الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

رسالة من قلب الظلام: حوار مع احمد غانم والحديث عن كتابه الكوكب المظلم 

رسالة من قلب الظلام

حوار: هبة الشعراوي 

 

هناك الكثير من الأشخاص تتسم بروحٍ هادئة وطموحٍ عظيم يسعون دائماً لتحقيق السلام النفسي والعيش بإيجابية في كل جوانب الحياة فيعتبر السلام الداخلي والتوازن النفسي أساساً لحياة سعيدة ومثمرة ولذلك يولي هذه الأشخاص اهتماماً كبيراً للتطوير الذاتي والعمل على تحقيق التوازن بين الجسد والعقل والروح و تعتبر الإيجابية والتفاؤل سلاحاً قوياً يساعدهم على تجاوز التحديات والصعوبات بثقة وإصرار مؤمنين بأن كل تجربة سلبية يمكن تحويلها إلى فرصة للنمو والتطور وهنالك كان أحمد غانم الذي يعكس السلام الداخلي في تعامله مع الآخرين محبباً ومحترماً ودائماً مستعداً لنشر الإيجابية والسلام من حوله

 

 

هو احمد غانم حاصل علي ليسانس آداب و دبلومة التربية الرياضية وقد حصل على العديد من الدورات في مجاله فهو مدرب كونغ فو و كيك بوكسينغ وبطل جمهورية بهم وقام بأخذ العديد من الدورات منها الحجامة والعلاج الطبيعي والتدليك والاصابات والاسعافات الأوليه. 

 

أحمد غانم في معرض القاهرة الدولي للكتاب
أحمد غانم في معرض القاهرة الدولي للكتاب

وتحدث عن عمله هذا العام الكوكب المظلم فقد أحب غانم دائمًا التنمية البشرية وإفادة الناس حيث هذا أساس عمله و هو التعليم سواء كان في الجيم أو الالعاب القتالية لديه متعة التعليم للغير وهذا يشعره بأنه لديه هدف إنساني كبير. 

 

فجاءت فكرة الكتاب من هنا من التجارب التي تحدث بحياته أو ما عاشه فكل ما وُجد في الكتاب هو حقيقي مئة بالمئة.

 

كتاب " الكوكب المظلم"
كتاب ” الكوكب المظلم”

كان يكتب في البداية بسبب وحدته وعدم تواجد أى شخص يحكي له فكان يهرب للتدوين والكتابة وأن يُخرج المشاعر التي يخفيها سواء كانت إيجابية أو سلبيه.

 

 

ومن هُنا اكتشف أنه لديه ملَكِة الكتابة والتعبير فلماذا لا يستغل هذا لإفادة الناس وقد قام بالتركيز بشكل أكبر على المشكلات النفسيه لأن هذا ما يقع به الجميع.

 

 

فيُعرفك أحمد بماذا تمر وما حالتك ويقوم بوصفها لك ويضع لك الحلول لكي تخرج من هذه الحاله وليس هذا فقط بل يعطيك اليقين والجواب القاطع بآية قرآنيه أو حديث فتتأكد مئة بالمئة ومعظم هذه التجارب قد عاشها الكاتب والبعض الآخر تم استنباطه من آخرين.

 

 

وقد أعطي مثال للعنة المعرفة ” أن ذكاء المرء محسوبًا عليه” وهذه الجملة كانت تجعله يكف عن جلد ذاته طوال الوقت وهذا الجزء الأول في كتابه تحت عنوان الرسالة

 

وهناك الجزء الثاني والذي له علاقة بشكل أكبر بالخواطر

واضاف الكاتب أنه أطلق علي كتابه الكوكب المظلم بسبب أنه أراد أن يصنع كوكبًا بقواعد وقوانين وشكلٍ بدايته السلام النفسي واحترام الآخرين وهناك مصطلحات قد نساها الجميع مثل العطاء والأمل والاحتواءات وهذه الكلمات الرقيقه فأراد بناء هذا المجتمع بقواعده.

