الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

مجموعة الأهلي.. يانج أفريكانز التنزاني يفوز على الجيش الملكي بهدف نظيف

يانج يفوز على الجيش الملكي

كتب:احمد هشام

واحدة من المباريات التي يمكن وصفها بأنها بداية اشتعال المنافسة داخل مجموعة الأهلي في دوري أبطال أفريقيا، خطف فريق يانج أفريكانز التنزاني فوزًا ثمينًا على حساب الجيش الملكي المغربي بهدف دون رد، في المباراة التي أُقيمت على ملعب الفريق التنزاني وسط حضور جماهيري غفير صنع حالة من الحماس والإثارة منذ الدقائق الأولى.
هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل يحمل بين طياته رسائل عديدة تخص المجموعة كلها، وعلى رأسها النادي الأهلي الذي يتابع كل تفاصيل منافسيه في رحلة البحث عن اللقب القاري.

ضغط مبكر وروح قتالية

منذ بداية المباراة، ظهر واضحًا أن يانج أفريكانز يدخل اللقاء بطموح الفوز فقط. الفريق لعب بشجاعة على أرضه، وضغط بقوة على دفاع الجيش الملكي الذي وجد نفسه مضطرًا للتراجع في أول ربع ساعة لتجنب تلقي هدف مبكر.
ولعبت الجماهير التنزانية دورًا مؤثرًا في رفع روح الفريق، حيث لم تهدأ التشجيعات لحظة واحدة، ما جعل لاعبي الجيش الملكي يمرون بفترات تذبذب وعدم تركيز.

اعتمد يانج أفريكانز على السرعات الكبيرة في الأطراف، واستغلال المساحات خلف المدافعين، خاصة في ظل التقدم النسبي لظهيري الجيش الملكي. وهدد الفريق التنزاني مرمى الفريق المغربي أكثر من مرة قبل أن يتمكن في الشوط الثاني من تسجيل هدف الحسم.

هدف المباراة.. ضربة موجعة للجيش الملكي

جاء هدف اللقاء الوحيد بعد هجمة منظمة بدأت من منتصف الملعب، لتصل الكرة إلى جناح الفريق الذي مرر كرة عرضية استقبلها المهاجم بتسديدة قوية داخل الشباك. الهدف أصاب دفاع الجيش الملكي بالارتباك، وجعل الفريق مطالبًا بالخروج من مناطقه ومحاولة تعديل النتيجة، الأمر الذي ترك مساحات أكبر لأصحاب الأرض.

بعد الهدف، سيطر التوتر على أداء الفريق المغربي، وبدأت الأخطاء تظهر بشكل واضح سواء في التمرير أو بناء الهجمات. ورغم محاولات الجهاز الفني لعمل تغييرات هجومية، فإن يانج أفريكانز كان أكثر تنظيمًا، وحافظ على تقدمه بنجاح حتى نهاية اللقاء.

يانج يفوز على الجيش الملكي

الجيش الملكي.. خسارة مؤثرة في توقيت حساس

لم يكن يتوقع الجمهور المغربي أن يبدأ فريقهم مشواره في المجموعة بتعثر كهذا، خصوصًا بعد الأداء القوي الذي ظهر به الجيش الملكي في الدوري المحلي. لكن الفريق بدا بعيدًا تمامًا عن مستواه المعروف، وافتقد للتنظيم في خط الوسط، وهو ما جعل الاستحواذ سلبيًا دون فرص حقيقية.

المدرب حاول علاج أزمة الإيقاع البطيء، لكن الفريق افتقد لصانع الألعاب القادر على فك التكتلات الدفاعية، كما أن التحولات الهجومية كانت بلا سرعة أو خطورة.
وتُعد هذه الخسارة ضربة معنوية قبل أن تكون فنية، لأنها وضعت الجيش تحت ضغط كبير في الجولات المقبلة، خاصة أن المجموعة تضم الأهلي صاحب الخبرة والبطولات، وفريقًا قويًا مثل يانج أفريكانز على أرضه.

يانج أفريكانز.. رسالة إلى الجميع: نحن هنا للمنافسة

الفريق التنزاني أرسل أمس رسالة شديدة الوضوح: الساحة لن تكون حكراً على الكبار فقط.
هذه النسخة من يانج أفريكانز ليست نفس النسخ السابقة؛ هناك انضباط تكتيكي، ولياقة بدنية عالية، وتنظيم دفاعي محكم، وسرعات تستطيع إزعاج أي منافس.

الفريق يلعب دون ضغط، ويملك رغبة قوية لإثبات نفسه، خاصة أمام فرق الشمال الأفريقي التي اعتادت السيطرة على البطولة لسنوات طويلة.
والفوز على الجيش الملكي ليس مجرد ثلاث نقاط، بل دفعة معنوية ضخمة سيستثمرها الفريق في باقي مبارياته داخل المجموعة.

تأثير مباشر على الأهلي.. سيناريوهات المجموعة تغيرت

الأهلي، بصفته الفريق الأقوى والأكثر تاريخًا في المجموعة، يراقب كل نتيجة وكل تفصيل.
وتأتي نتيجة فوز يانج أفريكانز لتؤكد أن المجموعة لن تكون سهلة إطلاقًا، وأن كل مباراة ستكون ذات قيمة مضاعفة.
فوز الفريق التنزاني يعني أنه سيقاتل على التأهل، وربما يفاجئ الجميع بالمنافسة على المركز الأول أو الثاني في حال استمر بنفس الروح.

أما الأهلي، فهو يدرك الآن أن نقاط صاحب الأرض في تنزانيا ستكون الأغلى في المجموعة، وأن أي تعثر أمام يانج أفريكانز سيجعل الحسابات معقدة للغاية.
كما أن خسارة الجيش الملكي ستجعل الفريق المغربي يدخل مبارياته القادمة أمام الأهلي وعينه على التعويض، وهو ما يزيد من حدة المواجهات المرتقبة.

سيناريوهات الجولة القادمة قد تكون أكثر اشتعالاً

إذا تمكن يانج أفريكانز من مواصلة النتائج الإيجابية، فسيضع ضغطًا كبيرًا على الأهلي والجيش الملكي معًا.
أما إذا عاد الجيش الملكي في الجولة المقبلة وحقق فوزًا، فستعود الأمور إلى نقطة الصفر، وتصبح المجموعة أكثر تعقيدًا.

باختصار، المجموعة أصبحت “مجموعة الموت” حتى لو لم تُصنَّف رسميًا، لأنها تضم فريقًا كبيرًا مثل الأهلي، وفريقًا شرسًا من شمال أفريقيا، وفريقًا مفاجئًا يرفض الاستسلام وهو يانج أفريكانز.

الخلاصة

فوز يانج أفريكانز على الجيش الملكي بهدف نظيف هو الشرارة الأولى للاشتعال داخل مجموعة الأهلي.
نتيجة صادمة للبعض، لكنها عادلة قياسًا بما قدمه الفريقان داخل الملعب.
يانج أفريكانز أكد أنه منافس شرس، والجيش الملكي تلقى إنذارًا مبكرًا، والأهلي عرف أن طريق التأهل لن يكون سهلًا كما تخيل البعض.

المجموعة بدأت بقوة…
ومن الآن وصاعدًا، كل نقطة ستساوي ذهبًا، وكل مباراة ستكون معركة حقيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.