مصر تشارك بوفد رفيع
كتب «هلال العزقه»
بتكليف من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، شارك وفد رسمي رفيع المستوى في مراسم جنازة قداسة البابا فرنسيس، التي أقيمت صباح اليوم الأحد بساحة القديس بطرس بالفاتيكان. وقد ترأس الوفد المصري معالي الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمرافقة السفير حسين السحرتي، سفير مصر لدى الكرسي الرسولي، إلى جانب المستشار تامر شاهين، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف.
جاءت مشاركة الوفد المصري في هذا الحدث العالمي الكبير تقديرًا للمكانة المرموقة التي كان يحظى بها البابا فرنسيس على الساحة الدولية، وإيمانًا بالدور الإنساني العظيم الذي قام به خلال سنوات خدمته الروحية، الذي امتد أثره إلى مختلف شعوب العالم دون تمييز.
وقد ترأس القداس الجنائزي لروح البابا الراحل عميد مجمع الكرادلة الكاردينال جيوفاني باتيستا ري، بمشاركة نحو ٢٥٠ كاردينالًا، بالإضافة إلى عدد كبير من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات. وشهدت ساحة القديس بطرس حضورًا حاشدًا تجاوز مائتين وخمسين ألف شخص، جاؤوا جميعًا لتوديع هذه القامة الروحية الفذة، في مشهد مهيب عكس عمق المحبة والاحترام الذي يكنه له الملايين حول العالم.
وشهدت الجنازة كذلك حضورًا دوليًا واسعًا، إذ شارك أكثر من (١٣٠) وفدًا رسميًا من مختلف دول العالم، بينهم (٥٠) رئيس دولة و(١٠) ملوك وأمراء. وكان من أبرز الحاضرين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب رئيس الجمهورية الإيطالية، ورئيس الحكومة الإيطالية. هذا الحضور الدولي الكبير أكد المكانة المتميزة التي تمتع بها البابا فرنسيس كرمز عالمي للوحدة والسلام.
مصر تشارك بوفد رفيع
وخلال مشاركته، تقدم الدكتور أسامة الأزهري بخالص العزاء وصادق المواساة إلى الكنيسة الكاثوليكية وجميع أبنائها عبر العالم، مشيدًا بالمسيرة المباركة لقداسة البابا الراحل. وأكد أن البابا فرنسيس ترك إرثًا إنسانيًا خالدًا ستتناقله الأجيال، حيث حمل رسالة المحبة والسلام، ودافع بإخلاص عن كرامة الإنسان، ورفع صوت الحق فوق كل تمييز ديني أو عرقي أو جنسي.
وأشاد الأزهري بالمواقف الشجاعة لقداسته، معتبرًا أن إسهاماته الكبيرة في ترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات ونشر ثقافة التسامح ستظل علامات مضيئة في سجل تاريخ الإنسانية. كما أثنى على جهوده الدؤوبة في الدفاع عن حقوق المستضعفين والمهاجرين واللاجئين، مشيرًا إلى أن البابا الراحل لم يكن مجرد قائد روحي، بل كان نصيرًا للإنسانية جمعاء، رفع راية العدالة الاجتماعية، وناضل من أجل عالم أكثر رحمة وإنصافًا.
واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على أن الإنسانية برحيل البابا فرنسيس فقدت صوتًا صادقًا من أصوات الحكمة، وعقلًا مضيئًا من عقول الإخاء الإنساني، وقلبًا نابضًا بالرحمة والعطاء. وأوضح أن إرث البابا سيظل حيًا في ضمائر الأجيال القادمة، يستلهمون منه معاني الإخلاص للإنسانية وقيم المحبة والسلام.