صلاة الرغائب وحكمها.
صلاة الرغائب
هي اثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، قال عنها الإمام النووي في المجموع: “هي صلاة بدعة ومنكرة قبيحة، ولا يغتر بذكر من ذكرها، ولا بالحديث المذكور فيها؛ فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمها من الأئمة فصنّف ورقات في استحبابها؛ فإنه غالط في ذلك، وقد صنف في إبطالها الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسًا فأحسن فيه وأجاد”
وقال الشيخ الرملي الكبير في فتاويه: “لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به، والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول جمعة من شهر رجب كذب باطل، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء، وقد ذكرها بعض أعيان العلماء المتأخرين, وإنما لم يذكرها المتقدمون، لأنها أحدثت بعدهم، وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة؛ فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها”.
وحذرت دار الإفتاء المصرية من صلاة يؤديها بعض الناس ليلة الجمعة الأولى من شهر رجب المبارك، بين صلاتي المغرب والعشاء، مؤكدة أنها بدعة وليس لها أصل في الدين.
والخبر الوارد بشأن هذه الصلاة قال عنه الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: إنه موضوع.
وأول ما أُحدثت صلاة الرغائب ببيت المقدس ، بعد ثمانين وأربعمائة سنة للهجرة ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها ، ولا أحد من أصحابه ، ولا القرون المفضلة ، ولا الأئمة ، وهذا وحده كافٍ في إثبات أنها بدعة مذمومة ، وليست سنة محمودة .
وقد حذر منها العلماء ، وذكروا أنها بدعة ضلالة .
وقال ابن الحاج المالكي في “المدخل” (1/294) :
” ومن البدع التي أحدثوها في هذا الشهر الكريم (يعني شهر رجب) : أن أول ليلة جمعة منه يصلون في تلك الليلة في الجوامع , والمساجد صلاة الرغائب , ويجتمعون في بعض جوامع الأمصار ومساجدها ويفعلون هذه البدعة ويظهرونها في مساجد الجماعات بإمام وجماعة كأنها صلاة مشروعة . . . . وأما مذهب مالك رحمه الله تعالى : فإن صلاة الرغائب مكروه فعلها ، لأنه لم يكن من فعل من مضى , والخير كله في الاتباع لهم رضي الله عنهم ” انتهى باختصار .
وجاء في “الموسوعة الفقهية” (22/262) :
” نص الحنفية والشافعية على أن صلاة الرغائب في أول جمعة من رجب , أو في ليلة النصف من شعبان بكيفية مخصوصة , أو بعدد مخصوص من الركعات بدعة منكرة . .