مقومات البقاء لا يمكن تبريرها بشعارات الأمن أو مقتضيات الحرب. فالقانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين، ويحظر تجويعهم كأسلوب من أساليب الحرب، ويلزم بتيسير وصول الإغاثة الإنسانية وفقًا للقواعد القانونية ذات الصلة.
ومن هنا، فإن ما يتعرض له سكان قطاع غزة، ولا سيما الأطفال والرضع والمرضى، يستدعي تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز بيانات القلق والإدانة، نحو ضمان دخول المساعدات دون عوائق غير مشروعة، وحماية المنشآت الطبية، والتحقيق في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
فالتاريخ لا يرحم من يرى المأساة ثم يختار الصمت، ولا ينسى أن وراء كل صورة طفلًا له اسمٌ وعائلةٌ وحقٌّ أصيل في الحياة.
■ إلى الحكام والملوك العرب: أين الموقف الذي ينتظره الشارع؟
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه صرخات الاستغاثة من غزة، تتجه أنظار الشعوب العربية إلى حكامها وملوكها، مطالبةً بمواقف عملية توازي حجم الكارثة، لا بمجرد بياناتٍ موسمية أو تصريحاتٍ لا تغيّر واقع المحاصرين.
إن الغضب الشعبي من ضعف التحرك العربي ليس تفصيلًا عابرًا؛ بل تعبير عن شعور عميق بالخذلان أمام صور الأطفال الجائعين والمرضى والنازحين. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أين الضغط السياسي والدبلوماسي الفعّال؟ وأين الجهود المستدامة لضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمستلزمات الطبية إلى مستحقيها؟
إن الأولوية الأخلاقية والإنسانية اليوم هي إنقاذ الأرواح، وتكثيف الإغاثة، واستخدام أدوات الضغط المشروعة لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين. وأي خلافات سياسية أو مذهبية أو حسابات إقليمية لا ينبغي أن تصرف الأنظار عن هذه المسؤولية العاجلة.
أما الاتهامات المتعلقة بانشغال بعض الأنظمة بقضايا أخرى أو بتفضيل حسابات سياسية على حساب المأساة الفلسطينية، فيجب أن تُناقش على أساس الوقائع والأدلة؛ لكن ذلك لا ينتقص من حق الشعوب في مساءلة حكامها عن مواقفهم ونتائج سياساتهم.
فالقضية هنا ليست منافسةً سياسية، بل حياة أطفال، وكرامة شعب، وحق إنساني لا يقبل التأجيل.
■ غزة تفضح ازدواجية المعايير
إن مأساة غزة تضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: هل حقوق الإنسان مبادئ ثابتة تسري على الجميع، أم شعارات تتغير بحسب هوية الضحية وموقعها السياسي؟
إن الدفاع عن الطفل الفلسطيني لا يحتاج إلى تبرير، كما أن المطالبة بإطعام الجائع وعلاج المريض وحماية المدنيين ليست موقفًا متطرفًا، بل واجب إنساني وقانوني.
ومن يدّعي الدفاع عن القيم الإنسانية مطالبٌ بأن يترجم أقواله إلى أفعال: مساعدات تصل، ومعابر تُفتح أمام الإغاثة وفق الالتزامات القانونية، ومرافق طبية تُحمى، وانتهاكات تُحقق فيها جهات مستقلة، ومساءلة لا تستثني أحدًا.
■ صرخة أخيرة: أنقذوا أطفال غزة قبل فوات الأوان!
إن صور الأطفال الخُدَّج الذين يواجهون مخاطر الجوع والمرض ليست مجرد مشاهد مؤلمة؛ إنها شهادة على حجم المأساة، ونداء عاجل إلى كل صاحب قرار، وكل مؤسسة دولية، وكل ضمير حي.
لا نريد بياناتٍ جديدة تُضاف إلى أرشيف الإدانات، ولا وعودًا تتبخر أمام معاناة الأمهات والرضع. نريد إغاثةً عاجلة، وغذاءً ودواءً، وحمايةً للمدنيين، وتحركًا جادًا يضع حدًا للانتهاكات ويضمن المساءلة.
غزة ليست وحدها في ضمير الشعوب، وأطفال فلسطين ليسوا أرقامًا في تقارير الحرب.
سيبقى الطفل الفلسطيني شاهدًا على مأساة عصرٍ اختُبرت فيه إنسانية العالم، وسيبقى حقه في الحياة والكرامة أقوى من محاولات التهميش والنسيان.
أنقذوا أطفال غزة.. أوقفوا التجويع.. احموا المدنيين.. وحاسبوا كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم والانتهاكات، أيًّا كان موقعه أو سلطته.
فحين يموت الأطفال جوعًا أو يُحرمون من العلاج، لا يكون الصمت حيادًا أخلاقيًا، بل يصبح السؤال عن المسؤولية واجبًا لا يجوز الهروب منه.
#غزة_تُباد #أطفال_غزة #أوقفوا_التجويع #فلسطين_المحتلة #أنقذوا_أطفال_فلسطين #العدوان_على_غزة #الضمير_الإنساني
اللهم انصر غزة وأهلها واحفظهم من كل شر يارب العالمين