كتبت: آيه إسماعيل
يسعي بعض الأشخاص لجمع الاشياء الفريده ذات الطراز المتميز ، ومن هذه الأشياء الفريدة حقائب الدار الفرنسية “هيرميس بيركن” التي تجاوزت حدود كماليات الازياء ، حيث وصل سعر نموزج منها الي 1,4 مليون درهم إماراتي ، وهو ثمن باهظ ولكن لا يبالي بعض الناس بذلك لحرصهم علي اقتناء اغلي حقيبه في العالم ، والتي يصعب الحصول عليها

فانه لا يمكن للشخص شراء هذه الحقيبة المصنفة اغلي حقيبه في العالم من خلال دفع ثمنها فقط ، فالأمر ليس بهذه السهولة فهذه الحقيبه لا تكون إلا مكافأة لزبون وفيّ من زبائن المتجر ، و حتي يستطيع الحصول علي نموزج واحد منها يجب عليه المكوث علي لائحة الانتظار التي قد تصل الي عام او اكثر
كما يرجع تسمية هذه الحقائب ب ” هيرميس بيركن” ل المدير التنفيذي لدار هيرميس ، ” جان لويس دوماس ، والنجمه العالمية ” جين بيركن ” إحدى أشهر ممثلات الشاشه في ستينيات القرن ، وذلك عندما التقي بها لويس علي متن طائرة تتجه من باريس الي لندن ، حيث كان مقعد بيركن مجاورًا لمقعد دوماس، وقد شاهدها مرتبكة بأغراضها التي سقطت من حقيبة اليد التي كانت تحملها، فأخبرته حينها أنها لا تجد شنطة اليد المناسبة لأغراضها التي تحتاج إلى حملها بصفه يوميه

وقام لويس بوعدها بتصميم حقيبه فاخره ومثالية لليد تلبي احتياجاتها، وكان الرسم الأول لتصميم حقيبة هيرميس بيركن على كيس ورقي للغثيان في الطائرة، ثم سميت شنطة هيرميس بيركن نسبة للنجمة التي ألهمت صانعيها.
كما يستغرق صنع حقيبه واحده من طراز بيركن هيرميس الي ما يقارب ل 48 ساعة أو أكثر من العمل. فهى تصنع يدوياً بالكامل على أيدي أمهر المحترفين في صناعة الحقائب الذين يخضعون للتدريب مكثف لتعلم تقطيع الجلود، و خياطتها، وتركيب السحاب، ويتم ذلك من دون الاستعانة بأي آلات
ويقوم حرفي واحد له أدواته الخاصة بالعمل على كل حقيبة، فهو المسؤول عن مختلف مراحل صناعتها. وإذا استدعى الأمر إجراء أي إصلاحات، ترسل الحقيبة مرة أخرى إلى باريس ليتولى المهمة الحرفي نفسه الذي قام بصنعها طالما أنه لا يزال يعمل في دار هيرميس. تتميز كل حقيبة برمز يحدد عام ابتكارها، وورشة العمل التي جرى تصميمها فيها، و الحرفي الذي صنعها.
وعلي الرغم من التعديلات البسيطة التى طرأت على شنطة بيركن من جانب بعض المصممين فى هيرميس،ولكنها ما زالت تحتفظ بشكلها الأيقوني، بما في ذلك الحجم الكبير، ومقبض اليد، والقفل ذو الرقم السري، حيث تتوافر حقائب بيركن القياسية ب أربعة أحجام: حقائب بيركن 25 سنتيمترا، و 30 سنتيمترا، و 35 سنتيمترا، و 40 سنتيمترا.
و في البدايات، كان الجلد المستخدم في حياكة حقيبة بيركن هو جلد العجول،الذي يعتبر أقدم الجلود التي استخدمتها هيرميس على مر تاريخها ثم صنعت الدار بعد ذلك حقيبتها الشهيرة من أنواع مختلفة من جلد العجول، بما في ذلك جلد توغو ذي الحبيبات الدائرية والتجاعيد البارزة، والذي يكتسب نعومة و لمعانا مع مرور الوقت، فضلاً عن جلد كليمانس المشغول من جلد الأبقار المدبوغ، وجلد إبسوم الأكثر متانة و المقاوم للخدوش والبقع، وحتى جلد الماعز

و لكن تبقى حقائب بيركن الأشد فخامة والأعلى سعرا تلك المصنوعة من جلود غير تقليدية مثل جلود التمساح والنعامة و السحالي. وتتميز ضمن هذه الفئة حقائب بيركن من طراز Crocodile Porosus المشغولة من جلد التماسيح الأسترالية، أو من طراز Nilolticus المصنوعة من جلد تماسيح النيل في إفريقيا.
و يختلف سعر كل حقيبة حسب نوع الجلد المستخدم في تصنيعها، لتبقى أغلى حقيبة في العالم من بيركن تلك المصنوعة من جلد تمساح المياه المالحة، ويتراوح سعر شنطة هيرميس بيركن بين 10 آلاف دولار و 500 ألف دولار للقطعة الواحدة وذلك حسب حجمها ونوع الجلد المستخدم، مما يجعلها أغلى حقائب العالم. كما يرجع السبب في ذلك إلى الحرفية العالية والمواد الفخمة، والنادرة أحيانا، المستخدمة في صناعة الحقيبة. فعلى سبيل المثال، قد تطلب حياكة حقيبة واحدة استخدام جلود 3 تماسيح.
وليس من الغريب أن تتجلي حقيبة بيركن الأيقونية من حيث كونها أفضل استثمار أيضًا. و يقال إن فيكتوريا بيكهام تمتلك مجموعة من أكثر من 100 حقيبة هيرميس بيركن تقدر قيمتها بأكثر من مليوني دولار. كما يمتلك رجل الأعمال السنغافوري جيمي تشوا أكبر مجموعة بيركن في العالم إذ تضم مقتنياته ما يزيد على 200 حقيبة