الكارثة ما خلفه زلزال تركيا !!
كتب:عزالدين فرج
أرهب زلزال تركيا وسوريا شعوب العالم منذ حدوثة من أول شهر فبراير الماضي حتي الأيام القليلة الماضية حيث أُعدت هذه الزلازل من الكوارث الطبيعية التي أوجدت تداعيات سياسية واجتماعية هائلة داخل المجتمعين التركي والسوري.

قد مر شهر على الزلازل المدمرة في تركيا وسوريا ولم يتم تسجيل كامل للأضرار حيث تبين أنه واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية خطورة في المنطقة في السنوات الماضية ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى حتي أنه لا يزال هناك العديد من الضحايا الذين تبقي هوياتهم غير واضحة وبعضهم لم يتم تسجيلهم رسميا بعد ويواصل الناجون البحث عن أفراد أسرهم بالنسبة لعدد الأشخاص الذين مازالوا مفقودين في تركيا وحدها لم ترغب وزارة العدل التركية في التعليق على طلب DW.

حيث أنه قد ترك وراءه أرقاما مرعبة إذما لا يقل عن 50 ألف قتيل و 214 ألف مبنى منهار أو قارب للسقوط و11مدينة مدمرة بالكامل في تركيا بالإضافة إلي ملايين الأشخاص الذين فقدوا منازلهم وهم في أشد الحاجة إلى المساعدة.
وكما يقال أن إهمال الدولة التركية عن المراقبة جعل عليها أيضا بعض المسؤولية المترتبة عن عدم منع هذه العواقب الوخيمة وقد تبين في كثير من الحالات أنه لم يتم اتباع قوانين الحماية في البناء حيث أدى ذلك إلى زيادة الكارثة وحتى الآن اشتبهت السلطات التركية في وجود957 شخصا يقال إنهم مسؤولون بشكل مشترك عن ارتفاع عدد الضحايا والأضرار الكبيرة وقد تم ألقاء القبض على 236 مشتبها بهم ووضع 330 آخرون تحت المراقبة القضائية ولا يزال 4 رهن الاحتجاز وهناك مذكرة توقيف بحق 270 من المشتبه بهم.

حيث أن وضع ومستقبل الأطفال المتضررين أحد أهم مواضيع النقاش في المجتمع التركي الآن ووفقا لليونيسف فإن الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا قد أثر على حوالي 5 مليون طفل وفقا لما قالت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية أنه في بداية 1 مارس/ آذار قد تم إنقاذ 1911 طفلا وبعد التحقق من الهوية يقال إن 1543 طفلا قد تم تسليمهم بالفعل إلى أحد أفراد أسرتهم الناجين من الزلزال ويوجد 95 طفلا تحت حماية الوزارة وحتى الآن لم يتم توضيح هوية 81 طفلا.
ويتداول حول الأطفال القصر أنه تم تسليم بعضهم إلى أيدي طوائف وجمعيات إسلامية موالية للحكومة ورفضت الوزارة المختصة هذه المزاعم ومع ذلك كشف تقرير صادر عن قناة Halk TV المناهضة للحكومة أن 60 طفلا مهملا قد تم إيواؤهم في ثلاثة منازل في منطقة بيكوز في إسطنبول وهم تحت رعاية منظمات إسلامية
وقد بين تقرير لـ DW أن 9 أطفال أخذوا بعيدا عن والديهم وسجلوا في ما يسمى بدور القرآن وتقدمت جمعية المرأة والطفل أولا بشكوى بشأن كلتا الحالتين حيث أن الحكومة مسؤولة بشكل مشترك عن العواقب المدمرة للزلزال فإن البلاد علي عتبة خوض الانتخابات الرئاسية وبرلمانية حيث جعلت الكارثة السياسيين بمقاطعة الحملة الانتخابية لفترة وجيزة.

وقد تبين أن الحملات الانتخابية عادت من جديد في 1 مارس/ آذار وقد انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المعارضة وأعلن في خطاب أنه يجب تقديم الانتخابات وعقدها في 14 مايو في الجو الحالي للسياسة التركية تعتبر كلمته قانونا ومن المتوقع أن ينشر مرسوما في 10 مارس/آذار يجعل الموعد الجديد رسميا ورغم ذلك لا أحد يعرف كيف ستجري الانتخابات في المدن المتضررة من الزلزال وسيتم توضيح ذلك بعد 10 آذار/مارس هناك حديث عن امكانية تمكن الناخبين من منطقة الزلزال من الإدلاء بأصواتهم في مدن أخرى للانتخابات الرئاسية ولكن ليس للانتخابات البرلمانية.
الكارثة ما خلفه زلزال تركيا !!

حيث تأتي وظيفة إعادة الإعمار الضخمة في وقت تعاني فيه تركيا بالفعل من أزمة اقتصادية وفقا لتقديرات الأمم المتحدة فإن الأضرار الناتجة عن الزلزال المدمر في تركيا ستتجاوز 100 مليار دولار ووفقا لمكتب الإحصاء التركي (TÜIK) يعيش حوالي 14 مليون شخص في 11 مدينة في منطقة الزلزال تنتج هذه المنطقة حوالي 9.8 % من الناتج المحلي الإجمالي حيث يعتمد الاقتصاد في المنطقة على الزراعة وتربية الحيوانات وكذلك المنسوجات والصلب والطاقة.

ويتنبأ الخبراء بأن الدمار سيزيد الطلب على العديد من المنتجات والخدمات مما سيؤدي بدوره إلى زيادة التضخم في مقابلة مع DW مما جعل الخبير الاقتصادي مراد كوبيلاي يؤكد أن التضخم سيكون على الأقل حوالي 50 %بحلول نهاية هذا العام.
هل سيتم عقد الانتخابات في ظل هذه الظروف ؟ وسوف يكون هناك إرتفاع التضخم أم لا ؟ قد انتهت عملية البحث عن الناجين هل من المحتمل وجود ناجين مره آخرى؟