الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

حوار صحفي مع المحامي “إبراهيم رمضان ” أمين العمل الجماهيري للحزب الناصري.

“إبراهيم رمضان” والهجوم الإستعماري

كتب:محمد شعبان

قامت جريدة “الجمهورية توداي “بعمل حوار صحفي مع المحامي “إبراهيم رمضان ” أمين العمل الجماهيري ,  “للحزب العربي الديمقراطي الناصري” حول الهجوم الجاري للغرب الإستعماري فقال :”إن مخطط الشرق الأوسط الجديد المصمم لتكون إسرائيل فيه دولة كبرى تدير ما يحيطها من أقزام جغرافية ، لم ينتهي ، بل إنه يأخذ شكلا جديداً في التنفيذ ، لا أطمئن لقدرة الطبقات الحاكمة العربية ليس على مواجهة ذلك , بل على مجرد تخيل تبعاته النهائية ، لأن مجرد تخيل هذا المشهد المستقبلي سيجعل أداءها يختلف تماماً ، وهو ما لا نرى إنعكاساته عملياً على أرض الواقع ، كما إن “القذافي” رحمه الله قد نصح الجمع في الثمانينيات وقال لا بديل عن حشد كل إمكاناتنا لمواجهة هجمتهم الجديدة ، الوحدة وحشد الإمكانات هو الحل , لكنهم إتهموه بالجنون”.

وعلى الرغم من ذلك أن الغرب الإستعماري لم يستسلم ، بل يشن هجومه الضاري على باقي المنطقة العربية عبر البدء بالإنتصار في معركة مصيرية وهي غزة ، ولا يقف في وجهه الأن , غير بعض حركات المقاومة وما تبقى من الدولة السورية وإيران ذات المشروع القومي المنفصل , والتي تستطيع في أي لحظة أن تنسحب تكتيكيا وتقايض أمنها وسلامة مشروعها بتلك الحركات.

وأكد :”إن الإنتهاء منا مجرد توطيئة لصراعهم الكبير مع الصين ورسيا ، في خضم معركتهم المصيرية نحو إعادة السيطرة المطلقة على العالم , بعد قرن كامل من الدفاع ، فعصر الثورات الإشتراكية وحركة التحرر الوطني قد إستنزفهم قرنا من الزمان “1917,2017” , حتى تم احتواءها وتصفية منجزها الإجتماعي والفكري ، لقد ظلوا في حال الدافع قرن بأكمله منذ إنتهاء الحرب العالمية الأولى , واشتعال الثورة البلشفية مرورا بسقوط مصر ٦٧ وإتفاقية كامب دافيد ٧٨ ثم سقوط الإتحاد السوفيتي ٩٠ وسقوط العراق ٢٠٠٣ ، ومع صعود أوباما ٢٠٠٨ على أنقاض العراق أراد الديمقراطيين إكمال المشهد التخريبي التفتيتي , فجاء أوباما وخطب من تحت قبة جامعة القاهرة مبشراً بعهد جديد من الفوضى الخلاقة ، ولم يمضي عام حتى كانت الأرض تتزلزل تحت أقدام العرب أجمعين مهدده الدول والجيوش التي خلفتها حركة التحرر الوطني , بالتفكيك والتخريب على يد جماعات التدمير الذاتي الإسلامية المهندسة في أقبية المخابرات الغربية , وعلى يد عناصر ونُشطاء منظمات المجتمع المدني الممولة ، ودمر ما تبقى من العراق وتهشمت عظام سوريا ، وليبيا تم ذبح زعيمها الذي طالماً ناكف الإستعمار وتحداه وسُرق بترولها وقُسمت جغرافيتها ودُمرت بنيتها التحتية ، حاولوا مع مصر لكنها بالكاد إستوعبت الهجمة وكسرتها مع طرد الإخوان ، لكنها للأسف تواجه خطر التفيكيك بالمناورات العقيمة الخاضعة لعقلية كامب دافيد , التي شوهت وقزمت رؤيتها الإستراتيجية عن الإقليم والعالم ودورها المركزي فيه , ورضيت لنفسها بالإنكفاء في تقفيصة الإستعمار ، وما أن جاء عام 2017 , حتى تحطمت تلك الهجمة الشرسة في معارك سوريا الضارية القصير وحلب وغيرها , بمساعدة فعالة من روسيا ومحور المقاومة.

وأضاف المحامي “إبراهيم رمضان ” :”قد يبدوا أن الغرب إلى زوال ، لكنه يشن هجومه الضاري ، وهو ضاري لمن يرى الأمور في سياقها التاريخي العام , ولكن يرى العالم كوحدة تحليلة واحدة , فبعد قرن من الدفاع المستميت ضد حركات التحرر الوطني والثورات الإشتراكية ، قد إستطاع طمر كل البلاد بدرجات متفاوتة بالشرائح والطبقات ذات المصلحة في الإندماج والإلتحاق بمعسكر الغرب الإستعماري وطمر العالم بالسرديات المزورة”.

فقط عبر ذلك السياق , يمكن فهم مصيرية معركة غزة ولماذا حشد الغرب الإستعماري كل قوته خلف قاعدته المتقدمة “اسرائيل” , ولماذا يصر إصرار عنيد على الإنتصار فيها , وفي المقابل لا أجد نفس الدعم ولا الإصرار لا من محور المقاومة ولا من مصر رغم الفارق , ولا من روسيا ولا من الصين , إن العالم المشرقي بأكمله يشاهد في صمت نهش الكلاب البرية في الفريسة , التي تُقاتل بإستماته , عن باقي القطيع الذي يقدم رجل ويؤخر رجل في نُصرتها , والجميع يعلم أنه القادم إذا فرغت الكلاب من “غزة”.

إقرا أيضا:

حوار صحفي مع الأستاذ “أحمد حجاج” بمؤتمر تحالف الأحزاب المصرية لدعم وتأييد “السيسي”.

حوار صحفي مع الأستاذ “أحمد حجاج” بمؤتمر تحالف الأحزاب المصرية لدعم وتأييد “السيسي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.