الجلسة الثانية كرسي الإعتراف
كتبت: مريم هاني.
ما أجمل الهدوء بعد يوم طويل من الضغوط..، وبعد مدة ليست بقصيرة انتهيت من عملي الشاق الذي يستنزف طاقتي وتفكيري أيضاً..، أخذت فنجاني المفضل من القهوة و ذهبت إلى إحدى الشوارع ثم جلست امام الشاطئ الجميل الذي أُلقي بيه جميع أحزاني… فوجدت طفلاً جميلاً ولكن الحزن يخفي تلك الملامح الطفولية…، أريد أن أعرف ما به ولكن أخشى الإقتراب فأنا لا أحتمل سماع المعاناة…، يكفي ما بداخلي .. ولكني لا أحتمل رؤيه الصغير بهذه الحالة فذهبت و أحضرت له بعض الحلوى الملونة والشوكولاته التي أحبها… وعدت له ثم جلسنا سويا وتبادلنا الحديث الذي رسم تلك البسمة الجميلة علي وجه الصغير.. ولكنه ذهب بعد فترة من الحديث فتركني انظر الي المياه واتحدث مع نفسي “ها أنا فقدت سلامي الداخلي ولكني لأن أتنازل عن هدوئي الذي يميزني عن الجميع قد أبدو من الأشخاص الذين يعانون من أقل الاشياء …
أتعلم هدوئي يعجلني اتزن في بعض الأحيان … ولكن أندم على هذا الهدوء الذي لا يناسب جميع الصعوبات”.
من الممتع أن تتميز بالهدوء والسكينة ولكن ليست في جميع الأوقات ..
عليك أن تخرج تلك الطاقه الغاضبة او الحزينه لتشعر بالهدوء الحقيقي .
إقرأ أيضاً: الجلسة الأولى كرسي الإعتراف “حالة هدوء”.
أتحدث ولا أجد من يسمعني ، أتألم ولا أجد من يعانقني، تُركت لغرفتي ومذاكراتي التي اعبر فيها عن ما بداخلي .. تُركت إلي سريري الذي يحتضن في كل ليلة دموعي.. تُركت لعناق غطائي الذي ألجأ إليه عند كثرة همومي، مرت الايام وأنا على هذا الحال أصبحت جسد بلا روح حياة بلا معني