كتبت : مني احمد جرحي .
أكد غيديميناس سيمكوس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أنه يتوجب على البنك رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل بمقدار نصف نقطة مئوية على الأقل، بهدف كبح التضخم الذي بلغ مستوى قياسياً، مشيراً إلى أن إقرار زيادة أكبر، أمر غير مستبعد.
قال سيمكوس في مقابلة: “على الرغم من أن زيادة الأسعار لا تزال سريعة للغاية، وتكاليف الإقراض سترتفع بصورة أكبر في 2023 كما هو واضح، إلا أنه من المبكر للغاية تحديد حجم الزيادة المتوقعة على أسعار الفائدة، حيث سيحصل المسؤولون على التوقعات الاقتصادية الجديدة خلال يومي 14 و15 ديسمبر، وليس قبل ذلك. وأشار إلى أن قرار تقليص محفظة “المركزي الأوروبي” من السندات، سيلعب دوراً أيضاً ، أضاف سيمكوس، الذي يتولى منصب محافظ البنك المركزي في ليتوانيا، خلال مقابلته التي أجراها في فيينا: “من الواضح أن رفع أسعار الفائدة بمقدرا 50 نقطة أساس، أمر لا بد منه، لأننا ما زلنا نرى ضغوطاً تضخمية قوية للغاية، ونحتاج إلى كبحها في أسرع وقت ممكن لمنع تقلب توقعات التضخم. كما إن رفع الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، هو احتمال وارد أيضاً”.
بعد رفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس منذ يوليو الماضي – والتي تعتبر أقوى دفعة تشديد نقدي في تاريخ البنك المركزي الأوروبي- ستصل أسعار الفائدة قريباً إلى مستوى محايد لا يحفز أو يقلص النمو الاقتصادي. يتزامن ذلك مع آمال السوق بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يُبطئ وتيرة زياداته في تكاليف الاقتراض، بعد الإعلان عن بيانات أقل حدة لمستوى التضخم ، مع ذلك، فإن منطقة اليورو -التي تضم 19 دولة- تستعد في الوقت ذاته لتدهور اقتصادي مدفوع بزيادة تكاليف الطاقة منذ غزو روسيا لأوكرانيا.
حذر محافظ البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، هذا الأسبوع من أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد حجم الخطوة المتوقعة التالية بالنسبة إلى أسعار الفائدة، رغم إشارته إلى أنها ستكون “كبيرة”. وعلى النقيض من ذلك، قال محافظ المركزي البرتغالي، ماريو سينتينو، الاثنين الماضي، إنه يرى ظروفاً مواتية لإبطاء وتيرة الزيادة.