الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الصُدف ليست صدف بل هى خيوط قدركَ ..

فالحب أكبر خدعة بشرية ..

في قبضة الأقدار ..

كتبت : سلمي محمد
الصدف تُعيد جروح الماضى ..

رأيته .. أم أقول أني لمحت طيفه !
مجرد شبيه لذلك الغريب الذي عاد لوطنه أعاد لي جرح عتيق أمتلئت زواياه بالأتربة ..
فكيف لطيف شخص أن يعصف بدواخلك ويشتت أنتباهك !
يجعلك تسير كالمجنون بين الطرقات تبحث عنه مجددا ً
وكل ما يشغل تفكيرك هل هو حقاً ؟ أم هو مجرد شبيه بطيف مألوف ؟.

ولكن دعني أسرد لكَ بعض الكلمات لتعلم يا عزيزي حقائق الحياة الملعونه ..
إن الفراق فراق ..
ليس بالضرورة أن يكون أحد الطرفين سيئا ولكنها نهاية الطريق .

الفراق فراق
الفراق فراق

البشر قابلين للتكرار ..
أما الشخص الذي أحببته وتعلقت به لم يكن مختلفًا كما كنت تراه بل كان شعورك له إستثنائيًا
فالأشخاص الذين تحبهم يمكن للقدر أن يكررهم  حتي وإن كانوا ليس بنفس الوجوه سيمتلكون نفس الملامح التي وقعت لها و أُغرمت بها ..
أما الشيء الوحيد الذي لايمكن أن يتكرر بداخلك بنفس الدهشة هو وقع الشعور .. شعورك بالحب .. الأنجذاب ليس لأجل شخصياتهم التي قد تُرضي قلبك وأحلامك أحياناً ..
لكن شعورك هو ما يصنعهم داخلك ليبدو لك في وقتٍ ما أنهم محصنين ضد التكرار ..

أعلم أنك تتسائل .. كيف لي أن أغفر لنفسي عن كل ذلك الوقت الذي اهدرته
وكل تلك الأيام مع الشخص الخطأ ! ..
ولكن هون عليك يا عزيزي فهو لم يكن بنظرك غير مناسب  .. كنت تري علي قدر حبك له أنه أجمل شيء حصلت عليه في هذه الحياة ..
تراني أضحك .. تظن أنى أسخر منك ؟..
ياصديقي أنا فقط أضع الحقائق أمامك لترى سُخف ما نشعر  به ..

 البشر قابلين للتكرار ..
البشر قابلين للتكرار ..

نأتي لأقوي صفعة من ألاعيب الحياة التي يمكن أن تفتك بقلبك ..
الصدف ليست صدف بل هي خيوط قدرك ..

فهناك صدف حين يرحل أصحابها يتركون لنا ذكرياتهم و أسماءهم التي عندما نسمعها نسترجع ماضيهم كاملاً .. تنزل حينها دمعة حزن دفينه من العين و ينقبض يسار الصدر .. يرجُف فؤادنا وتزحف الذاكرة نحو الماضى .. ماضى كنا فيه سعداء .. فأسم واحد يجعلنا نلعن بقلوبنا ساعات الوجع الذي يجعلنا ننحني على قلوبنا لنخفف من شدة الوجع .. اسم واحد فقط يرن في آذاننا كسمفونية ، نراه نصاب أعيننا كالبرق ، لنعلم بأن اسماً واحداً من شأنه أن يشتت قلوبنا شتاتاً لا أجتماع بعده !

لو أمعنت النظر فكل هؤلاء الناس الذين أعطوك دروس قاسية كسرتك ورمت حطامك في الفراغ , و كُل أُولئك الرائعين الذين أضائوا سمائك عندما أنطفئت نجومها .. كُتب لخيوط أقدارهم أن تُلامس خيوط قدرك لا أكثر .. فالحياة تجمعنا بصدف رائعة ، ‏و تفرقنا بأعذار تافهة .. و ‏إن لم تتعلم من الصفعة  الأولى فأنت تستحق الثانية ..
و ستدرك دور كل شخص تقابله ‏فالبعض سيختبرك ‏و البعض سيستخدمك ‏و البعض سيحبك ‏و البعض سيعلمك ‏و أهمهم .. ‏من يخرج أفضل ما فيك في الحياة ..

الصدف هي خيوط قدرك
الصدف هي خيوط قدرك

ولكن ‏يجب علينا كبشر أن نقتنع أننا لا نحزن علي فراق الشخص نفسه ، بل فكره نسيانة للحظات الجميلة التي قضيناها سويًا ، يُزعجنا تخيل أننا لم نكُن كافيين ، وتُرعبنا أكثر فكرة أنهُ قد يأتي من بعدنا من يمنحه ما لم يجدهُ معنا .. فينسانا تمامًا ..

ولكن رغم كل هذا هناك أشخاص يمرون بنا ويبقون بداخلنا للأبد فالقلوب لست بقادر علي أمتلاكها
ستُكمل الطريق مع شخص آخر ولكن يبقي جزء صغير بداخلك سيعف عليه الزمن ويمر ويبقي لشخص ما
اطمئن لست بسئ أنها فقط الحياة اللعينه ..
أكمل حياتك مع من قدم لك قلبه قبل خطواته .. وأدفن حبك اللعين بزاويه لا يراها أحد ..

في قبضة الأقدار ..

أدفن حبك اللعين بزاويه لا يراها أحد
أدفن حبك اللعين بزاويه لا يراها أحد

اقراء ايضا :

مصيرك ليس محتوم اتبع خُطى النجاه ..

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.