استاذ العلاقات الدولية: كوب 27 بشرم الشيخ ليست فقط قمة التنبية والانقاذ ولكنها قمة التنفيذ.
كتب: اسماعيل عاشور.
اكد د. اكرم حسام على قناة النيل الاخبارية في مساء اليوم الاثنين , ان قضايا التغير المناخي اخذت مناحي ايجابية على عكس النسخ السابقة من قمم المناخ باقناع الدول بتاثير التغيرات المناخية على السلم والامن.

اوضح الدكتور اكرم حسام استاذ العلاقات الدولية والخبير الامن القومي, ان كوب 26 حصل نوع من التوافق الدولي حول مفهوم الامن المناخي بصورة عامة , والدول التي كانت لا ترغب في الانضمام اللى هذا المجهود العالمي , اصبحت تنضم منها الصين والدول اخرى.

كشف ان كوب 27 بشرم الشيخ ليست فقط قمة التنبية والانقاذ ولكنها قمة التنفيذ واختبار النوايا الحقيقية , حيث خلال القمم السابقة تم تحديد المشكلة بشكل واضح وابعادها ومخاطرها , ودراسة الابعاد الخاصة بالامن المائي والغذائي والصحي والبيئي بالاضافة لكل الابعاد الخاصة بالامن المناخي, حاليا جاءت قمة التي من خلالة نختبر فيها ارادة الدول والتنفيذ, هل هناك جدية من الدول الكبرى المسئولة بشكل مباشر عن موضوع تغير المناخ؟.

افصح ان الدول الفقيرة “النامية” هي الضحية من ضحايا التغير المناخي ولم تكن من ضمن المتسببين في وصول الوضع الى ما نحن علية حاليا , في ظل ان الثورة الصناعية تتجسد بصورة اساسيا الانبعاثات الصادرة عن الصناعات الثقيلة وغيرها معظمها مركز في الاقتصاديات الغربية والدول الكبرى, بينما الاقتصاديات الدول النامية تفتقر الى هذا الشكل من اشكال النشاط الصناعي الكثيف , كثيف الكربون كما يطلق علية.

تحدث كيف يمكن ان تلتزم الدول الغنية بالدعم الدول الفقيرة لمواجهة التغيرات المناخية وهذا الجانب التي تتحدث عنه مصر خلال قمة المناخ الحالية, اكد ان حتى الان المناقشات الدائرة خلال الاسبوع الاول وحتى الان لابد ان تتحرك الدول العالم بشكل جماعي لمواجهة هذا الخطر , حيث بدات تظهر مبادرات خاصة من بعض البدان لمواجهة التغيرات المناخي على ارض الواقع , تعهدات فعلية “مبالغ مالية كبيرة” للدول النامية وعلى راسها الدول الفقيرة والدول الافريقية بشكل محدد على اساس ان 17 الدولة من اصل 21 الدولة على مستوى الدول العالم معرضة للتهديد المناخي هي الدول افريقية مهددة بالاساس حيث مصر تقود هذة الحملة بشكل اساسي ومجهود كبير للتحضير لهذة القمة انها بالفعل وضعت اجندة العمل الافريقي المناخي على راس اولويات قمة كوب 27.

صرح بان مؤتمر جلاسجو قرر تعهد الدول الغنية للدول الفقيرة بالدفع 100مليار دولار , والوصول الى خفض انبعاثات الكربون وانخفاض درجة حرارة الارض , حيث نحتاج الى الاستثمارات ضخمة في صناعات كثيرة يراعى فيها البعد المناخي او البعد البيئي بشكل محدد, حيث مصر فدمت مبادرات كبيرة جدا خلال هذة القمة , كما الجانب الامريكي والاوروبي قدم تعاهدات بضخ الاستثمارات خلال الفترة المقبلة تحديدا حتى عام 2030 , للوصول الى نسب منخفضة وللحد من انبعاثات الكربون والصناعات الضارة بالبيئة بشكل اساسي.

ثم ذكر ان القضايا المناخ في بداية طرحها منذ التسعينيات القرن الماضي كان ينظر اليها على مستوى العلاقات الدولية انها ” قضايا الترفيهية” لم تاخذ بماخذ الجد حتى من الدول متقدمة مثل الصين ودول كثيرة لم تاخذ مطالب الخاصة بالمناخ على محمل الجدية واعتبرتها انها من ضمن حجج التي تحاول بعض الدول ومنها من الامريكا تعطيل قوى النهوض الصناعي والنهوض الاقتصادي للدول صاعدة ومنها الصين ,من خلال التاثير على هذة الدول فيما يتعلق بالوقود التقليدي خصوصا دولة مثل الصين ودول اخرى دول ناهضة تعتمد بشكل اساسي على الوقود الاحفوري الاعلى انتاجا للكربون بشكل اساسي .

