الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

سنا طارق: الفن بالنسبالي هو الحرية وتعبير حقيقي عن النفس ونقطة قوة في حياتي

سنا طارق

كتبت/ هدير عصام

في عالم الفنون الجميلة حيث يتداخل الإبداع مع الشغف، تبرز سنا طارق، طالبة في السنة الثالثة بكلية الفنون الجميلة تخصص نحت ومنذ نعومة أظافرها أظهرت حباً للفن. تقول سنا في حوار صحفي مع الجمهورية توداي: “منذ أن كنت في سن الحادية عشرة، اكتشفت حبي للفن والرسم وكنت متحمسة لأن أدرس هذا المجال عندما أكبر.” وسرعان ما تحقق حلمها لتلتحق بكلية الفنون الجميلة وتجد نفسها في المكان الذي لطالما شعرت بأنه المكان الأنسب لها.

 

رغم حبها للرسم منذ صغرها، وجدت سنا شغفها الحقيقي في النحت خلال سنتها الأولى في الكلية. “شدّني النحت كونه مختلفاً عن الرسم، حيث يتم التعامل مع خامات متعددة والعمل باليد أكثر، كان ذلك تحدياً جديداً ووجدت نفسي في هذا المجال.”

 

تعلّمت سنا العمل بالطين والحجر، حيث أوضحت الفرق بينهما: “النحت بالطين يعتمد على الإضافة، بينما النحت بالحجر يعتمد على الحذف.”

 

وخلال مسيرتها الدراسية، واجهت العديد من التحديات فا على الرغم من أنها اضطرت لإعادة بعض المواد بسبب تشتيت نفسها بأنشطة وأشخاص أثروا سلباً على تركيزها، إلا أنها تعلّمت من تلك التجربة واعتبرتها نقطة تحول في حياتها. “مررت بمرحلة صعبة، لكنني تجاوزتها بفضل التركيز على الدراسة.”

 

شاركت سنا في معرض بالكلية كان بمثابة خطوة فارقة في حياتها الفنية.

قدمت مشروع “عروسة أفريقية” بنمط تجريدي، اختارت فيه دمج الثقافة الأفريقية بألوان وأشكال غير تقليدية وقد كانت الدمية بلا شعر كرمز ودليل على أنها زعيمة قبيلة، مما يعبّر عن القوة والسلطة ويجعلها مميزة. “كانت تجربة ممتعة للغاية، وتلقيت ردود فعل إيجابية من الدكاترة والزملاء وكان هذا المشروع بداية لتشجيعي على مواصلة النحت.”

 

في مشروع آخر، صممت سنا قناعاً مستوحى من أسطورة الكابا اليابانية. “اخترت الحضارة اليابانية بسبب تميزها لقد جذبتني هذه الأسطورة لأن “الكابا” يمثل قوة مخيفة، وفي الوقت نفسه يتميز بتفاصيل غريبة مثل الماء الموجود في رأسه والذي إذا انسكب يفقد قوته، أحببت أن أنقل هذا التناقض في تصميم القناع ليعبر عن القوة والهشاشة في آن واحد”.

ووصفت سنا العملية بأنها طويلة ومليئة بالتفاصيل، لكنها ممتعة بسبب روح التعاون مع زملائها والدعم من أساتذتها.

 

ورغم شغفها، لا تخفي سنا التحديات التي يواجهها فن النحت في المجتمع العربي.

“في رأيي، هناك من يقدر هذا الفن ويدعمه، ولكن هناك أيضاً من ينتقده بشكل لاذع، كل عام نواجه انتقادات عند عرض مشاريع التخرج وغالباً ما تكون من أشخاص لا يملكون خلفية عن الفن”.

وتضيف: “كثير من الطلاب يترددون في اختيار النحت كتخصص بسبب اعتقادهم أنه لا يوفر فرص عمل أو أنه غير مناسب للفتيات ولهذا تجد أن قسم النحت في الكلية عادة ما يكون الأقل من حيث عدد الطلاب”.

وتنصح سنا كل من يرغب في دخول مجال النحت بأن يكون صبوراً ومستمراً في تطوير مهاراته.

“النحت يحتاج إلى تدريب مستمر وتركيز على التفاصيل، يجب أن تبدأ بالتجارب الصغيرة وتتعلم الأساسيات وأن تكن منفتحاً على النقد والتعلم من من حولك، والأهم أن تعمل على الأشياء التي تحبها وتجد فيها شغفك.”

 

وعند سؤالها عن خططها المستقبلية، لم تحدد سنا بعد وجهتها بشكل كامل لكنها تتطلع لتحقيق مستويات عالية من الاحترافية الفنية بعد التخرج. “أريد أن أحقق مستوى فنياً يرضيني وأنجح في أي خطوة أتخذها بعد التخرج، سواء في المجال الفني أو في أي مجال آخر أقرر التركيز عليه.”

 

في النهاية، تؤكد سنا أن كلية الفنون الجميلة تعد واحدة من أجمل التجارب لمن يحب هذا المجال، وتقول بفخر: “ستكون أجمل خمس سنوات في حياتك.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.