كتب: كيرلس كمال
تخيلت يوماً أنك أستيقذت من نومك فوجدت نفسك لا تتذكر شيئاً علي الأطلاق، لا تذكر شيئاً عن أهلك أو اسمك وأسم عائلتك أو حتي أنت تنتمي لأي أحد.
أعتقد حينها ستشعر أنك وحيد مقطوع من شجرة، تشعر بالتخبط والتشتت وعدم تحديد الهدف.
تأمل معي هذا الموقف يا قارئي الحبيب تخيل لو كان هذا الموقف حقيقياً، وأنت ولدت ولا تعرف شيئاً عن نسبك وعائلتك وأسرتك،لا تعرف حتي ما هو أسمك ومن أين أنت؟، حقاً مجرد هذا التفكير يصيبني بالرعب والقشعريرة
أني بلا هوووووووية!!!!!!
تخيل مع نتائج أن تكون كفرد بلا هوية، تعرف ما النتيجة، النتيجة أنك ستكون عائش ميت، أيوة لا تتعجب هتكون ميت فعلياً.
وأذا سألتني كيف أكون ميتاً؟ هجيبك قائلاً لان الجميع سيخاف أن يتعامل معك فأنهم لايعرفون من أنت ولا من أي عائلة تنتمي، أذا ذهبت للدراسة فلا يجد من يثبت هويتك وأذا أردت أن تعمل فلا تجد شئ تعمل فيه، فحياتك ستكون متوقفة

أعتقد أنك قرائت أفكاري، فأن هويتك هي ضامنك الأول فى الحياة، هي الخطوة الأولي التي تفتح لك الأبواب.
الهوية هي التاريخ لكل بلد لها تاريخ وجذور تصل إلي أبعد الأجداد وكل بلد تفتخر وتعتز بتاريخها الذي يبرهن علي عظمة شعوبها.
للأسف نحن نجهل ونمل من دراسة التاريخ ولا ندري أنه من دون تاريخ نصاب بأزمة نسب تفقدنا حياتنا.
وللعجب أن فى محاولات حالية بشكل أو بأخر بصورة غير ظاهرية تعمل علي محو التاريخ والتراث المصري بكل جوانبه،حتي يصاب المجمتع بفقدان الهوية والأنتماء لبلده ويستطيع أن يتلاعبوا أصحاب المصالح العليا بعقول النشأ الجديد.
بدون تاريخ تفقد البلد والجامع والكنيسة هيبتهم وأصلهم وحضارتهم ويفقد الشعب أنتمائهم لهذه المؤسسات.
ونستنج أن معرفتك للتاريخ تعطيك الفخر بكونك مصري وتزرع وتثبت فى داخلك الأنتماء لهذا البلد وتجعلك تقود من حولك للتغير،لان التاريخ يشعل فى داخلك نار الغيرة من القدماء فتحاول أن تكون رائد مثلهم فى كل المجالات
رغم اني خرجت اليوم من سلسلة مقالاتي عن فترة المماليك والقرن الثالث عشر، لكني أرد أن أنبه روحك يا قارئي أن فقدان التاريخ يسبب أزمة نسب وأزمة فى الأنتماء، فأنتبه لتاريخ وأسعي جاهداً علي معرفته ونشره
فتابعونا فى مقالتنا وفيديوهاتنا التاريخية…