الصالح كاتب المقالات: رحلة الكتابة والإبداع و كتابه الجديد”
حوار: هبة الشعراوي
إن تسليط الضوء على قصص الناجحين يمكن أن يلهم الآخرين للعمل بجد والسعي نحو تحقيق أحلامهم، وقد يكون لذلك تأثير إيجابي كبير على المجتمع بشكل عام وبالحديث عن الناجحين يعتبر الصالح كاتب المقالات شخصية ملهمة ومبدعة في عالم الكتابة والإبداع.
أحمد صالح:- كاتب شاب مواليد محافظة الغربية_ مدينة طنطا، حاصل على بكالوريوس علوم و تربية خاصة لأصحاب الاعاقات و ذوي الهمم، اخصائي تخاطب، بالإضافة لكونه اخصائي نفسي و محدث تحفيزي، صدر له ثلاثة أعمال أدبية سابقة في عالم الأدب وهم أسود بهتان ” الذي يعد الكتاب الوحيد ضمن مئة رواية وصل إلى قائمة أعمال” iread “، حصل على جائزة افضل كاتب مقالي لعام ٢٠٢١ من المجلس الأعلى للثقافة والفنون
بالإضافة إلى كتاب ازيك يا بائس وكتاب من وحل الواقع.
تحدث الصالح عن توقيت ظهوره على أرض الواقع بأول عمل فردي له حينما تأكد بأن هناك قارئ ما في مكان مجهول ستتغير مجريات حياته بعد قراءة أحد مقالاته من خلال كتاب أسود بهتان عمله الأول.

وقال: استوحيت إسم ” اسود بهتان” من داخل مجريات الكتاب ذاته؛ ربما شَعُر بأن هناك مزيج بين ذاك العنوان و تلك السطور التي تحدثت عن انعكاس لأوضاع نفسيه و مجتمعية يصاحبها بارقة أمل ومن هنا كان مسمى أسود بهتان.
وتحدث عن إهدائه المميز والجدير بالذكر إن تحدث عن التميز لجندي خفي فبلا شك تكمن الإجابة الآتية “والده و والدته”.
وذَكرَ الصالح الدافع وراء كتابته المقالات وأن يكن هذا النوع من الكتابات أولي الأعمال التي يظهر بها مشيرًا إلى أن الدافع وراء كل كفاح هو جندي مجهول أراد النصر و القضاء على الاحتلال؛ والمقصد هنا نصره المقالات وسط حشد ضخم من فن الروايات.
وردًا على سؤال “هل تعتقد أن كتابة المقالات بشكل عام لها دور في تغيير الرأي العام والسياسات الحكومية”
أجاب: بالطبع وخير دليل على ذلك أنه بسبب مقالات مصطفى كامل حدثت إحدى أعظم ثورات المجتمع المصري حين ذاك.

وتحدث الصالح عن إيمانه بأهمية التواصل مع القراء و الاستماع لأرائهم بعد نشر و قراءة المقالات الخاصة به؛ فلولا وجود القارئ لِما كان للكاتب وجود فهي عملية تبادلية بكل تأكيد.
و بالحديث عن الانتقاد وكيفية التعامل معه قال الصالح: لم يلتفت له من الأساس، لا يملك الوقت للرد على كل انتقادٍ وإن كان انتقادًا وحيد فربما الوقت الذي يقطعه للرد على النقد لَفعلَ فيه نجاح آخر.
وأضاف : لا أقبل الانتقادات بأي شكل من الأشكال فأنا أدرك ما أفعله جيدًا.
وقال الصالح: أن مقالاته أتت من نظرات العابرين في الطرقات، من مشاهد و مواقف رآها صدفة، أغلبها من وحل الواقع كما ذكر سابقًا وهذا مرتبط بشكل وثيق بكتابه الثالث المعروف ” من وحل الواقع”

ويعد كتاب من وحل الواقع استكمال لمسيرة ما سبقه ولكن مع اختلاف المواضيع و الأحداث حيث سعي الصالح جاهدًا لتحصيل أكبر كم ممكن من القضايا المجتمعية و العربية و كذلك النفسية التي يحرص دائمًا على تداولها في مقالاته لأنها الأكثر تأثيرا في حياة الآخرين.
أما عن الإهداء بالأخص لهذا العمل كان لا بد من تغييره وجعله مختلفًا عن كتابيه الأول والثاني حتى يكون أكثر مواكبة لأحداث العمل الأدبي.

