حكايات من ورق 9
كتبت : سلمي محمد
سخرية النفس ..
أشعر وكأنى يائسة .. من كل شيء ، يالسخرية !
كيف لشخص أن يجعلك تشعر وكأنك تملك العالم في لحظة ، ثم .. ثم يتخلى عنك لينقلب العالم ضدك ! حينها تشعر بذلك الشعور في معدتك عندما ينكسر قلبك وكأن الفراشات ماتت للتو ..
مرت أسابيع لم تشعر بهم ، أو بالأدق شعرت بكل دقيقة تمر وكأنها دهر ، جالسة بمفردها لا تتحدث مع أحد ولا يتحدث معها أحد
كانت تبكى على أى حال البكاء رفيقها الوحيد الذى لم يتخلى عنها الآن ،
بعد مرور الاسبوع الاول كان عقلها يدفعها للجنون ، لقد جنت بالوحدة لا احد يزورها حتى ، لقد .. لقد شعرت وكأنها نكرة !
ومع مرور الأسبوع الثاني كانت قد استسلمت للظلمة التى تحيط بها ، لم تبالى بأى شيء اعتبرت ما يحدث وكأنه تذكرتها للرحيل أخيراً ، لذا قررت ترك الأمور تسير كما قدر لها ..
مع مرور الأسبوع الثالث ، بدأت تفقد ما تبقى من عقلها .. لقد بدأت تحدث نفسها ولقد كانت ترى نفسها القديمة بالفعل !
تلك التى تخلت عنها منذ أن أحبته
تلك التى كانت ترافقها بالبرود والقوة وتحميها من الجميع
“كانت تفكر به ، كيف حاله ! هل يفكر بها كما تفعل هى ! هل يفتقدها وبالرغم من كل هذا وما حدث لم تكرهه ! لم تلمه حتى ..
لتجعلك تتسائل الى أى درجة كان محبوبها يُفدى القلب ولما هلكت من هجره هكذا .. ؟ ماذا قدم لها لتتعلق به هكذا
عندما كانت صغيرة كانت تظهر لها فتاة تشبهها تمامآ من نسج خيالها ، كانت تعاتبها وتسخر منها حتى ذلك اليوم الذى أخمدت فيه مشاعرها لم تعد تراها
” لالا أستطيع التوقف عن حبه ، وأنا أكره ذلك”
صاحت وقد تجمعت الدموع بعينها
” أنتِ مغفلة ، لقد اخبرتك مسبقاً لا تسقطى ، الضعفاء فقد هم من يسقطون بالحب ، لكنك فضلتى اسكاتى واستمعتى له” نفسها تحدثها ولكن خارت قواها وجلست على الأرض ترفض الإستماع
“هو يعلم إنى لن اجرؤ على ذلك ” تمتمت لنفسها
“ربما أنا اجرؤ ! لقد اعتدنا ان نكون اصدقاء بعضنا ما الذى حل بكى يا فتاة !! فقط أبطلى الشعور يا فتاة ، لقد فعلتها مرة يمكنكِ فعلها مرة اخري ”
كانت نفسها تحدثها بغضب لم ترد أن تتأذى كانت تعلم أنها طفلة وسوف يدهسون قلبها بدون رحمة كانت فقط تريد حمايتها
نظرت لنفسها باستنكار ، لتشعر بالفعل أنها تغيرت برفقته ، أصبحت ضعيفة ومحطمة ، بينما شخصيتها القديمة لم تكن تعطي لعنه لشئ !
هي تستطيع إخماد مشاعرها بطرفة عين ، ولكنها لم ترد ذلك .. هذا ما يبقيها متماسكه ، لا تريد أن تنسى أنها كانت محبوبة ذات يوم ! وأنه سعي لتلوينها بعدما جعلها العالم شاحبه .. أو ذلك ما كانت تتخيله هي
” فقط أرحلى ، أنا لست مجنونة” همست بضعف مستسلمة للبكاء
تسرب صوت إلى مسامعها قبل أن تختفى نفسها بيأس
“يا إلهى ها قد بدأنا مجدداً”
