الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

حبة الغلة القاتلة..سلاح ذو حدين

كتبت / هبة محمد

 

انتشرت خلال الأيام الماضية حوادث الانتحار ،باستخدام حبة الغلة القاتلة في مصر، خاصة بين فئة الشباب ، وكان آخر ضحاياها الشاب “عمرو زايد”، المقيم في مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة.

 

 

حيث قام الشاب بإنهاء حياته عن طريق حبتي غلة ، من خلال فيديو بث مباشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ، وذلك بسبب خلافات أسرية،  ورغبته في تبرئة نفسه من التهم التي وجهها له بعض أقاربه.

انتحار شاب بحبة الغلة في بث مباشر
انتحار شاب بحبة الغلة في بث مباشر

 

 

ومن خلال هذا التقرير سنتعرف عن هذة الحبة القاتلة،  وما تفعله في جسم الإنسان عند تناولها، رغبةً في الانتحار ، والذي هو كبيرة من الكبائر، وجريمة في حق النفس والشرع.

 

 

فتستخدم حبة الغلة القاتلة كمبيد حشري لمقاومة الآفات الحشرية داخل مخازن وصوامع حفظ الغلال، أو حتى داخل منازل المزارعين الذين يحتفظون بتلك الغلال في منازلهم، ويتم تداولها في القرى المصرية داخل محلات البقالة أو محال المبيدات الزراعية.

حبة الغلة كمبيد حشري
حبة الغلة كمبيد حشري

 

 

وتتكون الحبة من فوسفيد الألومنيوم ، الذي يسبب تآكل الأعضاء الحيوية في الجسم، مثل: الرئتين والقلب والكلى، مما يعرضها لخطر الفشل، ومن ثم الإصابة بالنزيف الحاد وحدوث هبوط في الدورة الدموية، مؤكدةً أن هذه العوامل تؤدي للوفاة.

 

 

ويتراوح سعر حبة الغلة من جنيه واحد إلى 3 جنيهات تختلف من منطقة لأخرى، وهو ما يجعلها أرخص وأسرع وسيلة لانتحار، حيث تُراوح نسبة الوفاة بعد تناولها من 70 إلى 100%.

 

 

وقد أكد الدكتور محمد يوسف، أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، و مستشار الزراعة الحيوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن حبة الغلة القاتلة موضوع الساعة والذى يعتبر قضية رأى عام ، و تستخدم منذ سنوات طويلة في مكافحة آفات الحبوب المخزونة ومنتجاتها .

 

 

وأضاف “يوسف” أن تناول الحبة عمداً ورغبة في الانتحار، يكون بسبب المشاجرات العنيفة بين الأزواج داخل الأسرة أو بسبب ارتفاع حالات الطلاق وارتفاع معدلات العنوسة بين الفتيات ليس هذا فقط بل توجد أسباب أخرى تجعل الشخص يبتلع حبة الغلة القاتلة مثل: الأمراض العصبية والنفسية أو الخلافات بين المقبلين على الزواج أو فقدان الثقة بين الآباء والأبناء داخل الأسرة.

حبة الغلة القاتلة
حبة الغلة القاتلة

 

 

وأشار “يوسف” إلى عدد من الإسعافات الأولية للمساعدة في إنقاذ حالات التسمم بقرص الغلة القاتل خلال الساعة الأولى لحدوث التسمم لحين الوصول إلى المستشفى، وتتمثل في: عدم شرب الماء نهائياً لأن الماء يساعد على انتشار غاز الفوسفين في الجسم ، بالإضافة إلى عدم شرب الماء بالملح، مع ضرورة  القيام بالتنفس الصناعي.

 

 

كما نوه “يوسف” بضرورة شرب زيت برافين أو زيت جوز الهند أو أي زيت نباتي لتقليل انتشار الغاز بالجسم وحماية المعدة لأنه يغلف الأقراص و يمنع تحرر غاز الفوسفين السام بالحفاظ على الرابطة بين الألومنيوم والفوسفيد فيقلل من مضاعفات تلك الحبوب.

 

 

وقد منعت العديد من الدول تداول حبة الغلة القاتلة ، بينما مازالت مصر تستخدمها، وتدخل إليها بشكل رسمي، فإلى متى ستظل هذه الحبة القاتلة بين أيدينا بكل سهولة للتخلص من الحياة وقتما نشاء نحن، فقد قال الله تعالى “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” “سورة البقرة-الآية 195 “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.