كتبت : روان الشرقاوي
أعرف عيون هي الجمال والحُسن ،
وأعرف عيون تاخد القلوب بالحضن
وعيون مخيفة وقاسية
وعيون كتير وبحس فيهم كلهم بالحزن ..
من منا لم يسمع بعلاقة صلاح چاهين بالسندريلا سعاد حسني ؟ ومن منا لم تتمني في حياتها وجود صديق حقيقي وأب روحي مثله ؟ فما سر علاقتهم .
كان اللقاء الأول في موسكو ، حيث تصادف وجود فريق عمل فيلم ” الناس والنيل ” والذي كان من اخراج يوسف شاهين ، حينما علموا بوجود صلاح چاهين في أحد المستشفيات ذهب كل فريق العمل لزيارته وكان من ضمن الزائرين السندريلا سعاد حسني .
ودار الحديث بينهم في ذلك اليوم ، الحديث الذي استمر حتي وفاته ..
لم تكن العلاقة بينهم فنية فحسب حيث كتب لها أنجح أفلامها من” خلي بالك من زوزو ” و ” أميرة حبي أنا ” حتي أنها رفضت أي سيناريت غيره ، ولكن العلاقة الأعمق كانت علاقتهم الإنسانية حيث كان لها صلاح چاهين بمثابة الأب الروحي لها وهو الجريح منكسر الخاطر فهو صديقها التي استطاعت أن تشاركه حياتها وتطلعه علي جميع أسرارها ولم يكن بينهما أي خلاف سوي حينما أرادات أن تتزوج من أحد الأشخاص في الوسط الفني وكان يري أنه غير مناسب لها وعلي حد قوله : سعاد متسرعة الوقوع في الحب .
كان خبر وفاته بمثابة نهاية الدنيا عند سعاد ، وهذا ما أدركه الأديب ” جمال الغيطاني ” وقال لصحفية شابة سألته بعد إذاعة نبأ وفاة سعاد حسني تعليقه علي وفاتها فقال : ” إن كلاهما لم يحتمل تغير الزمن والأحوال، كانت هزيمة يونيو البشعة نقطة انكسار لصلاح جاهين الذي علق الآمال الكبار على الثورة، وأجج أحلام الناس وآمالهم بأشعاره التي سرعان ما أصبحت جزءا من ماضي يعتبره البعض جميلا، ويعتبره آخرون كابوسا، وفي مرحلة انكساره تعرفت إليه سعاد وتوثقت علاقتها به” ولا ننسي صوتها الحزين الذي ألقت به قصيدة چاهين” وقف الشريط في وضع ثابت” والذي تأثر الكثير بتلك القصيدة .
ولا شك أن وفاته أثرت بشكل ملحوظ علي السينما المصرية التي احتضرت ولم تستطع التعبير عن الواقعية المصرية مثلما كانت وقت صلاح چاهين .