أحياء مصر العتيقة 4
كتبت : سلمى محمد
شارع المعز ..
يسمى شارع المعز لدين الله الفاطمي أو الشارع الأعظم أو قصبة القاهرة لأنه يمثل قلب مدينة القاهرة القديمة والذي تم تطويره لكى يكون متحفاً مفتوحاً للعمارة والآثار الإسلامية.
وقد نشأ شارع المعز مع نشأة مدينة القاهرة خلال عهد الدولة الفاطمية في مصر فكان تخطيط المدينة يتداخل معه شارع رئيسى يمتد من باب زويلة حتى باب الفتوح .
كما أدى التحول الذي عرفته القاهرة خلال عهد الدولة المملوكية مع بدء الهجوم على المشرق والعراق نزح كثير من المشارقة إلى مصر ، فعمرت الأماكن خارج أسوار القاهرة وتم أحاطت الأحياء الناشئة بسور القاهرة الفاطمي وامتلئ الشارع الأعظم بسلسلة من المنشآت الدينية والتعليمية والطبية والتجارية والسكنية.
حيث أصبح القسم الأكبر من الآثار الإسلامية لمصر مركزاً داخل حدود القاهرة المملوكية، وتجمعت الأنشطة الاقتصادية في هذا العصر حول الشارع الأعظم .
وقد أطلق على الشارع قديماً عدة أسماء هي الشارع الأعظم وقصبة القاهرة وقصبة القاهرة الكبرى وأخيراً أطلق عليه اسم المعز لدين الله في عام 1937 تكريماً لمنشئ القاهرة حيث تمتد تلك التسمية من باب الفتوح إلى باب زويلة حيث تجمع معها شوارع باب الفتوح , أمير الجيوش ، النحاسين ، بين القصرين ، الصاغة ، الأشرفية ، الشوايين ، العقادين ، المناخلية ، والمنجدين , السكرية إلى باب زويلة .
كما تعود التسمية الحالية إلى الخليفة الفاطمي المعز لدين الله وهو أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم بأمر الله محمد بن المهدي عبد الله الفاطمي ، الذي يعود أصله إلى جزيرة صقلية بينما ولد بمدينة المهدية سنة 319هـ وتنسب إليه القاهرة المُعزية ، كمان أنه قد بويع بالخلافة في المغرب وكان أول خليفة فاطمي يدخل مصر بعد فتحها سنة 358هـ.
و يضم الشارع أيضا مجموعة من أفخم آثار مدينة القاهرة التي يصل عددها إلى29 أثراً يعكس إنطباعاً عن مصر الإسلامية والتي بدأت من العصر الفاطمي (297- 567هـ/ 969- 1171م) حتى عصر أسرة محمد علي (1220- 1372هـ/ 1805- 1953م).
حيث تتنوع الأثار الموجودة مابين مباني دينية وسكنية وتجارية ودفاعية ، واليوم تصطف الأسواق ومحلات الحرف اليدوية التقليدية على طول الشارع مما يضيف إلى سحر الشارع التاريخي.
