الكويت ترفع قيمة الدعاوى القليلة القيمة إلى ألفي دينار.. 75% من القضايا تحت هذا البند
أعلن مجلس الوزراء الكويتي، بعد اجتماعه الأسبوعي الأخير، موافقته على مشروع مرسوم بقانون يهدف إلى تعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 46 لسنة 1989 بشأن الدعاوى القليلة القيمة ، وذلك برفع الحد الأقصى للقيمة من ألف دينار إلى ألفي دينار .
ويأتي هذا التعديل استجابة لواقع قضائي جديد، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نحو 75% من الدعاوى التي تنظرها المحاكم الجزئية خلال السنوات الخمس الأخيرة هي من نوع الدعاوى القليلة القيمة ، مما يستدعي ضرورة تحديث التشريعات المنظِّمة لهذا النوع من القضايا لتتناسب مع طبيعة العمل القضائي الحالي.
لجنة تظلمات الجنسية الكويتية تستقبل 5148 طلبًا.. واستقبال يومي شامل بدءًا من اليوم
هدف التعديل: تخفيف الضغط وتيسير الإجراءات
يهدف التعديل الجديد إلى تخفيف الضغط على المحاكم الجزئية ، عبر تبسيط إجراءات التقاضي وتسريع الفصل في هذه القضايا، دون الإخلال بمبادئ العدالة أو حقوق المتقاضين.
كما يتضمن المشروع تعديلات على قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 ، بما يتماشى مع المستجدات التشريعية والتطور التكنولوجي في مجال الإعلانات القضائية.
نبذة عن التعديلات الجديدة
المادة 1: رفع الحد الأعلى للقيمة
تم استبدال عبارة “ألف دينار” الواردة في المادة 1 من المرسوم الأصلي بعبارة “ألفا دينار” ، ليشمل نطاق التطبيق القانوني حالات أوسع من الدعاوى المالية البسيطة.
المادة 2: إلزام بإعلان المدعى عليه إلكترونياً
نص التعديل الجديد على أنه:
“على إدارة كتاب المحكمة إعلان المدعى عليه بتاريخ أول جلسة، سواء بشخصه أو عبر البريد الإلكتروني أو أي وسيلة اتصال إلكترونية حديثة قابلة للحفظ والاستخراج”.
وهذا يعكس انسجام التشريع مع الواقع الرقمي الجديد، واعتماد الإعلان الإلكتروني كوسيلة قانونية صحيحة، بناءً على قرارات سابقة من محكمة التمييز .
المادة 9: تسبيب موجز للحكم وأحكام نهائية غير قابلة للاستئناف
أصبح الحكم في الدعاوى القليلة القيمة:
- مشتملاً على بيان مختصر للوقائع .
- يشتمل على موجز لأسبابه القانونية والواقعية .
- ويكون نافذًا بقوة القانون ، ولا يجوز استئنافه، إلا في الحالات الاستثنائية.
مجلس التعاون الخليجي يؤكد دعمه الكامل للكويت في ملف ترسيم الحدود البحرية مع العراق
كما نصت الفقرة الثانية على أنه:
“لا يعتبر الحكم برفض مقابل أتعاب المحاماة رفضاً لبعض الطلبات”، لضمان عدم تجاوز الغاية من تبسيط الإجراءات.
لماذا كان هذا التعديل ضروريًا؟
ذكرت المذكرة الإيضاحية للمشروع أن المرسوم الأصلي صدر قبل أكثر من 35 عامًا ، وكان وقتها يحتوي على تشريعات كافية لتبسيط إجراءات التقاضي. لكن مع مرور الزمن، أصبحت هناك حاجة لمواكبة التطورات التشريعية والتكنولوجية، خاصة مع اعتماد المحاكم على الإعلان الإلكتروني واعتماده كوسيلة قانونية مقبولة.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ وجود إحجام عن اللجوء إلى تطبيق أحكام المرسوم رغم انتشار هذا النوع من القضايا، وهو ما دفع الجهات التشريعية لإعادة النظر في بعض المواد الرئيسية فيه.
خطوة إصلاحية جديدة في النظام القضائي
يمثل هذا التعديل خطوة إيجابية في إطار إصلاح منظومة القضاء الكويتي ، ويعكس حرص الدولة على تحسين بيئة التقاضي، وتحقيق التوازن بين السرعة في إنجاز القضايا، وضمان الحقوق المشروعة للأطراف .
مصدر الخبر