كتبت / هبة محمد دبور
سيطر حزن شديد على الوسط الرياضي بأكمله ، وجماهير النادي الأهلى، بعد أن أعلن اللاعب وليد سليمان “الحاوي”، اعتزاله كرة القدم نهائيًا، بعد مسيرة دامت 18 عامًا من الاحتراف والمهارات والأخلاق العالية.
حيث كتب وليد سليمان رسالة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قائلًا فيها : ” كم تأثرت حتي البكاء وأنا أتابع وأرصد تلك مظاهرة الحب الكبيرة والجميلة التي حظيت بها من قبل زملائي اللاعبين وجماهير الأهلي العظيمة والوفية.. الآن أيقنت من جديد أن للإخلاص والانتماء ثمن أعظم وأكبر من كل أموال وكنوز الدنيا .. وتأكد لي أنني أحسنت الاختيار وأحسنت الرهان عندما قلت يوما ما: “سهل تعمل فلوس والصعب أن تحقق إنجازات وتكتب تاريخا”.

ثم أكمل “سليمان ” : “لا أصدق أن رحلة 11 عاما مرت وأنني وصلت على خط نهاية مشواري الكروي، أتذكر حلم الطفولة وارتدائي للفانلة الحمراء صغيرا، أتذكر بفخر كم حاربت من أجل نيل شرف اللعب للأهلي، والحمد لله حققت كل ما كان يفوق أحلامي وما لم يخطر في خيالي، لامست مع الأهلي وبفضل الأهلي سموات كل الأمجاد والبطولات ويكفيني فخرا أن منحني الأهلي شرف إعلان الاعتزال وأنا أقف على أكبر مسرح كروي، من فوق منصة التتويج ببطولة كأس العالم للأندية”.

وأضاف : “رحلتي مع الأهلي داخل البساط الأخضر انتهت كنت فيها “خادم للكيان” وليس مجرد لاعب اسمه وليد سليمان، ولكن رحلة حبي وانتمائي للكيان مستمرة للأبد، أشكركم”.
وكان وليد سليمان يلعب في مركز الوسط المهاجم، وهو من أبناء محافظة المنيا، التحق بمركز شباب بنى مزار ومنه إلى فريق الشباب في نادي حرس الحدود.

كما يعتبر “سليمان” أحد عناصر الخبرة المميزة في فريق النادي الأهلي وقد استطاع أن يسعد جماهير الفريق في أكثر من مناسبة بقدمه اليسرى، آخرها عندما سجل هدفًا حاسمًا في مرمي الإسماعيلي من ضربة حرة رائعة في المباراة التي تُوج الأهلي علي إثرها بطلًا للدوري، ومن أشهر أهدافه أيضًا هدفه الرائع في مرمى الترجي التونسي في عودة نهائي دوري أبطال إفريقيا في رادس، والذي حسم اللقب.
فقد بدأ “سليمان” مسيرته الكروية من حرس الحدود ثم انتقل إلى نادي الجونة عام 2006م، وبعد تألقه مع نادي الجونة، أقتنع المدرب مختار مختار بمهاراته، ومن ثم انتقل إلى نادي بتروجيت بعد أن قاب قوسين أو أدنى من الانتقال إلى نادي الإسماعيلي.

كما اختاره المدرب حسن شحاتة لمرحله جديدة ، وهي تمثيل منتخب مصر في بطولة الألعاب العربية وكان من الأسباب الرئيسية في فوز المنتخب المصري بالميدالية الذهبية في هذه البطولة.

وقد خاض وليد سليمان تجربة احترافية خارج مصر، تحديدًا إلى نادي أهلى جدة، حيث انتقل إليه على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر عام 2009م، وفي موسم الانتقالات الصيفية 2010 م، تهافتت جميع الأندية المصرية على شراء سليمان ومن بينهم قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، وفي ظروف غامضة أنتقل سليمان إلى عميد الأندية البترولية نادي إنبي وتألق مع فريقه الجديد وأصبح من القوائم الأساسية في الفريق وفي منتخب مصر أيضا.
ولكن بعد مفاوضات طويلة أنتقل أخيرًا وليد سليمان إلى النادي الأهلي، في شهر نوفمبر 2010م، في صفقة بلغت 8 ملايين جنيه ، وكانت هي الأغلى للنادي الأهلي في هذا الموسم.

بينما لم تكن مسيرة وليد سليمان الدولية قوية ولكنها ناجحة إلى حد ما، حيث لعب 19 مباراة دولية فقط، ظهر في أول مباراة دولية له في دورة الألعاب العربية عام 2007م، أمام منتخب السودان وقدم أداء رائعا وكان من الأسباب الرئيسية للفوز بالميدالية الذهبية في هذه البطولة.
وكان الحاوي وليد سليمان ، قد شارك في 116 مباراة، في الدوري المصري ، وأحرز خلالهم 30 هدفًا، وشارك في 14 مباراة في بطولة الكأس سجل خلالهم 4 أهداف، كما شارك في 66 مباراة في البطولات القارية ، سجل خلالهم 11 هدف.

ويذكر أن هناك عدد كبير من أساطير الكرة المصرية ، وأبناء الوسط الرياضي، قاموا بتوديع “الحاوي” بعد إعلانه اعتزال كرة القدم نهائيًا ، أبرزهم: محمد أبو تريكة، حسام غالي، عمرو السولية ، بيتسو موسيماني.