وأشاد الصالح بوضوح الرسالة التي يرغب في نقلها من خلال كافة الأعمال السابقة؛ حيث أن البشر أفسدوا جمال كل شيء جميل حتى أنفسهم ذاتهم فُسدت، فمن خلال الأعمال السابقة سعي قدر الإمكان تصحيح المسار.
وأشار إلى استناده إلي بعض المصادر لدعم حججه في مقالاته قائلًا: ألم يكن الشارع المصري و العربي خير و أقوى مصدر؛ فالصورة بألف كلمة و كلمة هذا إثبات كاف.
وقال الصالح: لم أرى نفسه مؤثرا في مجال الكتابة والمقالات فالقارىء هو من يري ذلك لا أنا لذلك علينا بسؤال ذاك السؤال إلى القارئ فهو مرآته.

وتحدث عن ما يراه من تأثير المقالات الخاصة به علي القراء والمجتمع مجيبًا بأنه بالطبع يظهر في انفعالات و تصرفات الفرد و المجتمع بشكل إيجابي إن كان التأثير إيجابيًا.
وقيم ما وصل له إلى الآن بأنه ربما يكمن بكونه نقطة في بحر مليء بالطموح وبكل تأكيد هو راضٍ عن ما حققه طالما كان الهدف الأكبر كتابة جملة كاملة و ليكن بدايتها و نهايتها جملة تحقيق الطموح المنشود.
وأضاف: كان هناك تحديات واجهها في كتابة المقالات أما الآن استطاع التغلب على تلك التحديات وكان من أهمها تكوين قاعدة جماهيرية من قراء المقال وكان الهدف الأسمي لتكوين هذه القاعدة؛ الإرتقاء بعقلية القارئ و انتشالها من قاع المحيط نحو شعاع الشمس.

وتحدث الكاتب عن كتابه الثاني واختياره إسم ” ازيك يا بائس” الذي يعبر عن سؤال يُسأل من قبل الجميع و إن كان حاملاً بعض من التهريج ولكنه سؤال وُلِد من رحم الصحة النفسية؛ ازيك يا بائس؟!
والجدير بالذكر حديث الصالح عن كتابه الجديد لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام حيث يُعد العمل الرابع له بشكل عام؛ لكنه يحمل العديد من الاختلافات عما سبقهم من أعمال و السبب يتمثل في كون هذا العمل خارج بند المقالات؛ ولا يعد كعمل روائي لكنه نوعًا فريدًا في عالم الأدب سيكون مفاجأة كبرى للجمهور.

و أكد على أن هذا العمل الفريد سيلقي اهتمامًا كبيرًا من قبل جمهوره كما فعلها سابقًا مع صدور المقالات في أول اطلالة له سيفعلها مجددًا بمشيئة الله.
وأشار الصالح إلى سر نجاحه واستمراريته الذي يتمثل في ” الرسالة حتى تُفنى العوالم و تذبل الشموس”.
ووجه نصيحة للشباب الذين يرغبون في كتابة المقالات قائلاً : أنصحهم بقراءة المقالات أولاً دون ملل في قراءتها و الأهم من هذا أن يكون صاحب فكرة و هدف، بمعنى آخر غير مشوش حتى لا ينعكس هذا على القارئ.
ووجه حديثه إلى قراءه ومتابعيه: لا يسعني سوى قول؛ لولا أنتم ما كنت هنا لولا أنتم ما كان لهذا الحوار الصفحي وجود.
واختتم الحوار متحدثًا عن وجهته القادمة نحو المزيد من الإنجازات سواء في مجال عمله أو غيره.
اقرأ أيضًا: مدير دار فصحي للنشر والتوزيع وحديثه عن الدار وكيفية تحقيق النجاح