الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

مدبولي: وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل بارقة أمل.. والدولة مستعدة لجميع السيناريوهات الاقتصادية

مدبولي: وقف إطلاق النار

كتب «هلال العزقه»

استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده مساء اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، بتهنئة الشعب المصري وشعوب الأمتين العربية والإسلامية بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، متمنيًا أن يحمل العام الجديد الخير والاستقرار والسلام للمنطقة بأسرها.

وأشار رئيس الوزراء في بداية حديثه إلى تسارع وتيرة الأحداث العالمية مؤخرًا، لافتًا إلى أن الشعب المصري والعالم بأسره تابع عن كثب تطورات الصراع بين إيران وإسرائيل. وقال مدبولي: “نأمل أن يمثل وقف إطلاق النار، بعد 12 يومًا من التصعيد، خطوة أولى نحو تهدئة شاملة في المنطقة التي شهدت توترات غير مسبوقة.”

وأكد رئيس الوزراء موقف الدولة المصرية الثابت منذ بدء الأزمة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث دعت مصر منذ اللحظة الأولى إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل، محذرة من الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة قد تضر بجميع دول المنطقة دون استثناء. ولفت إلى أن مصر دانت سريعًا الاعتداءات التي تعرضت لها دولة قطر، وأجرى الرئيس السيسي اتصالًا مباشرًا مع الأمير تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، للتأكيد على تضامن مصر الكامل مع الأشقاء في الخليج.

وأوضح مدبولي أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في التواصل مع جميع الأطراف للتهدئة، مؤكدًا أن وزير الخارجية قدم تقريرًا شاملًا خلال اجتماع الحكومة اليوم حول الجهود المصرية المبذولة في هذا الملف، مع الإشارة إلى أن مصر تواصل العمل لدعم الاستقرار في كل من إيران وإسرائيل، وكذلك في غزة وباقي أنحاء المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، استعرض رئيس الوزراء تحركات الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة منذ بدايتها، مشيرًا إلى تشكيل لجنة أزمة فور اندلاع الأحداث، ضمت محافظ البنك المركزي وعددًا من الوزراء، لمراجعة السلع الاستراتيجية، والتأكد من استمرار عمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية وتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استقرار الأسعار وعدم اضطراب السوق المحلي.

وأوضح أن الحكومة وضعت مجموعة من السيناريوهات للتعامل مع الأزمة، بما فيها السيناريوهات الأكثر صعوبة، مؤكدًا أنه تم عقد لقاءات موسعة مع اللجان الاستشارية للسياسات الاقتصادية والسياسية للاستماع لوجهات النظر المتخصصة والتخطيط للمستقبل، لا سيما بعد وقف إطلاق النار.

وأشار مدبولي إلى المتابعة الدقيقة لوضع الكهرباء والطاقة، حيث تم الاتفاق على إدخال سفينتي تغييز خلال الأسبوع الأول من يوليو لتلبية احتياجات البلاد من الغاز كحل مؤقت، لحين استعادة الإنتاج المحلي كامل طاقته، مع الاستمرار في تنفيذ خطة ترشيد الكهرباء دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال.

وفي الملف الاقتصادي، أكد رئيس الوزراء أن الوضع المالي يشهد تحسنًا ملحوظًا، موضحًا أن الموارد من العملة الصعبة خلال الشهور الأخيرة كانت كافية لتغطية الإنفاق، دون الاعتماد على ما يسمى بـ”الأموال الساخنة”، مشددًا على أن الدولة باتت قادرة على تأمين احتياجاتها بشكل مستدام.

وتطرق مدبولي إلى تقرير دولي حديث أظهر أن مصر قفزت إلى المركز التاسع عالميًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2024، بعد أن كانت في المرتبة 32، معتبرًا هذا التقدم شهادة دولية على تحسن بيئة الاستثمار في البلاد، ومؤكدًا استمرار الحكومة في تسهيل الإجراءات وتسريع التراخيص للمستثمرين المحليين والأجانب.

كما استعرض مدبولي نتائج الاجتماع الأخير مع الرئيس السيسي ووزير المالية، والذي ناقش الوضع المالي العام، وكشف عن زيادة بنسبة 36% في الإيرادات الضريبية خلال 11 شهرًا من العام المالي الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة لم تكن نتيجة رفع الضرائب، بل بفضل التيسيرات المقدمة، والتي شجعت أكثر من 53 ألف ممول جديد على الانضمام للمنظومة، إلى جانب تلقي 120 ألف طلب طوعي لتسوية النزاعات الضريبية، ساهمت في إدخال 54 مليار جنيه إضافية للموازنة.

وفي ختام المؤتمر، أعلن مدبولي عن إنجاز جديد في قطاع الصحة، حيث بدأت مصر لأول مرة في تصنيع أجهزة السونار والرنين المغناطيسي محليًا بمدينة السادس من أكتوبر، بالتعاون مع شركة “جنرال إليكتريك”، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في توطين الصناعات الطبية المتقدمة، بعد أن كانت مصر تعتمد على الاستيراد الكامل لتلك الأجهزة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.