كتب شاهنده أحمد
الامام علي الرضا
أبو الحسن علي بن موسي الرضا و يكتب أيضا ً أبو ابراهيم و أبو بكر ، و هو ابن الإمام موسى الكاظم ، وُلد في المدينة المنورة في 11 ذي القعدة 148 هـ وتُوفِّي في طوس في 29 صفر 203 هـ ، هو ثامن الأئمة الاثنا عشر ، لقب ( بغريب الغرباء ) كونه دفن في بلاد فارس بعيدًا عن أرض آبائه العرب .
ولد الإمام الرضا في المدينة المنورة ومنها انتقل إلى خراسان بضغط من المأمون لمنحه ولاية العهد مكرهاً وفي طريقه وهو في نيسابور روی حديث سلسلة الذهب .
اشتهرت مناظراته التي كان يعقدها المأمون بينه وبين كبار علماء الأديان والمذاهب الأخرى .
استمرّت إمامته 20 عامّاً ، و توفّي بـطوس مسموماً علی ید المأمون ودُفن بمدينة مشهد وصار مرقده مزاراً تقصده الملايين من مختلف البلدان .
و أما عن نسبه فهو : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر جد قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
و أمُّه : نجمة وتُسمى تكتم .
ايضاً ذكروا أنّ من زوجاته أم ولد يقال لها سبيكة من أَهل بيت ماريَةَ القبطية أُمِّ إِبراهيم بنِ رسول اللَّه . وجاء في بعض المصادر التاريخية أنّ المأمون اقترح على الإمام الرضا تزويجه بابنته ( أم حبيب ) فقبل الإمام بذلك ، وذكر أنّ هدف المأمون هو التقرّب من الإمام والنفوذ إلى بيته .
اختلفت كلمة الباحثين والمؤرخين في عدد أولاده وأسمائهم فقد ذكروا له خمسة من الذكور وبنتاً واحدة وهم : محمد القانع ، حسن ، جعفر ، إبراهيم ، حسين ، وعائشة .
وقيل أنّ له ابنٌ دُفن في مدينة قزوين. كان عمره سنتين أو أقل .
كانت مدة إمامته 20 عاماً ما بين (183- 203 هـ) عاصر خلالها خلافة كل من هارون الرشيد (10 سنوات) ، محمد الأمين (ثلاث سنوات و 25 يوماً)، إبراهيم بن المهدي المعروف بـابن شكلة (14 يوماً) ، محمد الأمين مرةً أخرى (سنة وسبعة أشهر)، و المأمون (5 سنوات) .
و أما عن إمامته فإنّ مقبوليّة الإمام الرضا بين شيعته وأفضليته العلميّة والأخلاقيّة هي التي أثبتت إمامته على الرغم من أنّ قضية الإمامة كانت معقدّة جداً في أواخر حياة الإمام موسى بن جعفر ، ولكنّ أكثر أصحاب الإمام الكاظم سلّموا بخلافة الإمام الرضا من بعده .
قد جاء في تاريخ اليعقوبي أنّ المأمون أمر الرجاء بن الضحاك بجلب الإمام الرضا من المدينة إلى خراسان عن طريق البصرة وقد حدد المأمون مسيراً خاصّاً لقافلة الإمام خشية من أن يمرّ الإمام على المناطق التي تقطنها الشيعة ويلتقي بهم فأمر أن لا يأتوا به عن طريق الكوفة بل عن طريق البصرة و خوزستان وفارس ومنه إلى نيسابور فهكذا ستكون حركة الإمام استناداً لكتاب ( أطلس الشيعة ) ، و من أهم وأوثق ما حدث في هذا الرحلة الطويلة حديث الإمام في مدينة نيسابور المشهور بحديث سلسلة الذهب .
روى الشيخ المفيد أنه وبعد إقامة الإمام في مرو أنفذ إليه المأمون قائلاً : ” إني أريد أن أخلع نفسي من الخلافة وأقلدك إياها فما رأيك في ذلك؟ ”
فأنكر الرضا هذا الأمر وقال له : ” أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من هذا الكلام وأن يسمع به أحد ”
و بعد رفض من الامام الرضا أصر المأمون في المبايعه و هكذا بايع المأمون الإمام على ولاية العهد في يوم الاثنين لسبعٍ خلون من شهر رمضان سنة 201هـ .
أوضح بعض المؤرخين جملة مؤلفات وكتبٍ تُنسب إلى الإمام الرضا فضلاً عن الأحاديث والأخبار الواردة عنه فعلى سبيل المثال ذكر أنّ للإمام كتاب أطلق عليه عنوان : (عيون أخبار الرضا ) ، كما روي وجود تأليفات أخرى، لكن لايمكن القطع بنسبتها للإمام منها : كتاب ( الفقه الرضوي ) لكن المحققون من العلماء لا يؤكدون حقيقة انتسابه إلى الإمام الرضا ومما نُسب إليه ( الرسالة الذهبية في الطبّ) فقد ورد أنه أرسلها إلى المأمون سنة 201 للهجرة ولأهميتها أمر المأمون بكتابتها بالذهب وحفظها في دار الحكمة وكتب الكثير من العلماء شروحاً عليها ، ومما نُسب إليه ( صحيفة الرضا في الفقه ) لكن لم يثبت حقيقة انتسابها له من قبل العلماء ، وهناك كتاب آخر أطلق عليه ( محض الإسلام وشرائع الدين ) والظاهر أن العلماء لم يطمئنوا أن الكتاب من تأليف الإمام الرضا .
و من اشهر الذين تتلمذوا علي يد الإمام علي رضا هم :
١ – أحمد بن حنبل الشيباني
٢ – محمد بن أسلم الكندي
٣ – الفضل بن أبي الفضل
٤ – عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي
٥ – أحمد بن عامر بن سليمان الطائي
٦ – عبد الله بن العباس القزويني