الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

نال تشاڤي ما يستحقه…..وإنزاغي يقدم درساً في التكتيك.

كتب : بهاء النجدي

انتهت امتع مباراه في دوري الأبطال بالتعادل بين برشلونة وانتر ميلان..

وهذا هوا تحليل مباراة برشلونة وانتر ميلان:

المُدرب يدفع الضريبة دائمًا، فهو من سيواجه الإدارة والجماهير..لهذا عندما يُجامل مُدرب لاعبًا لا يستحق، يخسر المُدرب قبل اللاعب..لكن اليوم..خسر الفريق أكثر من مُجرد مُباراة.

 

اليوم لعب تشافي بتشكيل مُماثل لمُباراة الذهاب، لكنه غير التكتيك على أرض الملعب، 4/3/3 على الورق، لكنها 3/4/3..روبيرتو لاعب وسط رابع لا يدعم الجناح لكنه يوفر خيار تمرير دائم..ويُحيط بمنطقة جزاء الخصم كلاعب إضافي.

 

ألونسو مُدافع ثالث، لا يتقدم إلا في حال عودة بوسكيتس بين قلبي الدفاع لتأمين العمق..وديمبلي على اليسار ورافينيا على اليمين بلا فلسفة زائدة.

 

برشلونة كان له ما اراد من استحواذ، خلق فرص، تنوع مصادر الخطورة..لكن من اللحظة الأولى وأنت تشعر أن الإنتر..يعرف ما يُريده.

 

المُدرب “إنزاغي” لعب بنفس تشكيل الذهاب، دون كوريا المُصاب، ودومفريس بدلاً من دارميان، لأن الهولندي أسرع، وأكثر تميزًا في المرتدات.

 

الإنتر لعب ب5/3/2 كلاسيكية، وقف في منطقته، بينما لعب دجيكو دور المحطة، من يتسلم الكرات الطولية ويُمهدها لمن سيأتي خلفه.

 

برشلونة خلق الخطورة طوال الشوط الاول، لكن الإنتر كان فتاكاً، 45 دقيقة حاول فيها برشلونة 10 مرات منها 3 على المرمى، بينما الإنتر من 4 محاولات..صوب مرتين على المرمى..وشتيغن أصر على منح فريقه قبلة الحياة.

 

برشلونة سجل، وتشافي أحتفل بشكل مُبالغ فيه لا يليق بحجم برشلونة…

 

 

 

في الشوط الثاني، لم يُحرك “إنزاغي” ساكنًا، كصياد ماهر، أنتظر فريسته لتلتقط الطعم…

 

5 دقائق من الشوط الثاني كانت كافية، ليقوم بيكيه بخطأ دفاعي لا يخرج من مُدافع صاعد..لكنه قد يخرج من بيكيه!.

 

 

لم يؤمن ظهره، ولم يتحرك تجاه الكرة، في لقطة كوميدية تصلح في الرسوم المتحركة.

هنا..لن ألوم تشافي على اشراكه، فلا يوجد غيره، مُنذ بداية الموسم وهو لا يُشركه، لكن الظروف أجبرته على هكذا لاعب، وهي أيضًا من أجبرته على “روبيرتو”..ولكن..ما الذي أجبره على ألونسو وبوسكيتس!.

 

 

ألونسو، ظهير هجومي رائع في رسم 3/5/2، أو 3/4/3، لكنه ظهير دفاعي سيئ، ويزداد سوءًا عندما يُطلب منه أي واجبات دفاعية..لماذا لعب أمام البايرن والإنتر في 3 مواجهات لم يفز فيها برشلونة؟..فليُجيب السيد تشافي.

 

 

بوسكيتس، كان كارثيًا أمام البايرن، تسبب في هدف الإنتر في إيطاليا، كان كارثيًا اليوم وتسبب في الهدف الثاني للإنتر..لماذا يلعب بوسكيتس أساسيًا حتى؟.

 

 

دعك من كل هذا، ولنكمل…

الإنتر سجل الأول، برشلونة دخل في حالة فقدان الثقة المُعتادة، اللاعبون تحولوا لأشباح، والتفكير تحول من فريق يُريد الهدف الثاني ليضمن فارق المواجهات المُباشرة، لفريق يبحث عن الثاني ويضع حظوظه في مهب الريح.

 

استفاق الفريق على الصفعة الثانية، بعد تمريرة رائعة من بوسكيتس -رائعة للإنتر-.

 

تشافي عاد لصوابه على الفور، وسأل..لماذا بوسكيتس؟..اخرجه فورًا ودفع بدي يونغ، ونحن نعلم ما قدمه دي يونغ في هذه الدقائق من زيادة عددية وخروج بالكرة من الخلف.

 

لنسأل نحن، لماذا ليس دي يونغ من البداية؟، ما الذي يُقدمه بوسكيتس أفضل منه؟..يقول البعض أن السبب أن بوسكيتس وسط مُدافع بينما دي يونغ لا..ولكن..هل في حالة بوسكيتس..أين الوسط وأين المُدافع؟.

