الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

أكثر من مليون إسرائيلي يعلنون الإضراب رفضًا لاحتلال غزة

رفضا لاحتلال غزة

كتبت /هبة وليد

 

في ظل استطلاعات الرأي التي تشير بوضوح إلى معارضة غالبية المواطنين الإسرائيليين للتصعيد العسكري واحتلال مدينة غزة، وتأييدهم لموقف الجيش الرافض لهذه الخطوة، تستعد جهات احتجاجية في إسرائيل لتنظيم إضراب عام، الأحد المقبل، يشمل أكثر من مليون عامل وموظف، للمطالبة بإلغاء قرار الحرب والتركيز على المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مع حركة «حماس» لتبادل الأسرى.

 

وأعلنت قيادة الإضراب، المكوّنة من عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» وعدد من الأسرى المحررين في صفقات سابقة، إلى جانب حركات احتجاجية ونقابات مهنية، أن الإضراب سيستمر ليوم واحد، رغم رفض اتحاد النقابات «الهستدروت» المشاركة في تنظيمه، مع منح النقابات حرية الاختيار. وأكدت عشرات البلديات، بينها بلدية تل أبيب ويافا، إلى جانب مئات الآلاف من المصالح التجارية، إغلاق أبوابها في هذا اليوم، مع اعتبار الإضراب عطلة اختيارية مدفوعة الأجر.

كما ينتظر أن تشهد المدن الإسرائيلية، وفي مقدمتها تل أبيب، مظاهرات وفعاليات احتجاجية واسعة، للمطالبة بإعادة الأسرى.

 

استطلاعات رأي: أغلبية تؤيد وقف الحرب

وأظهرت نتائج استطلاعين للرأي نُشرا في تل أبيب، الجمعة، أن أغلبية الإسرائيليين تؤيد إنهاء الحرب وتتخوف من تداعياتها.

 

فقد أشار استطلاع «معهد سياسة الشعب اليهودي» (JPPI) إلى أن 54% من المستطلعين يفضلون التوصل إلى صفقة حتى إذا بقيت «حماس» في الحكم بغزة، مقابل 37% يدعمون مواصلة الحرب لتحقيق أهدافها المعلنة.

 

وفي استطلاع صحيفة «معاريف»، أعرب 69% عن خشيتهم من تضرر التماسك الاجتماعي جراء استمرار الحرب، و66% من ضرر اقتصادي شخصي، و63% من مخاطر أمنية داخلية وخارجية. كما أظهر الاستطلاع تراجع شعبية القيادة السياسية، إذ قال 59% إنهم غير راضين عن أداء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، و57% غير راضين عن أداء وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بينما حاز رئيس أركان الجيش إيال زامير على رضا 50% فقط من المستطلعين.

رفضا لاحتلال غزة

من جانبه، اتهم رئيس حزب «الديمقراطيين اليساري» يائير جولان الحكومة بتجاهل إرادة الأغلبية وفرض الحرب بـ«شكل ديكتاتوري»، معتبراً أن الإضراب والمظاهرات الجماهيرية هي السبيل لإجبار نتنياهو على تغيير نهجه.

 

وقال جولان في تصريحات لصحيفة «هآرتس» إن : “الكذبة الكبرى التي يروجها نتنياهو هي تبرير الحرب المستمرة تحت شعار النصر المطلق، في حين أن حماس هُزمت عسكريًا عام 2024 ولم يعد لديها جيش منظم يهدد إسرائيل، لكن الحرب مستمرة لأسباب سياسية بحتة “.

 

وفي افتتاحية «يديعوت أحرونوت»، كتب الصحفي ناحوم بارنياع أن رئيس الأركان إيال زامير يواجه تحديًا في تنفيذ قرارات القيادة السياسية التي قد تعرض حياة الأسرى للخطر، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يحرص على دخول غزة بحذر شديد لتجنب الإضرار بالمحتجزين.

 

ورغم توقعات بعض الخبراء بأن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الخطط الجديدة، يواصل الجيش الإسرائيلي الإعداد لسيناريو احتلال غزة، وبدأ فعليًا تنفيذ نموذج لذلك في حي الزيتون خلال الأيام الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.