علم النميات والمسكوكات الأثريه
حوار: هبة الشعراوي
يسعي بعض المؤلفين والباحثين لكتابة قصص تحمل رسالة وهدف محدد، حيث يعتبر أن الكتابة بدون هدف لا قيمة لها وقد كان هناك إبراهيم مصطفي الذي كانت لديه رؤية وأهداف في الكتابة مستخدمًا موهبته في الكتابة لنشر الوعي .
عمرو إبراهيم المشهور بإبراهيم مصطفى هو باحث في علم النميات والمسكوكات الاثريه، مؤلف سلسلة هواية الملوك التى تختص بدراسة علم النميات وكاتب مقالات فى مجلة المقتنى العربى وعضو بالجمعية الأمريكية لخبراء المسكوكات.
وأخر أعماله: مبادئ الهوايات في فن إقتناء العملات، السودان بين الإنفصال والإنقسام، عملات الخديوية في زمن الأسرة العلوية
و رواية حكمة الغالب على أمره وهى أول عمل روائي له وتحدث عن أن الروايه مستوحاة من أحداث حقيقية لجريمة قد حدثت منذ زمن بعيد وما زالت مستمره عن تبنى طفل ولأن بها عبره قد تم إطلاق هذا الإسم عليها
علمًا بأنها لثلاث أشخاص قد خرجوا من نفس وعاء العبره فمنهم من قنع ورضى ومنهم من أبى وضل ومنهم من نال ولم يرضى.
مشيرًا إلى أن دائما أى عمل له اهدائه ثابت لوالدته ووالده إلا أن هذا العمل قد وضع فيه إهداءًا مختلفًا تمامًا يوحى بمحتوي هذا العمل والذي ينص علي” اهداء لكل فاسد ادعي أنه علي الرب ساند ،لمن زهق الأرواح بدم بارد و أنكر أنه جاحد ،لمن تعدي حدود الله و ادعى أنه الخلوق، لمن سرق الحقوق ونسى أن الباطل زهوق، اهداء لكل من حسب أن ماله أخلده؛ لمن أنكر فضل الله وإدعى ان الله أهمله، لمن الهاه التكاثر وظل بذريته يتفاخر، وأخيرًا.. اهداء للمساكين أصحاب الوجهين، فقد يوجد غيركم لا يملك عددًا محددًا من الأقنعة؛ بل يرتدي القناع المناسب حسب الموقف! ” ؛ حيث هي جريمة بشعة قد تخطت كل الحدود وهي انتساب طفل لغير أهله.

وتحدث عن بداياته للدخول في مجال الأدب حيث هو فى الأساس معيد نظم معلومات اداريه وحاصل على بكالوريوس حاسبات ومعلومات و قد ترك التدريس منذ عام 2015 وتفرغ للبحث عن علم المسكوكات الأثريه لحُبه للتاريخ إلى أن انتهي من بحوثاته عام 2020 وبدأ فى كتابة سلسلة هواية الملوك.
وهذه الرواية بالنسبة له ليست مجرد قصه تجاريه بل جمع معلوماتها على مدار 5 أعوام علمًا بأنها تحمل حقوق ناس قد توفت ولذلك قد تم سردها بعد جمع المعلومات الكافيه لأجلها علمًا بأن بداية أحداث الرواية قد بدأت من أربعينيات القرن الماضى ولكنه تأخر في نشرها بسبب جمع المعلومات بشكل أدق علمًا بأن أكثر من نصف أحداثها لم يعاصرها بحكم سنه حيث يبلغ من العمر 37 عامًا.
و أجاب عن سؤال ” كيف يمكن للأشخاص الذين يهتمون بفن اقتناء العملات ان يبدأوا في هذه الهواية ويستفيدوا من خبرته؟”.
بأن هذه الهوايه مكلفه جدًا ولن يستطيع أحد الدخول فيها إلا إذا كان يحبها بشكل كبير وبالأخص حبه للتاريخ
فالتاريخ والمسكوكات وجهان لعمله واحده فمن أجل المسكوكات قامت الحروب.

وقد تحدث عن وجهة نظره في كيفية تمكُن المهتمين بجمع المسكوكات أن يحافظوا على هذا التراث ويتعلموا من خبراء المجال حيث لابد ان يتمثل بجمع المعلومات الكافيه من أجل الوصول إلى الغايه، والغايه من تلك الهواية هو جمع أكبر قدر ممكن من العملات النادره.
و قام بذكر أبرز القطع النقديه التي تعتبر نادرة وثمينه مشيرًا إلى أن الندرة تُحدد بكمية السك فلا يستوى عدد ملايين بعدد الوفات قليله والحالة أيضًا ، ومن أهم هذه العملات النادرة الخاصه بالدول والولايات التى لم تصبح موجوده على الخريطه اليوم مثل الاتحاد السوفيتي ” يوغسلافيا ” و ” سيلان ” بالجنوب العربي إضافه إلى الحقب الزمنيه فترة دخول الإسلام وما بعدها.

