كتبت : سهيلة محمد
بدأت قصة قصر عائشه فهمى مع وفاة عميد عائلة آل فهمى ، وكان على كامل فهمى يبلغ من العمر 16 سنه حينما توفى والده المهندس كامل فهمى سنة 1917 م وترك له ثروة كبيرة جدا ، وكان على كامل فهمى شاب غير مسؤول وطائش ، وعند وصوله للسن القانونى الذى يسمح له فيه بالتصرف بنصيبه من أموال والده ، وقام على فهمى بصرف هذه الأموال ببزخ كبير ، حتى إلتقاط بالمغنية الفرنسية مارغريت ميللر التى كانت من نجمات الحياة الليلية بشارع عماد دين ووقع بحبها وقرر الزواج منها رغم رفض عائلته لهذا الزواج ولكن لم يهتم لرأى أحد سواه .
ولأن على فهمى كان يحب زوجته مارغريت كثيرا فقام ببناء هذا القصر بها سنة 1907 م حتى يصلح بيتهم بعد الزواج وعاشوا به بالفعل بعد الزواج ، ولكن على فهمى كان حاد وعنيف وكان كثيرا ما يضرب زوجته ويحبسها داخل القصر ، وفى يوم من الأيام سافر على فهمى إلى لندن وحدث هناك شجار كبير بينه وبين زوجته حتى فقدت صوابها وأطلقت عليه النار وذلك أدى إلى مقتل على كامل فهمى .
وتحولت قضية مارغريت ميللر لقضية رأى عام وحدث نزاع بين أبناء الشرق والغرب ، وأبناء كل حضارة يرى أن الطرف الآخر هو المجرم ، وفى النهاية تم الإفراج عن مارغريت وأصبحت نحمة عالمية ، وتم توزيع ثروة على فهمى وكان القصر من نصيب عائشة فهمى شقيقة على فهمى ، وتزوجت عائشة فهمى من الفنان الكبير يوسف بك وهبى ، ومان يوسف وهبى فنانا عظيما ، فقام بتحويل قصة على فهمى إلى عمل درامى وكان أول فيلم ناطق فى مصر ، وتم إنتاجه عام 1932 م وحقق نجاحا كبيرا ، وأنتم الناس بالقضية المطروحة وكان أسمه ” أولاد ذوات ” ويقال أن هذا الفيلم كان سببا فى طلاق عائشة فهمى من يوسف وهبى .
توفت عائشة فهمى سنة 1962 م ، وظل القصر لمدة طويل مغلق ولكن بعد ثورة يوليو أصبحت الحكومة هى المسؤولة عن القصر وأصبح مجمع للفنون .