كتبت: سوهندا يوسف
أعلنت دولة الإمارات تعيين الدكتور سلطان بن أحمد الجابر المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي رئيسا لمؤتمر المناخ COP28والذي تستضيفه دولة الإمارات نوفمبرمن العام الجاري 2023.
إذ عين الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مرتين مبعوثاً خاصاً لدولة الإمارات للتغير المناخي (من 2010 إلى 2016 ومن 2020 حتى الآن).

كما شارك الجابر في أكثر من 10 مؤتمرات الأطراف السابقة للمناخ، بما في ذلك المؤتمر التاريخي COP21 الذي عُقد في باريس عام 2015.
ويعد الجابر أول رئيس تنفيذي يرأس مؤتمر الأطراف للمناخ فيما يتيح تكليفه برئاسة مؤتمر الأطراف COP28 الاستفادة من خبرته الطويلة في مجال الإدارة والاقتصاد وفي قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة حيث قام بدورٍ محوري في تنمية محفظة أصول الطاقة المتجددة لدولة الإمارات وتطويرها وتوسعتها داخلياً وخارجياً.
في عام 2006 وبتوجيهات من قيادة دولة الإمارات تولى الدكتور سلطان بن أحمد الجابر قيادة الفريق المعني بتأسيس شركة “مصدر” بهدف التركيز على تسريع جهود تنويع مصادر الطاقة المتجددة في الدولة والمنطقة والعالم.

وأسهمت “مصدر” في تحقيق مستهدفات الدولة في مجال الطاقة المتجددة ولعبت دوراً محورياً في تنويع ومضاعفة محفظة أصول الطاقة المتجددة لدولة الإمارات وأطلقت استثمارات بارزة في مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة في أكثر من 40 دولة في أنحاء العالم بما فيها العديد من الدول الجُزرية والأفريقية المعرضة لتداعيات تغير المناخ.
ومن خلال شراكة جديدة مع كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” وشركة مبادلة للاستثمار “مبادلة” تعمل “مصدر” على تعزيز قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 100 غيغاواط من الطاقة المتجدّدة ضمن محفظة مشروعاتها المحلية والعالمية بحلول عام 2030.

وفي عام 2009 وبناء على توجيهات القيادة ومتابعة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي ودعمه قاد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر جهود “مصدر” ضمن مساعي دولة الإمارات التي تكللت بالنجاح لاستضافة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” في مدينة مصدر، حيث تهدف الوكالة إلى الترويج للتكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة عالمياً.
ومنذ تكليفه بقيادة “أدنوك” خلال عام 2016 استفاد من خبرته في مجال الاستدامة وركز على تطبيق أحدث التقنيات في عمليات الشركة لزيادة كفاءتها في خفض الانبعاثات والعمل في مسارين متوازيين، هما خفض انبعاثات مصادر الطاقة الحالية تزامناً مع الاستثمار في منظومة الطاقة المستقبلية حيث اتخذ معاليه إجراءات ملموسة لتحقيق ذلك.
ولأول مرة في القطاع أصبحت “أدنوك” تعتمد على الطاقة النووية والشمسية النظيفة الخالية من الانبعاثات الكربونية لتأمين 100% من احتياجات شبكتها من الكهرباء كما يعمل على توسيع نطاق برنامج التقاط الكربون وتخزينه الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة حيث أطلقت أدنوك مشروع “الريادة” لالتقاط الكربون وتخزينه كما وسّعت الشركة استثماراتها في مصادر الطاقة عديمة الانبعاثات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين.
وتحت إدارة الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وضمن هدفها لخفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 25% بحلول عام 2030 والوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، تخطط “أدنوك” لاستثمارات بقيمة 15 مليار دولار على مدى خمسة أعوام للاستمرار في خفض الانبعاثات والسعي إلى مضاعفة سعة التقاط الكربون وتخزينه إلى 5 ملايين طن متري في السنة بحلول عام 2030، إضافة إلى حصة الشركة في “مصدر”.
وبصفته الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف COP28 سيقوم الجابر بدور مهم في قيادة العملية الحكومية الدولية لتقريب وجهات النظر وتوفيق الآراء للوصول إلى إجماع عالمي لرفع سقف الطموح المناخي، وذلك بالتعاون مع مجموعة واسعة ومتنوعة من الشركاء وأصحاب المصلحة بما في ذلك قطاع الأعمال والمجتمع المدني.

وتتميز المسيرة المهنية الدكتور سلطان بن أحمد الجابر باتباع نهج عملي ومسؤول لتحقيق انتقال واقعي وعملي وعادل في قطاع الطاقة يسهم في إنجاز عمل مناخي فعال، بما يضمن أمن الطاقة وتوافرها بالتزامن مع تحقيق النمو الاقتصادي.
وفي عام 2009، عَيَّنه بان كي مون الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة في اللجنة الاستشارية حول الطاقة وتغير المناخ، التي نشرت تقريرها النهائي في عام 2010وشكلت توصيات هذا التقرير أساساً لمبادرة “الطاقة المستدامة للجميع” التي أُطلقت في عام 2011.
وحصل الدكتور سلطان بن أحمد الجابر خلال 2010 على درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة من جامعة TERI الهندية، وهي جامعة في دلهي متخصصة في مجال التنمية المستدامة.
كما نال خلال عام 2012 جائزة “بطل الأرض” من منظمة الأمم المتحدة تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الطاقة النظيفة للتخفيف من تداعيات تغير المناخ.
حصد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر مركز الوصافة بقائمة أقوى 100 شخصية عربية عام 2022والقائمة التي تصدرها سنويا صحيفة “جلف بيزنس” تضيف لقبا جديدا لمسيرة براقة من الجوائز والألقاب التي حققها الجابر بفضل إنجازاته بقطاعي الطاقة والمناخ.
وسبق أن حصل الدكتور سلطان بن أحمد الجابر على لقب أعلى رئيس تنفيذي مرتبة خارج الولايات المتحدة الأمريكية والصين، نظرا لدوره في قيادة استراتيجية النمو الطموحة لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، وفقا لمؤسسة Brand Finance.
كذلك حصل على لقب أعلى رئيس تنفيذي مرتبة خارج الولايات المتحدة الأمريكية والصين، نظرا لدوره في قيادة استراتيجية النمو الطموحة لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”وفقا لمؤسسة Brand Finance.