لجنة حريات الصحفيين تدعو لحوار مجتمعي
كتبت/ هدير عصام
دعت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين إلى التريث في مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي يتم تداوله حالياً في لجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب، مشيرة إلى أن الطريقة التي يُناقش بها تثير تساؤلات كثيرة ولا تتماشى مع تطلعات المجتمع المصري في تعديل قانون يعد أحد ركائز النظام القضائي.
وشددت اللجنة على أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع حول القانون الجديد، يشمل جميع المؤسسات والهيئات المعنية لضمان عدم تفريغ القانون من مضمونه وأن يعبر عن إرادة حقيقية لحماية حقوق وحريات الأفراد والمجتمع بما يتوافق مع الدستور.
وأعربت اللجنة عن قلقها بشأن المادة (267) من مشروع القانون، مطالبة بتعديلها وإعادة النظر في نصوصها وتنص المادة على عدم جواز نشر أخبار أو معلومات حول وقائع الجلسات أو ما دار بها بشكل غير أمين أو يؤثر على سير العدالة، وتحظر تناول بيانات تتعلق بالقضاة أو الشهود أو المتهمين في قضايا الإرهاب وأشارت اللجنة إلى أن مخالفة هذه المادة تستوجب العقوبة المنصوص عليها في المادة (186) مكرر من قانون العقوبات.
وأكدت اللجنة أن هذا النص يقيد العمل الصحفي ويعيق مهمة الصحفيين في نقل الحقائق وتنوير المجتمع، ويحتوي على عبارات قابلة للتأويل تتعارض مع حقوق الصحفيين والدستور.
كما أعربت اللجنة عن تضامنها مع بيان نقابة المحامين والجهود المبذولة لضمان خروج القانون بشكل يضمن حقوق المجتمع ويوفر ضمانات قضائية عادلة من خلال نصوص واضحة وغير قابلة للتأويل.
لجنة حريات الصحفيين تدعو لحوار مجتمعي
ودعت النقابة واللجنة إلى إعادة النظر في المواد المتعلقة بالحبس الاحتياطي، مطالبة بتخفيض مدته إلى 3 أشهر في الجنح و6 أشهر في الجنايات، مع منع تكرار الحبس بناءً على نفس الوقائع في أكثر من قضية كما شددت على ضرورة تصفية ملف المحبوسين احتياطياً بالمخالفة للقوانين الحالية، وهو ما أكده نقيب الصحفيين خلال مشاركته في جلسات الحوار الوطني حول الحبس الاحتياطي.
وأكدت اللجنة أن تعديل مواد الحبس الاحتياطي يجب أن يكون جزءاً من قانون قائم على فلسفة تضمن حقوق الأفراد والمتهمين، مع إظهار إرادة سياسية حقيقية للتغيير وإنهاء الممارسات التي تفاقم الأزمة المجتمعية.