كتبت :شروق ياسر محمود
ترك طبيب “سماعة الأطباء” ودفتر “الروشتات” من أجل الأدب بعدما حمل ولعه بالأدب والقصص القصيرة والمسرح إلى الكتابة ليصبح بذلك من أشهر الأدباء المصريين والعرب عاش حياته مخلصا لفن القصة رغم تفوقه فى فنون الكتابة الأخرى فاستحق لقب “تشيخوف العرب”
حيث تمراليوم الذكرى ال94 على رحيل الأديب الكبير يوسف إدريس إذ ولد فى 19 مايو عام 1927 وهو كاتب قصصي مسرحي وروائي يعد من رواد كتاب القصة المصرية الحديثة وأحد كبار الأدباء العرب فى القرن الماضى.
و أثرى يوسف إدريس الأدب العربى بالعديد من الأعمال الروائية والقصصية والمسرحية، بجانب مقالاته المتعددة فى الصحف المصرية لكن صاحب “الحرام” أيضا قدمت عنه العديد من الكتب والدراسات وأجريت معه العديد من الحوارات التى تركت لتكون مراجع للباحثين والنقاد والمؤرخين عن الأديب الكبير الذى طالما رشح اسمه للحصول على جائزة نوبل قبل أن يحصدها صاحب “الحرافيش” نجيب محفوظ ومن أهم تلك الكتب التى كتبت عن يوسف إدريس
عبارة عن حوار أجراه معه الناقد الكبير غالى شكرى ونشر فى كتاب عام 1992 و تحدث خلاله صاحب “حادثة شرف” عن الكتابة وبداياته فى عالم الإبداع والفترات التى توقف فيها عن الكتابة وعن موقفه السياسي ورأيه فى كلا من الزعيمين الراحلين عبد الناصر وأنور السادات وموقفه من الحصول على جائزة نوبل و رأيه فى جيل الأدباء وعن أدبه وقصص ومسرحه.
وفى حواره مع غالى شكرى كان ينظر يوسف إدريس إلى الكتّاب الذين سبقوه نظرة تستخف بإبداعاتهم واعتبارها كتابة رومانسية وكتابة كانت مخصصة للطبقة الوسطى بينما كتابة القصة القصيرة لها بعدان من وجهه نظرى
الأول: بابتعادها عن الرومانسية المعلقة والمشاكل المجردة وتأسيسها واقعية جديدة بسيطة.
والثانى: ارتفاع أسلوبها عن مستوى لغة القواميس والمعاجم الميتة إلى مستوى لغة الشعب الحية المتطورة.
ومنذ ذلك الوقت أصبح لأدبه هدف واضح وأتاحت له أن يواصل السعى وراء هذا الهدف فاختارته مشرفًا على تحرير باب القصة فيها.