الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تدهور الأوضاع الصحية بين الأطفال والرجال والنساء نتيجة استهلاك المياه المُلوثة.

العطش يقتل اهل غزة.

كتبت : رحمه غريب.

تتفاقم معاناة أهالي غزة يومًا بعد يوم بشكل مأساوي داخل القطاع المحاصر وسط بيئة يصعب فيها الحصول على أساسيات الحياة خاصة مياه الشرب التي لا غنى عنها، وبسبب الحصار المُطبق على القطاع من قِبل الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 50 يومًا قطعت فيه الإمدادات الحيوية، أصبح من الصعب على الغزيين الوصول للمياه النظيفة.

مما أدى ذلك إلى تدهور الأوضاع الصحية بين الأطفال والرجال والنساء نتيجة استهلاك المياه المُلوثة والغير صالحة للشرب، لتتسارع وتيرة انتشار الأمراض بين السكان بشكل أشبه بالموت البطئ.

قصف الاحتلال لآبار المياه يفرض حالة «عطش»

وكشفت الأونروا، عن أن أهالي غزة يضطرون إلى استخدام مياه غير نظيفة من الآبار، ما يزيد مخاطر انتشار الأمراض المنقولة عبر الماء.

وفي ذات السياق، تأثر قطاع غزة بشكل حاد وكبير بنقص المياه بسبب تضرر نحو 12 بئرًا نتيجة للقصف الإسرائيلي المستمر على أنحاء المدينة، وفقًا لتقرير لجنة الطوارئ في القطاع.

وحيال هذه الأوضاع، شهدت عدة مناطق في غزة حالة عطش ونقص حاد في المياه، ليعزز هذا الواقع أيضًا من التحديات التي يواجهها السكان المحاصرين، حيث يجدون أنفسهم في حاجة ملحة إلى الإمدادات الضرورية وخاصةً المياه النقية

والعديد من سكان غزة أصبحوا يجدون أنفسهم اليوم مضطرين لشرب مياه البحر المالحة والملوثة، بسبب نفاد المياه النظيفة والوقود اللازم لتشغيل شبكات المياه

 

أبرز الأمراض المنتشرة بين الغزيين

وبسبب شرب السكان للمياه الملوثة تنتشر الأمراض بين أهالي غزة وينذران كلاهما بتدهور الوضع الصحي في القطاع، وتندرج الأمراض المتفشية في أنحاء القطاع تحت نطاقين رئيسيين، وهما التهاب اللوز واضطرابات الجهاز الهضمي.

ويعزى سبب انتشار هذه الأمراض الناتجة عن استخدام المياه الغير صالحة للشرب إلى عدة أسباب أهمها قلة النظافة الشخصية، في حين يشمل الجهاز التنفسي الالتهابات الرئوية والإسهال والتهاب السحايا.

وأفادت الإحصائيات بأنه يوجد أمراض خطيرة قد انتشرت بالفعل بين السكان، أبرزها مرض التهاب الكبد الوبائي، كما أن هناك نحو 80 ألف حالة مصابة بالإسهال في القطاع، وهو رقم ليس بهينِ وإنما يشير إلى تفاقم الأوضاع الصحية بشكل خطير داخل عزة، في ذات الوقت الذي تأوي فيه المدارس المكتظة بالنازحين، أضعاف طاقتها الاستيعابية، وبسبب هذه الأعداد الضخمة في مراكز الإيواء بات خطر تفشي العدوى أكثر من أي وقت مضى.

وفي ذات السياق، قال ممثلون عن منظمة الصحة العالمية إن 11 ألف شخص في غزة مصاب بأمراض الجهاز التنفسي.

وأشار مدير شئون “الأونروا” بغزة، توماس وايت، إلى أن مدارس وكالة الأمم المتحدة للإغاثة تأوي في الوقت الحالي نحو 6 آلاف شخص نازح، في حين أنها تتسع فقط لـ 1500 شخص.

أقرأ أيضاً. عشرات الشهداء والجرحى في قصف اسرائيلي مكثف علي غزه 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.