الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

فى صراع الهوية القدس عربية

القدس عربية وستبقى عربية 

بقلم : يوسف المصرى 

القدس زهرة المدائن ومدينة السلام  عربية الهوية منذ أكثر من ستين قرنا بناها العرب
اليبوسيون فى الألف الرابع قبل الميلاد  مهد الرسالات ومأوى الأنبياء ومقصد العلماء، كانت عربية منذ
فجر التاريخ وستبقى عربية إلى أبد الدهر ، وهو ما تؤكده حقائق التاريخ، وثوابت الجغرافيا، وأصول العقائد الصحيحة.

القدس عربية وستبقى عربية 
القدس أسمها عنوان على قداستها وقدسيتها .. مدينة المسجد الأقصى  أولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .أكبر مدن فلسطين مساحة وسكاناً وأكثرها أهمية دينيًا واقتصاديًا برغم أن عروبة فلسطين، ومدينة القدس من المسائل المحققة علمياً، والمتواترة تاريخياً وسياسياً، لا تزال دوائر الدعاية الكاذبة تتمادى في تنكرها لهذه الحقيقة، الأمر الذي يفرض ضرورةالأاحاطه  بأهم الدلائل التي توثق لعروبة هذه المدينة، وتفند الدعاوى الزائفة في هذه المسألة، خاصة أن المصادر اليهودية قبل العربية واللإسلامية  تشهد بعروبة فلسطين ومدينة القدس، فقد رافقت التسمية العربية “القدس” المدينة منذ بدايتها، فالقدس عربية وبنيت قبل نزول التوراة بـ72 قرناً.
القدس هى إحدى القضايا الهامة القائمة بذاتها فى المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية ، وفى
ديسمبر 2017 أصدر الرئيس الأمريكى دونالد ترامپ قراراً بالأعتراف  بالقدس عاصمة إسرائيل  أشعل به
فتيل صراع ملتهب في المنطقة امتد لمائة عام حين أصدر الإنتداب البريطاني وعد بلفور عام 1917
والذي منح لليهود حق إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، وبه أعطى من لايملك  وعدًا لمن لايستحق
وللقدس وضعاً خاصاً فى قلوب كل المسلمين والعرب، يعتبرها اليهود عاصمتهم أما الأمم المتحدة
والمجتمع الدولي، فالا يعترف بالقدس عاصمة إسرائيل ، ويعتبر القدس الشرقية جزءاً من الأراضى
الفلسطينية، والا يعترف بضمها للدولة العبرية.

القدس عربية وستبقى عربية 
وترى مصر حتمية الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس في ظل قرارات الشرعية الدولية
ونعرض فى هذا المجال أهمهما ، هذا وقد تحركت مصر بصفتها العضو العربى بمجلس الأمن  بمشروع
قرار بشأن القدس تنفيذاً للألجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة ديسمبر 2017 ،بهدف
الحفاظ على الوضعية القانونية للمدينة، وطالبت فيه جميع الدول بالألتزام  بقرارات مجلس الأمن ذات
الصلة، وإعادة التأكيد على المرجعيات الخاصة بعملية السلام، ولكن الولايات المتحدة استخدمت حق
النقض< الفيتو >، بالرغم من أن المجتمع الدولي رافض ألية قرارات من شأنها تغيير وضعية مدينة
القدس، والتأثير السلبي على مستقبل عملية السلام والتسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفى
انتصار للجهود الدبلوماسية قامت الجمعية العامة للأمم  المتحدة ديسمبر 2017 ،بالتصويت بالرفض
على مشروع القرار الأمريكى وجاءت نتيجة التصويت بتأييد أغلبية ساحقة لمشروع القرار الذى يؤكد
وينتصر لعروبة القدس، كما أقيم فى القاهرة مؤتمر الأزهر  العالمى لنصرة القدس فى يناير  2018
بمشاركة عربية وإسلامية  ودولية رفيعة، وبحضور ممثلين من 86 دولة، وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي
للتأكيد على أن عروبة القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهي ثابتة تاريخيًا
وحث المؤتمر كل الهيئات والمنظمات العالمية على الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد
هويتها. كما عقدت القمة العربية بمدينة الظهران شرق السعودية فى 15 أبريل 2018  و أكد الرئيس  الفلسطينى محمود عباس أن القدس الشرقية كانت وستبقى إلى الأبد عربيه عاصمة لدولة فلسطين دعا إلى
تبنى خطة السلام ودعمها والتى طرحها فى فبراير 2018  فى مجلس الأمن الدولي  وأكد إعلان الظهران
الصادر عن القمة العربية مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية  جمعاء، وعلى الهوية العربية
للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، معلنًا بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكى  بشأن
الأعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل داعيًا دول العالم إلى عدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الأعتراف  بها
عاصمة لأسرائيل

القدس عربية وستبقى عربية 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.