إله النيل
كتبت: أشرقت سعيد.
حابى (أو حعبي)، واحد من أبناء حورس الأربعة في الديانة المصرية القديمة، يصور في الأدب الجنائزي كحامٍ لعرش أوزوريس في العالم الآخر، وكان حابي ابن حورس الكبير وإيزيس أو سرقت، وهو يصور عادةً بجسد محنط ملفوف باللفائف مع رأس رباح مقدس، وتتمثل مهمته في حماية الرئتين من التحلل، وبالتالي جرت العادة في جعل غطاء الآنية الكانوبية التي تضم الرئتين بداخلها على هيئة رأس الرباح المقدس كإشارة لهذا الإله، وفي نفس الوقت فإن حابي نفسه تحميه الإلهة نبت حيت، وعندما تظهر صورته على جانب التابوت، كانت عادة ما تتماشى مع الجانب المشير إلى جهة الشمال الأصلية، وعندما تغيرت ممارسات التحنيط خلال عصر الاضمحلال الثالث ووضعت الأحشاء المحنطة داخل جسد المتوفى المحنط، كانت توضع تميمة صغيرة تمثل هذا الإله في داخل تجويف الجسد.

ولما كان الغرق شكلًا من مسببات الوفاة المرتبطة بالرئتين، اكتسب الإله حابي لقب «الإوز»، في إشارة إلى أن هذا الطائر يطفو على الماء ولا يغرق، وتتضمن تهجئة اسمه إشارة هيروغليفية يعتقد أن تكون على صلة مع دفة توجيه القوارب، على الرغم من أن طبيعتها بالتحديد غير معروفة بشكل جازم، لهذا السبب ربما كان على علاقة في بعض الأحيان مع الملاحة، على الرغم من أن الإشارات المبكرة له تدعوه «العدّاء العظيم»، على النحو التالي من الفصل رقم 521 من نصوص التوابيت :
أنت العداء العظيم؛ تعالَ، فعندها ربما تتمكن من اللحاق بوالدي ولا تكون بعيدًا في هذا اسمك حابي، لأنك أنت أعظم أولادي – هكذا يقول حورس.
وفي الفصل 151 من كتاب الخروج للنهار يقول حابي:
أنا حابي ابنك يا أوزيريس-آني الظافر، أتيت لأحميك وأضم معًا رأسك وأطرافك وألقي أعداءك تحتك وأعطي لك رأسك إلى الأبد، إلى الأبد يا أوزيريس-آني الظافر في سلام.
إله النيل
اقرا ايضا : هو مِن القطيع،إذاً فقتله لا بأس به