الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

ابتسامة بريئة تُفطر القلب وتُدمى الروح …

سخافات الحياة

كتبت : سلمى محمد
يومى حزين .. حزين بشكل يُفطر قلبى
هل لأجل ابتسامة طفل صغير أن تُفطر القلب لدرجة البكاء ! ..
حقا مجرد ابتسامة بريئة تجعل يومك سئ ..
نعم يا عزيزى لك تلك الإجابة الغريبة .. هذا حقيقي ..
دعنى أسرد لك قصة أخجل من تسميتها قصه قصيرة ..

صباح اليوم كنت ناقمة على كل شى .. يملئُنى الغضب تجاه الجميع حتى لاحظت فتى صغير بعمر لا يتعدى السادسة .. يتناول شئ أقل ما يقال عنه لا يصلُح لأطعام البشر ..
شعرتُ بالعار لكونى أقف صامتة ..
لاحظتُ نظراته لى .. نظرتُ لعيناه ومرت لحظات صمت وكأن عيناه تخبرنى يافتاة ” أنا جائع ”
” أنا صغير على تلك الحياة ”
لم أفكر لدقيقه أُخرى وجدت قدماى تقودنى لهذا البائع وأخذت ما رأيته مناسب أو بالتحديد شئ أفضل مما رأيته يأكله ..
ذهبت له بدون تردد وجلست بجواره نظر لعيناى ولم يكن ينظر لما أقدمه .. رأيته ينظر ليداه بخجل … أيخجل؟
يا صغير حقا أتخجل !
لا سامح الله كل من فعل بك هذا وجعل الحال يصل بك الي هذا ..
علينا نحن الخجل يا صغير ليس أنت
شعرت بقلبى يضيق ..
أخبرته “ما رأيك يا صغير أن تأكل هذا أفضل “..
تردد قبل أن يأخذهم ..
نظرات شكر يتبعها ابتسامة صغيرة ..
ومع أبتعادى سمعت صوته الصغير ينادى ألتفت له خوفا عليه من الطريق ..
عبر الطريق ومر لى .. طلب أن يتم تبديل ما أحضرت له بخجل .. ولكنى رحبت بذلك ..
اوقفتنى يداه الصغيرة وهو يتمسك بطرف قميصى ..
” هل يمكن أن تحضريها أنتى فذلك الرجل أخبرنى بأن يداى ماسحه وأستمر بالصراخ فى وجهى” ..
لوهله تملكنى الغضب ولكن تمالكت نفسى وابتسمت له قائلة ..
” يافتى يداك جميلة هذا الرجل لا يفقه شئ دعك منه فبمجرد غسيلها ستكون جميلة “..
ابتسم لى .. وعبر الطريق جلس أمامى بجانب رصيف ينظر لى ..
وعندما هممت بالابتعاد رأيته يبتسم لى ويلوح بيداه الصغيره ويبتسم بسعادة ..
فى تلك اللحظة أنهار تماسكى وسقطت دموعى بشدة
يا صغير كيف لك أن تكون جميل هكذا وسط جشع وبشاعة البشر من حولك
أخجلوا يا بشر فذلك الصغير سيشتكينا إلي الله ..

سخافات الحياة

سخافات الحياة
سخافات الحياة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.