مجلس النواب يوافق على.المواد
كتب «هلال العزقه»
وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة اليوم، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على نص المادة 11 من مشروع قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض، التي تنص على أن “يكون للجنة العليا أمانة فنية برئاسة أمين عام متفرغ من أعضاء المهن الطبية من ذوي الكفاءة والخبرة الفنية والإدارية، وعضوية عدد كافٍ من أعضاء المهن الطبية، بالإضافة إلى أعضاء من ذوي الخبرة القانونية والإدارية”.
ويصدر بتعيين الأمين العام للجنة العليا وتحديد معاملته المالية قرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. كما يُصدر بتشكيل الأمانة الفنية وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها والمعاملة المالية لأعضائها قرار من اللجنة العليا بناءً على عرض الأمين العام.
كما وافق المجلس على المادة 12، التي تنص على أنه مع عدم الإخلال بالحق في التقاضي، يكون لمتلقي الخدمة أو وكيله الخاص أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية – في حالة وفاته أو غيابه عن الوعي – الحق في تقديم شكوى بشأن الأخطاء الطبية إلى الأمانة الفنية للجنة العليا أو إلى أحد المكاتب التابعة لها، والتي ستُنشأ لهذا الغرض في ديوان عام كل محافظة.
كما أجازت المادة للجنة العليا إنشاء موقع إلكتروني على شبكة المعلومات الدولية وخط ساخن لتلقي الشكاوى، على أن يصدر بضوابط وإجراءات تقديم الشكوى قرار من اللجنة العليا.
وشهدت مناقشات المادة 12 مقترحات متعددة من النواب، من بينها اقتراح النائب أحمد دراج، الذي طالب بمنح متلقي الخدمة الحق في تقديم الشكوى إلى أكثر من جهة، إلا أن المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أوضح أن عبارة “مع عدم الإخلال بالحق في التقاضي” في صدر المادة تضمن هذا الحق بالفعل، مشيرًا إلى أن الحكومة ترفض الاقتراح.
مجلس النواب يوافق على.المواد
من جانبه، اقترح النائب أحمد حمدي خطاب إضافة فقرة تنص على إلزام الشاكي بسداد أمانة جدية لا تقل عن 5 آلاف جنيه يتم إيداعها في الصندوق التأميني، على أن يتم استرداد المبلغ في حالة ثبوت الخطأ الطبي، بينما لا يُسترد إذا ثبتت براءة مقدم الخدمة الطبية.
وفي تعليق على هذا المقترح، أكد المستشار محمود فوزي أن هذا الطرح مهم لمواجهة التعسف في استعمال حق الشكوى، لكنه أشار إلى أن القانون لا يزال في مراحله الأولى، ولا يجب أن يتم إرسال رسالة مفادها أن الحق في تقديم الشكاوى مرتبط بالقدرة المالية. وأضاف أن بعض الدول أطلقت حق الشكوى دون قيود، ثم عادت لاحقًا لتقنينه وتنظيمه.
كما اقترح النائب محمد عزت عرفات إضافة عبارة لنهاية المادة تنص على أنه “يحق لمتلقي الخدمة اللجوء إلى أي طريق آخر”، لكن الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، رفض هذا المقترح، معتبرًا أنه يتعارض مع مبدأ الحق في التقاضي.
بدورها، طالبت النائبة أميرة أبو شقة بضرورة حماية متلقي الخدمة من مخاطر تقديم بلاغ كاذب، وفي الوقت ذاته حماية الأطباء من الضرر الذي قد يلحق بهم جراء شكاوى غير صحيحة.
وفي ختام المناقشات، شدد المستشار محمود فوزي على أن أحد أهداف المشروع هو ضمان سلامة الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين دون تخويف أو ترهيب، مع التأكيد على أن الواقع العملي هو الذي سيحدد آليات التعامل مع الشكاوى الكيدية أو إساءة استخدام الحق في الشكوى.