ذكريات وخبايا من رحلة
كتب : أحمد هشام
ليست كل الحكايات تُروى من البداية، فهناك قصص تبدأ من عمق الذكريات، ومن تفاصيل صغيرة قد لا يلاحظها أحد، لكنها تصبح فيما بعد أساسًا لحياة كاملة. ومن بين هذه الحكايات تأتي قصة أحمد هشام سيد محمد، الشاب الذي وُلد في البساتين – فايدة كامل في 9 ديسمبر 1989، ليحمل معه منذ طفولته خليطًا من الذكريات والخبايا التي صنعت منه شخصية استثنائية.
ذكريات البساتين.. أول خيط في الحكاية
في شوارع البساتين، حيث الأصوات تختلط بالحياة، وحيث البساطة تُعلّم أكثر مما يعلّمه أي كتاب، بدأ أحمد أولى خطواته. هناك تعلم كيف ينظر للحياة بعيون مختلفة، كيف يتعامل مع الناس، وكيف يفهم القيم الحقيقية التي لا تتغير.
كانت ذكريات طفولته مزيجًا من المرح والمسؤولية. لعب في الشوارع الترابية، لكنه كان يعود للبيت وهو يعرف أنه عليه أن يذاكر، وأن يساعد أهله، وأن يجهز نفسه ليومٍ قادم لا يعرف ملامحه بعد.
خبايا الكفاح المبكر
وراء كل نجاح قصة لا تُقال بسهولة، وخلف كل خطوة في حياة أحمد كانت هناك خبايا لا يعرفها إلا من عاشها.
كان يعمل وهو طفل لم يتجاوز سنواته الأولى في الدراسة. لم يكن الأمر سهلًا؛ كان يخرج في أوقات بينما يجلس أقرانه للعب، لكنه لم يشعر بالندم يومًا.
كان يدرك أن عليه أن يبني نفسه، وأن الاجتهاد في هذا العمر المبكر سيصنع منه رجلاً مختلفًا في المستقبل.
هذه الخبايا لم تكن ضعفًا، بل كانت قوة تُزرع داخله دون أن يشعر. كانت تخلق فيه صبرًا من نوع خاص، وقدرة على مواجهة الحياة بوجه مبتسم رغم التعب.
أيام الجامعة.. ذكريات لا تُنسى
عندما التحق أحمد بكلية التجارة بجامعة القاهرة، كانت تلك مرحلة مليئة بالذكريات التي شكلت جزءًا كبيرًا من شخصيته.
كانت الجامعة بالنسبة له عالمًا جديدًا مليئًا بالفرص والأفكار.
تعلّم معنى المنافسة، وكيف يقف أمام التحديات دون خوف، وكيف ينظم وقته بين الدراسة والعمل.
في تلك السنوات، كانت هناك خبايا صغيرة لا يعرفها أحد:
ساعات من السهر لتحضير محاضرات اليوم التالي.
لحظات من القلق حول المستقبل.
ومع ذلك، إصرار دائم على ألا يخرج من الجامعة إلا وهو شخص مختلف تمامًا عن ذلك الشاب الذي دخل أبوابها أول مرة.

ذكريات وخبايا من رحلة
وبعد سنوات من الجهد، حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة القاهرة، ليضيف صفحة جديدة في سجل حياته.
خبايا الدورات والتطوير.. رغبة لا تهدأ
لم يكن أحمد من النوع الذي يقف عند نقطة معينة ويكتفي بها.
حصل على العديد من الدورات، أبرزها:
برنامج إعداد القادة من الجامعة الأمريكية
شهادة ICDL من نقابة التطبيقيين
وعدد كبير من الكورسات التي لم يذكرها كثيرًا، لكنه احتفظ بها كخبايا تطور حقيقي في حياته.
كان يدرك أن كل مهارة يتعلمها اليوم هي باب جديد قد يُفتح له غدًا.
شركة منصور للتجارة والتوزيع.. ذكريات نجاح وخبايا تعب
عندما التحق بشركة منصور للتجارة والتوزيع، لم يكن مجرد موظف يبدأ أولى خطواته المهنية، بل كان شابًا يحمل في داخله كل ما تعلمه، وكل ما عاشه، وكل ما حلم به.
منذ الأيام الأولى، ترك بصمة واضحة؛ التزام، دقة، احترام، ورغبة حقيقية في النجاح.
خلف هذا النجاح كانت هناك خبايا كثيرة:
أيام عمل طويلة بلا شكوى.
تحديات صعبة لم يتحدث عنها لأحد.
مواقف كان عليه أن يثبت فيها نفسه دون أن يمتلك رفاهية الخطأ.
ومع كل هذا، كان يكبر داخله شعور بالفخر، بأنه يبني طريقه خطوة خطوة.
الأحلام التي لا تنطفئ
ورغم كل ما وصل إليه، فإن أحمد هشام ما يزال يحمل أحلامًا كبيرة، بعضُها يبوح به، والكثير منها يحتفظ به داخله كخبايا لا يعرفها أحد.
يحلم بمنصب كبير، بمستقبل مشرق، بحياة يتذكر فيها كل هذا المشوار بفخر.
يحلم بأن يكون قدوة، وأن يساعد غيره يومًا ما، وأن يكون له تأثير حقيقي في مجاله.
الأحلام لا تزال تملأ قلبه، وربما تكون هي الوقود الذي يدفعه للاستمرار دون توقف.
حكاية ذكريات وخبايا لم تُكتب بعد
قصة أحمد هشام سيد محمد ليست مجرد سرد عادي لمسيرة ناجحة، بل هي رحلة مليئة بالذكريات التي صنعت إنسانًا، وبالخبايا التي صنعت بطلًا في معركته مع الحياة.
من البساتين إلى الجامعة، ومن العمل المبكر إلى الشركة الكبرى، ومن الشاب الطموح إلى الرجل الذي ما زال لديه الكثير ليقدمه… كلها تفاصيل في كتاب مفتوح لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد.
فربما أجمل ما في قصته أنه ما زال في منتصف الطريق، يحمل في داخله ذكريات تدفعه للأمام، وخبايا تقوّيه، وأحلامًا تنتظر اللحظة التي تتحول فيها إلى واقع.