الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة دعوات بن غفير
كتبت/هدير عصام
صرّح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، التي تدعو إلى إنشاء كنيس داخل المسجد الأقصى “بالغة الخطورة”، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بالمساس بالمسجد الأقصى الذي يُعتبر خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأضاف أبو ردينة أن “هذه الدعوات المرفوضة تشكل محاولات لجر المنطقة نحو حرب دينية ستطال الجميع”، مشدداً على أن الحرم الشريف، بمساحته البالغة 144 دونماً، هو ملك خالص للمسلمين.
كما دعا المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى “التحرك العاجل للحد من تصرفات هذه الحكومة اليمينية المتطرفة وإلزامها بالوضع القانوني والتاريخي القائم في الحرم الشريف”.
وأشار إلى أن الدعم الأميركي السياسي والعسكري والمالي هو ما شجع المتطرفين على مواصلة اعتداءاتهم ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس، داعياً إياها إلى إجبار إسرائيل على وقف عدوانها وإرهاب المستوطنين.
الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة دعوات بن غفير
وفي المقابل، صرّح بن غفير، اليوم الاثنين، برغبته في إقامة كنيس داخل المسجد الأقصى، موضحاً في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال أنه لو كانت لديه القدرة، لأقام كنيساً في “جبل الهيكل”، معتبراً أن سياسة الحكومة الحالية تتيح لليهود الصلاة هناك وتأتي تصريحاته هذه بعد عدة دعوات سابقة للسماح لليهود بالصلاة داخل الأقصى، وقد تزامنت مع زيادة المستوطنين الذين يؤدون طقوساً تلمودية أثناء اقتحامهم للمسجد، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
يذكر أن منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر، واجه بن غفير موجة من الانتقادات داخلياً وخارجياً بسبب دعمه القوي وتأييده العلني لهجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس كما أثار استياء واسعاً بتصريحاته التي وُصفت بأنها مثيرة للكراهية، والتي دعا فيها إلى القضاء على سكان غزة.