وأكد على انه يُفضل ” النهاية” في عملية كتابة الرواية وذلك لإبراز الحكمة بشكل سلس يجذب القاريء ؛فالنهاية الجيدة نصف نجاح الرواية ؛ مضيفا بأن النصف الآخر يهتم فيه بتفاصيل الأحداث علمًا بأن الأحداث في تلك الأثناء فى وضعيه السرد وتأخذ أكثر من شكل نظرًا لتطور الأحداث.
وقد أشار لمن شجعه لكي يستكمل ما بدأه إلى آخر فرد متبقي من تلك العائلة التي يتحدث عنها في روايته وذلك لأمنيته بسرد الحقيقة التى دفنها غبار الزمن، وبشكل عام فى الكتابة شجعه والدته ووالده وهما تربويين افنوا عمرهم فى خروج أجيال.

وعبر الكاتب إبراهيم عن رسالته التي يريد ايصالها من خلال كتاباته بشكل عام والتي تتمثل في العبره، فهو لا يريد كتابة قصص بلا هدف خصوصًا وأننا في زمان نحتاج به العبره للتذكره.
واستكمل الكاتب حديثه عن الانتقادات والآراء المختلفة التي قد تتوجه له حيث سيتعامل معها بتقبل تام ما دام النقد بناءًا بعيدًا عن سوء الأدب والتظاهر بالفهم، والنقد البناء دروس مستفاده من أصحاب الخبرات.
مشيرًا إلى أنه كان يتمنى وجود معوقات قد واجهته؛ وذلك لظهور العديد من أصحاب الأموال الذين يستغلون أموالهم فى نشر أى كتاب وتحت أى عنوان وبأى قصة ومن الغريب بأن الهيئة العامة للكتاب تعطى تصاريح للكل دون قراءة العمل وبعد الإطلاع على مجرد مقدمة فقط؛ الكتابة رسالة ساميه أصبحت لعبه المراهقين هذه السلاسه فى منح التصاريح تعد أكبر معوق للذوق العام.

وتحدث عن خططه المستقبليه في كتابة أعمال في أنواع أدبية مختلفة و بأنه يستعد لعمل رواية تاريخية بعنوان الخديعه والتي يتم بها ذِكر عملية خديعه كبرى حدثت أثناء الحرب العالميه ولم يتم الإفصاح عنها فى أى عمل من قبل.
متحدثًا عن بدأ اهتمامه بعلم النميات؛ كان منذ صغره يهوى جمع العملات المصريه المنتهيه وكان والده رحمه الله يساعده في جمعها علمًا بأنه كان استاذًا للتاريخ وحببه فيه بشكل عام.
وقد تحدث عن ما دفعه لتأليف سلسلة “هواية الملوك” وهو عشقه للمسكوكات حيث توصل من خلالها لنقطه هامه وهى تصحيح التاريخ والإضافة عليه؛ فعلى سبيل المثال ظل لمدة 7 شهور يبحث عن معلومات عن أحد العملات الرومانيه القديمة و لم يجد أثر لها فى تاريخ المسكوكات ليتضح مؤخرًا بأن هذا الإمبراطور قد حكم لمده 4 شهور فى التاريخ ولذلك قد تم نسيانه ولكن العمله أحيت ذكرى قد اندثرت وأضافت وثيقة للتاريخ فهو يعتبر العملات ليست بقطع معدنيه بل وثائق تاريخية.

وأوضح أبرز المواضيع التي تحدث عنها بالمقالات التي كتبها في مجلة المقتنى العربي عن المسكوكات الساسانية والتي هى مسكوكات خاصه بكِسرى ملك الروم لما فيها من نقاء عيار غير موجود بباقى العملات.
واختتم حديثه بنصيحة يريد تقديمها للكُتاب الشباب الذين يرغبون في دخول مجال الأدب: القراءة ثم القراءة ثم القراءة؛ فالقراءة تنمى العقل وتنضج الفكر وتُنمى المفاهيم وتشكل السلوكيات و تُعلى القدر فى المجتمع بمقدار الثقافه.

متمني في نهاية حديثه أن تنال كتاباته إعجاب قراءه ومتابعيه لأن الموضوعات التافهه كثُرت بشدة؛ هو لا يدعى بأنه مثالى فى الكتابه ولكن غايته هى إفادة الغير ولو بكلمة.
علم النميات والمسكوكات الأثريه
اقرأ أيضًا : خاص للجمهورية توداي: حوار مع د. ياسمين جزارين الباحثه ” بمجال تاريخ الفن”