الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

سكوتك أحيانا يكون درع حمايتك ..

حكايات من ورق 11

كتبت : سلمى محمد

الصمت أيضا مؤذى

كانت تجلس هادئة حتى شعرت أنه يقف خلفها
تنهدت بشدة ..
“لقد أخبرتك بما أفكر بالفعل” ..
كانت تتحدث بملل يستفزه وقد نجحت
تراجعت بصدمة عندما صرخ بغضب ..
” لا .. آنتى لم تقولى هذا .. لم تقولى أبدا ما كنت تفكرين به ”
لانت نظراته الحادة حين لمح تلك الدموع بعيناها
تابع بهدوء.” ..

” لم يحدث فى أى مرة  .. حتى عندما كنتى حزينة ذلك اليوم .. عندما أكتشفتى رحيل الجميع ورحيله هو تحديدا .. وعندما ألتقيت بي أول مره وعندما أنتهى بك الأمر تحبينى لم تقولى قط لم تقولى لى كيف تشعرين فى أى هذه الأوقات “..

كانت حزينة يرى ذلك من ينظر لعيونها يرى ذلك يعلم أنها الآن وسط أشياء كثيرة
يرى كيف أن أفكارها تقتُلها ببطئ .. يرى من عيناها كل شئ
تابع وكأنه يترجاها
” قول لى شئ .. قولى شئ .. قولى أرجوكِ “..

كانت تغلبها دموعها ومع سقوط أول دمعة نظرات له وصرخت قائلة
” أريد أن أعيش .. حقا أريد أن أعيش”

ومع أنتهاء كلماتها سقطت على قدميها تبكى .. لم تكن وحدها من يبكى .. لقد جعلته يبكى !

كانت تبكى  على معاركها الصامتة
حتى صوتها على الرغم من ثبات كلماتها تشعرك بذلك .. لو أمعنت التركيز ستجد الكثير من الحروف التى تقف عائق لنبرتها القوية
إنها صارمة وثابتة فى خُطاها .. لديها عقل ناضج وكأنه يقف على قدم واحدة منذ زمن
هى من النوع الذى يرتبك أثناء السكوت ولكن أثناء الكلام لديها دائما ما تقوله
لذلك تمعن جيدا فى سوكتها ..

لتراها بوضوح أكثر لا يوجد مكان للتشتت لديها .. فتفعل ذلك خلف جدران جسدها خفيه
فالضجيج يخفى الكثير من الحقائق
وهشاشه الإنسان تكمن فى هيبة الصمت ..

 

حكايات من ورق 11

الصمت أيضا مؤذى
الصمت أيضا مؤذى

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.