حسبما اضاف انه في خلال العشرين عام والمؤتمر الاول للمناخ للامم المتحدة وحتى الان بداة تظهر بالفعل بشكل ملموس حتى المواطن يلتمس مشاكل التيار المناخي وتاثيرة على حياتة بشكل مباشر, على سبيل المثال المواطن الاوروبي بدا يشهد تراجع في مستويات الانهار في اوروبا خلال العامين الماضيين , في افريقيا بدات تشهد الدول موجات جفاف اعلى من المعدل السابق , الدول في جنوب اسيا بدات تشهد موجات فيضانات والسيول واطول امطار على غير المعتاد لم تشهدها من خمسين عام , حيث هناك تغير حقيقي على ارض الواقع.

حيث ظهور مصطلح مهم جدا هو فكرة امننة المناخي ” ارتباط المناخ باالابعاد الامنية في العلاقات الدولية”, بمعنى بعض الدول المتقدة بدات تبحث فيما يسمى بالهندسة البيلوجية محاولات للتعامل مع خطر المناخ , احتمال حدوث صراعات قد يكون من بين اسبابها الرئيسية هو التعامل الفردي لبعض الدول التي تمتلك تكنولوجيات خاصة مع قضايا المناخ بصورة او باخرى , بالاضافة بدات تظهرة ابعاد امنية خاصة بالمناخ مثل الهجرة خاصة مع الدول تشهد جفاف او السيول او غيرها والانتقال الى الدول اخرى امنة .

بدات تتطرح ايضا اكاديميات المختلفة , حيث بالاشارة الى تقرير خطير للمجتمع الاستخباراتي في الولايات المتحدة الامريكية في عام 2021 المجتمع يضم اكثر من وكالة الاستخبارات اتكلم عن موضوع المناخ وقد يستخدم من ضمن الحجج للتدخل في سيادة الدول بصورة او باخرى , حيث القضية اخذت ابعاد امنية واستراتيجية اوسع من مسالة الطرف الفكري او النظر للمناخ على انه فكرية او النظرية, وفقا لما نشرتة بعض مراكز الابحاث الدولية .

اوضح ان بعض الدول تتعامل مع قضية التغيرات المناخية من ضمن استراتيجيات الامن القومي امثال اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية , وان القضايا المشتركة تتطلب جهد جماعي مشترك لمواجهتها , كما ان الدول مثل جنوب اسيا وافريقيا سوف تشهد صراعات بسبب تغير المناخ , حيث هناك توقع لبيئة غير امنية لبعض الدول احد اسبابها التغيرات المناخية.

اشار ان قضايا المناخ من الافضل الحديث عنها في ابعادها الصحية والبيئية بشكل مباشر , ولكن الجانب الخفي في هذا الموضوع امكانية استغلال بعض الدول قضايا المناخ من اجل تحقيق مصالحها الخاصة على حساب دول اخرى .

كما قال مثل هذا النوع من القضايا العالمية هي قضايا معقدة ومركبة لها جانب ايجابي خاص بجذب الدول الى التعاون باجندة خاصة بالمناخ وان هذا الجزء الخاص بالتعاون ايضا يحقق لهذة الدول منافع خاصة للدول الكبيرة مثلا جزء الخاص بالاستثمار في البنية التحتية الخاصة بالمناخ من لدية القدرة على تطوير هذة التكنولوجيا ؟ الدول المتقدمة التي تملك تقنيات والاموال والقدرة على الوصول الى المعلومات بصورة او باخرى, لكن لابد ان ننظر الى الجانب الايجابي لان التغيرات المناخية خطر يهدد العالم, بشكل مطلق ولابد من التعاون.

مشيرا الى ان جماعات الضغط خلال القمم السابقة بالتمارس دور مهم لتقليل من حجم المشكلة الخاصة بالمناخ وكان لهم دور بارز في النسخ سابقة خلال العقد الماضي , لكن مع ظهور اثار حقيقية للمناخ على ارض الواقع شهدتها اوروبا وافريقيا واسيا في ظواهر طبيعية على ارض الواقع اصبح دور هذة الجماعات الى حد كبير يتراجع بصورة اساسية في ظل تراجع كثير من الحكومات التي كانت في السابق منها موقف امريكا انسحاب ترامب رئيس امريكا السابق من اتفاقية المناخ قابلة اعادة مرة الاخرى من جانب الرئيس بايدن موقف الامريكي للالتزام للاتفاقية المناخ.
وضخ تعاهدات بمقدار اربع اضعاف الخاصة بتقليل انبعاثات الكربون في الداخل الامريكي بحلول عام 2024 واعادة الالتزام الامريكي بالتعهدات الخاصة بالمناخ, مع اظهار الحكومات بشكل رسمي بجدية للتعامل مع هذا الموضوع وضعها في استراتيجية خاصة بالامن القومي , اصدارات قوانين خاصة للتعامل مع المناخ , اصبح يتراجع دور الجماعات بصورة اساسية يبقى الراهان الاساسي على فكرة الارادة هل تتوافر ارادة سياسية لدى الحكومات؟ .