 

 

مؤكدًا أن هذا النصف الأول من التعريف وأشار أن النصف الآخر هو شخصه فكان هناك الكثير من المراحل التي كانت نفسيته بها ليست في احسن حالاتها ولا يريد الحديث مع أحد آخر.

 

 

وبالاشارة إلي مظلم لكي لا يراه أحد ويظل تائهًا به ويعيد تدوير ذاته ونشاطاته مرة أخرى.

 

واضاف الكاتب أنه لديه الكثير من الرسائل التي يريد إيصالها من خلال كتاباته والتي يريد توجيهها فهناك إحساسه بأنه متناقض فهو يحب المعرفة ولا يحبها، يحبها لأنه يحب معرفة ما يحدث من حوله ويتعلم الجديد فهذه لعنة المعرفة بمنظور اكبر فتشمل التعلم وطبيعة ما حوله وفي المقابل لعنتها والتي تتمثل في صعوبتها وتركها لآثار نفسية ليست بأفضل شيئاً.

 

 

الرسالة الأخري الجانب النفسي وهنا يرفع الكثير من الشعارات فلا للتنمر ويجب أن نكون علي فطرتنا كما خُلقنا وقد رجع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فلتقل خيرًا أو لتصمت.

 

متحدثًا عن التحديات التى واجهها خلال طريقه فهو مشغول دائمًا يكتب و هو في عمله ولديه الكثير من المهام فلا يحصر نفسه في شيء وحيد هذه كانت التحديات.

 

 

والتحدي الأكبر والحقيقي كان هزيمته لكل العوائق من حوله وبأنه يظل المشجع لنفسه في وقت لا يوجد به مشجعًا.

 

 

واشار الكاتب في حديثه للانتقادات التي قد تتوجه له وكيف سيتعامل معها بناء علي كيفية إبداء النقد ، هل هو نقد بهدف المعرفه بين شخصين ناضجين أو نقد سلبي من باب الكِبر أو الإحباط.

 

 

وتحدث عن الجزء المفضل له في عملية كتابة الكتاب والذي يتخلص معه في ثلاثة جمل وهي لعنة المعرفة وان ذكاء المرء محسوب عليه و تبًا لعالم لست بضائع فيه و أناس لم يخفيهم غير ستر الله وهناك أيضًا السلام النفسي كلها عناوين و مفاتيح تستطيع من خلالها دخول هذا العالم وتستطيع أن تصل للطريق الذي يصل بك للمعرفة الحقيقية.

 

 

مؤكدا أنه ليس براضٍ عن ما توصل له لأنه لم يشعر بأي نجاح وصل له لأنه دائمًا ما تكون هذه سلمة من ضمن سلالم كثيرة وجزء من أشياء أكبر فلا يشعر بمذاقه فهو صغير نسبة لما يرسمه في أهدافه هذا هو إحساسه دائمًا فهو لا يشعر بطعم النجاح لأن أهدافه دائما ما تكون أكبر من ما يصل له.

 

 

واختتم حديثه بنصائحه للشباب بشكل عام فقال: اسع واجتهد واعرف ما هي قدراتك وامكانياتك واعمل علي نفسك جيداً فتصل لما تريد و لا تنتظر التشجيع من أحد كن أنت المشجع الوحيد لذاتك فتكن في رضاء نفسي؛ تعامل مع الناس بسطحيه وبما خُلقت عليه وليس بطريقتهم بأصلك فقط ليس إلا ، ساعد ولا تنتظر مقابل أو كلمة شكر اجعل هدفك اسمي بأنك تفعل ذلك من أجل الله فقط وليس من أجل شخص ما.

 

 

اقرأ أيضًا:خاص للجمهورية توداي: حوار مع د. ياسمين جزارين الباحثه ” بمجال تاريخ الفن” 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.