 

اخرج “روبيرتو” ودفع ب”كيسي”، وفي هذا الكثير من العبث..ودفع ثمنه غاليًا..كيف؟..ساخبرك.

 

 

تشافي كان يجب أن يقوم ب3 تغييرات، خروج ألونسو والدفع ب”بالدي”، خروج بوسكيتس والدفع بدي يونغ، خروج خافي والدفع بكيسي، مع الابقاء على روبيرتو..والتحول ل4/2/1/3..تتحول ل3/4/1/2، دي يونغ يعود للخلف وتتقدم الأظهرة لفتح عرض الملعب، وكيسي يبقى كأرتكاز ويتقدم بيدري خلف ثلاثي الهجوم.

 

 

 

إخراج روبيرتو جعل الجبهة اليسرى للإنتر مُتحررة أكثر، وهو أمر دفع برشلونة ثمنه في الهدف الثالث..وجل هجمات الإنتر كانت تهدف للعب الكرة يسارًا.

 

لكن تشافي فضّل بقاء خافي، لسبب غير معلوم، وبعدها ادرك عدم فائدة خافي فدفع بتوريس على حسابه.

 

وعندما ادرك فداحة خروج روبيرتو، حول كيسي لظهير أيمن، ففقد قيمة اللاعب الذي ادخله!.

*تجاوزت مسألة خروج رافينيا عمدًا، فلا اعرف ماذا ينتظر تشافي من فاتي الضعيف بدنيًا والفاقد لمستواه أمام دفاع كالإنتر، تعثر في 3 كرات في غاية الخطورة..لكنها قرارات مُدرب.

 

على الجانب الآخر..إنزاغي وياله من إنزاغي.

فور خروج رافينيا دفع هو بدارميان على اليسار، لأن ديمبلي على اليمين يدخل للعمق ودارميان صاحب القدم اليُمنى سيواجهه في عمق الملعب بشكل أفضل.

 

 

اخرج باريلا المُستهلك بدنيًا، وباستوني الذي بدأ يفقد تركيزه، وأغلق عمق الملعب، وتركه لبرشلونة..ودفع بجوسينز..فقط من أجل لقطة الهدف الثالث.

 

في لقطة الهدف الثالث، بيكيه كان بجوار مارتينيز، تركه يهرب منه، ثم ركض خلفه، لم يُفكر في مُخالفة على حدود المنطقة، وسمح له بالتمرير رغم علمه بالنقص العدد لفريقه.

 

بيكيه تسبب في هدفين بشكل مُباشر، وفي ركلة ركنية كاد يُسجل في مرماه ولكن شتيغن تعملق وأخرج كرة مُستحيلة.

 

شتيغن..قدم مُباراة مثالية، لكن سيظلمه تلقيه 3 أهداف لا يُسأل عن أيًا منها، ولولاه، لكانت النتيجة 5-6 أهداف.

 

من برشلونة، لم يُقنعني اليوم إلا بيدري، والذي باتت الإشادة به مُملة، وليفاندوفيسكي الذي فعل كل ما يُمكن..دافع وهاجم وصنع واستخلص وضغط..وسجل هدفين احيا بهما ال1% المتبقية لفريقه في البطولة..وديمبلي الذي قد مُباراة جيدة جدًا.

 

برشلونة بنسبة 99% غادر البطولة، لأنه الآن مصيره ليس في يده، يحتاج للفوز على البايرن وبلزن، شريطة أن يخسر الإنتر من البايرن ويتعادل أو يخسر من بلزن!..وهو أمر أنا وأنت نعلم أنه لن يحدث.

 

السيد إنزاغي قدم درسًا من دروس الطليان في التكتيك، والسيد تشافي، ينتظر قرار الإقالة.

المسألة ليست خروج مُهين من المجموعات، ولكن، برشلونة خسر قرابة ال60 مليون بعد خروجه من المجموعات، في ظل الروافع الاقتصادية لا يُمكن تحمل الخسارة.

 

 

وتشافي لم يفز إلا في مُباراة واحدة من 6 مُباريات بدوري الأبطال، وبرشلونة انفق كل ما يملك ليحصل على الفريق الحالي، وراهن بحاضره ومستقبله ومنح تشافي صلاحيات لم يحصل عليها حتى جوارديولا..ليس ليخرج بهكذا طريقة من الأبطال.

 

 

تشافي، قد يرحل إذا ما خسر الكلاسيكو، أو تأكد خروجه من الأبطال -مُباراة الإنتر ستقام قبل مُباراة برشلونة بساعتين، برشلونة سيواجه البايرن وهو يعلم حظوظه في البطولة-، لكن المؤكد أنه إذا أُقيل فسيكون قد دفع ثمن حبه ل”بوسكيتس”، ولكن هذه المرة..لن يدفع الثمن المُدرب فقط..لكن الفريق بالكامل.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.