العلاقة السامه إنطفاء للروح
كتبت : شروق الشيخ
بدأت جملة العلاقة السامة أو السلبية الظهور بكثره في الفترة الأخيرة فما هي العلاقة السامه او السلبية :
هي العلاقة التي تشعر فيها بإنطفاء روحك , هي العلاقة التي تشعر فيها بالإستياء وعدم الثقه بالنفس , وتكون فيها الطرف الأكثر عطاء مقابل عدم العطاء , موضوع طوال الوقت في موضع الإتهام , عندما تتحرك بالخوف وليس بالأمان , تصبح تبرر كل ما تفعله , و يصبح الطرف الأخر هو المسيطر الأول علي كل قراراتك و تفاصيل حياتك ,إذا كانت الجوانب السلبية في علاقتك أكثر من الإيجابية فهذه علاقة سامة , أي علاقة تنطوي على أذى أو إساءة جسدية أو نفسية فلا شك أنها علاقة سامة وخطيرة , ستشعر بأن مشاعرك وطاقتك الإيجابية في إستنزاف تام , يصاحب العلاقات السامة مشاعر الغضب والتوتر والإكتئاب والتعب، وخصوصًا بعد التحدث مع مثل هؤلاء الأشخاص , إذا كان الطرف الآخر ينتقدك بطريقة فظة وغير بناءة ويبرز جوانبك السلبية دومًا فهو شخص سام وعلاقتك به سامة وتؤثر عليك سلبًا ,في العلاقة السامة ستفتقر للدعم والمساندة من الطرف الآخر وسيسعى دومًا لإحباطك خوفًا من تقدمك ونجاحك , الشخص السام في العلاقة يحاول أن يسيطر على تصرفاتك وتكون غيرته مبالغًا بها ، هذا الأمر لا ينطبق فقط على العلاقات العاطفية ويمكن أن يحاول شخص آخر في علاقة إجتماعية عادية أن يقيدك ويحاول السيطرة على تصرفاتك وعلاقاتك الأخرى , إذا تغيرت سلوكياتك تجاه نفسك وأصبحت أقل إهتمامًا بنفسك وبهواياتك فلا شك أنك تعاني من علاقة سامة أثرت سلبًا على صحتك النفسية والجسدية و من هنا إعلم جيداً أنك وقعت في علاقة سامه .
فما هي أضرار العلاقة السامه :
أظهرت بعض الدراسات أن تواجدك في علاقة سامة يزيد من خطر إصابتك بمشاكل القلب والسكتات الدماغية، أي أن العلاقات السامة لا تؤثر على صحتك النفسية فحسب بل على صحتك الجسدية أيضًا، فعلى الصعيد النفسي يؤدي إنخراطك في علاقة سامة إلى تدني ثقتك بنفسك وشعورك بعدم الأمان والسوء تجاه نفسك، وستشعر أيضًا بالإرهاق والتعاسة، وقد تضغط على نفسك في بعض الأمور لتغير شيئًا فيك وبالتالي سيؤثر هذا على جسدك وعواطفك معًا , وقد تحدث بعض الأشخاص الذين وجدوا في علاقات سامه عن شعورهم بإنخفاض الطاقة وإزدياد مستويات القلق والتوتر والإرهاق لديهم في الفترة التي كانوا فيها مع أشخاص سامين، وأصبحوا سلبيين ومتشائمين في حياتهم عمومًا، وإلى جانب المشاكل النفسية ستؤثر العلاقات السامة على علاقاتك الإجتماعية الأخرى، وقد تجعلك شخصًا إنطوائيًا وغير قادر على تكوين علاقات جديدة خوفًا من الإنخراط في نفس النوع من العلاقات، إضافة إلى هذا أن تواجدك في علاقة سامة لفترة طويلة من الزمن يجعل من الصعب عليك تقييم شكل العلاقات الصحية وقد تعتاد على وضعك الراهن وتنغمس فيه وبالتالي سيكون من الصعب عليك الخروج من هذه العلاقة وبناء علاقات جيدة وإيجابية .
كيف تبتعد عن كونك شخصية سامه وتعالج نفسك :
من الصعب معرفة كونك شخصية سامة فيجب أن تنتبه لنفسك حتى لا تصبح شخصًا سامًا ومضرًا بالنسبة لمن حولك , فكيف تفعل ذلك !؟
أحب نفسك وإصنع حدودك الشخصية , حب نفسك وقدرها إرفع إستحقاقك الذاتي , إربط قيمتك بالله وليس البشر , فلا تهتم كثيراً بنظرة البشر ولا كلامهم السلبي لك , تخلى عن النرجسية وتوقف عن الإعتقاد بأنك أفضل شخص موجود وأفضل من مَن حولك ، فغالبًا ما يعتقد الأشخاص السامين أنهم أفضل من غيرهم وهذا ما يزعج الآخرين من حولهم، وعلى النقيض من هذا يعتقد بعض الأشخاص السامين أنهم أشخاص سيئون وينبع هذا الإعتقاد عن عقدة نقص بداخلهم، ولهذا كن وسطًا فلا تفقد ثقتك بنفسك ولا تنتقض نفسك كثيرًا ولا تتحدث عن نفسك بتعالي , و ابحث عن أشخاص مقربين لمساعدتك إن كنت تعتقد أنك تتصرف بطريقة سامة أو أن الآخرين منزعجين منك، قد يكون سبب ذلك صدمة عاطفية أو حالة غير صحية تمر بها وتنعكس على علاقاتك مع الآخرين ، وهنا لا بأس من طلب المساعدة من شخص مقرب ، وأن تدرك مشكلتك لتستطيع حلها, أهم شيء أن تكون صادقًا مع نفسك، ويتطلب منك هذا الأمر الوعي والشجاعة لمواجة نفسك ومخاوفك , و تحمل مسؤولية تصرفاتك وسلوكياتك مع الآخرين ، فإذا أخطأت بحق أحدهم يجب أن تعتذر وتأسف لما فعلت أو قلت ، ولا بأس فجميعنا كبشر نرتكب أخطاء بحق الآخرين ولكن الأهم أن تتحمل المسؤولية وتعتذر عما بدر منك .
العلاقة السامه إنطفاء للروح
إقرأ أيضاً : التيكتوكر المصريين وقضاياهم لدي السلطات المصرية