كتبت : روان الشرقاوي
رحل الكاتب الكبير بهاء طاهر في ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٢ عم عمر يناهز ٨٧ عامًا وكانت وفاة هادئة بعد صراع طويل مع المرض ، كشفت حياته ووفاته عن محبة أكبر بين مختلف الأجيال الذين يقرأون له .. وكان من أبرز رواياته واحة الغروب وخالتي صفية والدير .
ولكن هكذا تعمل فينا الكتابة نموت ولكننا نحيا طول الحياة بكتاباتنا ، مات بهاء طاهر ولكنه ظل في قراءتنا له وكلماته التي لا تُنسي .. بمزيج من الشجن ويفيض من الرقة فمثلا في روايته ” نقطة النور ” هذه الرواية هي محاولة للإجابة عن السؤال الذي ألقاه بهاء طاهر قبيل السرد في حواره مع الحكيم ومديريه حيث يسألونه : من ينجو يا مُعلمنا ؟ فيجيب في بطء : يا أحبائي أفنيت العمر في البحث والترحال ، فما عرفت إلا أن الجواب هو السؤال .
وأطلق كاتبنا في رحلته ” نقطة النور ” اسم سالم كي ينم عن من سَلم من إنهيار المنظومة الأخلاقية في سبعينيات القرن الماضي .
رواية نقطة النور تدعو إلي الله عز وجل إلي النجاة بالمحبة الصادقة التي تنير قلوبنا فنأمن ونشعر بالسكينة.
حيث أحب سالم ذو البراءة الفتاة الثائرة ” لبني “الإبنة الوحيدة لطبيب من طبقة إجتماعية عليت بادلته المشاعر الأمر الذي لم يعجب به أبيها أبدًا فقام بإبعادها خارج البلاد .
وعلي هذا وسط ما تتراجع القيم الأخلاقية والجمالية أمام سطوة المال عقب الانفتاح الاقتصادي طرح الفكرة الصوفية التي تداعب الأرواح للبحث عن النور .
في الرواية يقول الجد لحفيده ” لا تدع لي يا سالم بالصحة بل إدع لي بإقتراب النور ”
وتنتهي الرواية بالإجابة عن السؤال الذي طرحه كاتبنا حينما رجعت لبني من السفر تقول لسالم اخبرني يا سالم ماذا يقول جدك عن الأرواح ؟ يرد سالم يقول كل الأرواح جميلة وكلها طيبة
وهل قال لك يا سالم ما الذي ينقذ هذه الأرواح ؟
أجابها سالم نعم قال .. الحب .