كتبت: *إيثار عبد الحميد – جريدة الجمهورية توداي*
تزامنًا مع احتفالات نصر السادس من أكتوبر المجيد و في إطار مبادرة مصر واتفاقية السلام بشرم الشيخ وبرعاية فخامة الرئيس *عبد الفتاح السيسي* نظم كيان “شباب إيد في إيد” المؤتمر الوطني بعنوان
*إبراز دور مصر في دعم القضية الفلسطينية* والذي عُقد بمكتبة مصر العامة بالزاوية الحمراء بالأمس 29/ من شهر أكتوبر الجاري بمشاركة نخبة من القيادات السياسية والوطنية والإعلامية وعدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة
جاء افتتاح المؤتمر بكلمة مسجلة لفخامة الرئيس *عبد الفتاح السيسي* أكد فيها أن السلام العادل والشامل لا يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرًا إلى أن السلام مطلب ينبغي أن يسعى إليه الجميع
ووجّه الرئيس السيسي الشكر إلى المجتمع الدولي على جهوده في وقف إطلاق النار ودعمه لتنفيذ بنود اتفاق التهدئة مؤكدًا أن لمصر وأهل سيناء دورًا وطنيًا مقدسًا في الدفاع عن أرض الوطن، وأن السعي لتحقيق التنمية في قطاع غزة امتداد طبيعي لدور مصر التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني إنسانيًا وسياسيًا، مشددًا على أن مصر ستظل قلب العروبة النابض وسندًا للشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله
تحدث خلال المؤتمر الأستاذ *مصطفى بليغ* رئيس كيان “إيد في إيد” مشيرًا إلى أهمية هذه الفعالية في تعزيز وعي الشباب المصري والعربي بالقضية الفلسطينية وموجهًا رسالة إلى شباب الوطن العربي بضرورة تفعيل دورهم في دعم القضية الفلسطينية سياسيًا وإعلاميًا وإنسانيًا مؤكدًا أن الشباب هم القوة القادرة على إحداث التغيير وصون الهوية العربية من محاولات التهميش والتفرقة
ثم جاءت كلمة الأستاذ *إبراهيم أبو النجا* محافظ غزة السابق ووزير الزراعة الفلسطيني الأسبق الذي أكد على عمق العلاقة التاريخية بين مصر وفلسطين مشيدًا بالمواقف البطولية لمصر قيادةً وشعبًا في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ورفضها المستمر لكل محاولات التهجير أو تصفية القضية كما أشاد بدور الشباب المصري في حمل رسالة الوعي والدفاع عن العدالة والسلام
كما ألقى الأستاذ *محمود سويدان* رئيس الديوان الرئاسي الفلسطيني كلمة تناول فيها شهادته على الجرائم الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال الحصن العربي الأول في دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا مشيرًا إلى أن موقف القيادة المصرية الرافض لتهجير سكان غزة كان له أثر كبير في تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم
وتحدثت المهندسة *أحلام عبد الملك* الناشطة في الشأن الفلسطيني مؤكدة أن العلاقات بين الشعبين المصري والفلسطيني ليست فقط سياسية بل هي روابط اجتماعية وإنسانية عميقة تضرب بجذورها في التاريخ مشيدة بالدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية ومساندة النساء والأطفال الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع
كما شارك السفير الدكتور *حيدر الجابوري* المفوض الدائم لدى الأمم المتحدة، بكلمة أوضح فيها ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، والمتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة وفق قرارات الأمم المتحدة، مشيرًا إلى رفض القيادة المصرية الواضح لأي محاولات لتهجير سكان غزة، ودعمها الكامل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
واختتم المؤتمر بكلمة اللواء أركان حرب *أشرف فوزي* الذي شدد على أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية في الأساس وأن مصر كانت وما زالت تقف في الصفوف الأولى دفاعًا عن فلسطين مؤكدًا أن الأمن القومي المصري والعربي خط أحمر لا يمكن تجاوزه
وأوضح أن إغلاق معبر رفح في بعض الفترات تم لدواعٍ أمنية فقط وأن مصر لم ولن تغلقه في وجه المرضى والطلاب أو المساعدات الإنسانية مشيدًا بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في قيادة جهود إعادة إعمار قطاع غزة ضمن مبادرات إنسانية شاملة
واختُتم المؤتمر بالإعلان عن مخرجات عملية تمثلت في الدعوة إلى تكثيف المساهمات المالية والمعنوية لدعم الشعب الفلسطيني حيث تم التبرع بمبلغ 30 ألف جنيه مصري كبداية لمبادرات إنسانية استعدادًا لفصل الشتاء تتضمن دعمًا علاجيًا ومعيشيًا لأبناء غزة إلى جانب إطلاق حملات توعوية لتأكيد الدور الوطني للشباب مصر وتوجيه رسالة الي الشباب العربي للوقوف وتفعيل دورهم في دعم القضية الفلسطينية
جاء المؤتمر بمثابة تظاهرة حب ودعم لفلسطين وتجسيدًا عمليًا لدور مصر الريادي في المنطقة وحرصها الدائم على الدفاع عن الحقوق العربية العادلة وترسيخ قيم السلام العادل والتعاون بين الشعوب .