الدكتورة سامية الحريري و حوار جاد عن قضية طالبة المنصورة و ظاهرة انتشار الجرائم في المجتمع
الدكتورة سامية الحريري و حوار جاد عن قضية طالبة المنصورة و ظاهرة انتشار الجرائم في المجتمع
أجرى الحوار : عمرو مصباح
الدكتورة سامية الحريري هي دكتورة متميزة بكلية الهندسة قسم قوى كهربية وطاقة متجددة بجامعة كفر الشيخ تمتلك الكثير من العلم النافع كما أنها تعشق تخصصها و تهتم به اهتماما شديدا ولها أنشطة متعددة و تهتم اهتماما كبيرا بخدمة عديد من أبناء المجتمع و مساعدتهم بشكل عام كما تهتم كثيرا بالمهندسين المصريين بشكل خاص و دوما ترى أنهم يستحقوا مكانة أفضل و حياة أفضل من حياتهم حيث أنها سبق لها وترشحت على مقعد عضو مكمل بنقابة المهندسين كما تمتلك الكثير من الأفكار المميزة و الرائعة التي تدافع بها عن حقوق الانسان فهى تتبنى قضية المرأة و الدفاع عن حقوقها في ظل ذلك المجتمع الذكوري الذي دوما ما يهمش دور المرأة و يقلص الفرص المتاحة لها فهي دائما ما تندد بقضايا العنف ضد المرأة و ترى أن المجتمع لابد أن يواجه ظاهرة انتشار العنف التى انتشرت بشكل خطير في الفترة الأخيرة والذى ينبأ بكوارث مجتمعية مخيفة
-في البداية برحب بحضرتك و بشكرك على قبولك دعوة الحوار .
– أنا اللي بشكرك و أتمنى يكون حوار مميز يستفيد منه كل من يشاهده أو يقرأه .
١-ما رأيك في الجريمة الأخيرة للطالبة( نيرة أشرف ) و من وجهة نظرك ما سبب وقوع تلك الجريمة ؟
في البداية أحب أقول أن جريمة (نيرة أشرف) هي جريمة بشعة بكل المقاييس وهى جريمة أحزنت مصر جميعها و أسباب الجريمة ترجع إلي الكوارث الإجتماعية و الأمراض النفسية المنتشرة فى المجتمع مع إهمال دراسة تلك الظواهر المخيفة التى تنذر بأخطار جسيمة بالإضافة أيضا إلى انتشار المخدرات في المجتمع المصري يتسبب فى انتشار الجريمة على نطاق واسع …سرعة الأحكام والردع اللازم ممكن يقلل معدل الجريمة نعود لموضوع نيرة هناك أسباب لاكتمال هذه الجريمة أولها لم يحاول أي شخص أن يجد حل للموضوع فحتى والدته تغافلت عن حل الموضوع و لم تقل له أنه عليه نسيانها والبعد عنها و أنها ليست من نصيبه بالإضافة إلى دور الجامعة فأين دور الجامعة من الذي حدث؟! فالولد تعرض للبنت و طاردها أكثر من مرة فأين الأخصايين الإجتماعيين بالجامعة ؟! أين المشرفين؟! فتلك المشكلة كانت لابد أن تصل لأساتذة الجامعة و يجدوا لها حل فكل تلك العناصر لم تتدخل و لا أعلم حقيقة لماذا؟
أولا: البنت و أهلها لم يهتموا بتهديداته فكان عليهم أن يضعوها عين الاعتبار و أن يفكروا لبعض الوقت أن هذا الولد من الممكن بالفعل أن ينفذ جريمته و لكنهم لم يهتموا بكلامه و لم يعيروا تهديداته أي اهتمام مع الأسف.
ثانيا: التقصير الأمني فلابد أن يكون متواجد عدد كبير من أفراد الأمن في محيط الجامعة بالإضافة أن هذه كانت أيام امتحانات و كان لابد من التواجد الأمني المكثف خاصة في تلك الأيام فلابد من الاهتمام الشديد بالتواجد الأمني و هذا لم يحدث .
ثالثا: التقصير من جانب الشرطة حيث أن الفتاة ذهبت إلي قسم الشرطة وقامت بعمل محضر عدم تعرض له لكي لا يتعدى عليها و لكن الشرطة لم تهتم أن تأتي بالولد و تهدده حتى لا يتعدى عليها أو يتعرض لها ثانية و هذا تقصير كبير .
رابعا:التقصير من جانب الناس الذين حضروا واقعة القتل أثناء ارتكاب الجريمة كان متواجد في محيط المنطقة بعض من الشباب الذين لم يهتموا بالأمر حيث أنهم اكتفوا بدفع القاتل فقط و لم يحاولوا أن يستمروا فى ابعاده عنها واعتقد أنهم تقاعصوا بسبب خوفهم فلماذا كل هذا الخوف و الهلع عند الناس كان عليهم أن يقذفوه بحجر من الشارع أو على الأقل يلقوا فى عينه قليل من التراب أو الرمال حتى يتمكنوا من أخذ السكين منه و بالتالي قد تنجو الفتاة و لكنهم لم يفعلوا ذلك لشدة خوفهم و هلعهم فذبحت البنت أمام أعينهم بعد أن طعنها عدة طعنات و ذبحها بالسكين دون أن يحرك ذلك لهم ساكن.
– و من هنا فلابد من متابعة الأهل لأبنائهم كما على الجامعة الاهتمام و الاعتناء بشبابها و سلوكياتهم و من ثم توفير النشاطات اللازمة لهم حتى لا يتحولوا لأشرار و مجرمين خطيرين على من حولهم كما أنه لابد من التكثيف الأمني في الشوارع وتكثيف الكاميرات و إجبار جميع المنازل والمحال على تركيب كاميرات للمراقبة فمن أهم أسباب انتشار الجرائم في مصر هو قلة التواجد الأمنى فى شوارع المحروسة فلابد من زيادة أعدادهم و الاهتمام بالتكثيف الأمني خاصة فى المدن التى بها كثافة سكانية عالية.
كما أنه لابد من الاهتمام في المدارس بإدخال مادة إلى الطلاب و هي رياضة الدفاع عن النفس للشباب و البنات حتى يتعلموا الدفاع عن أنفسهم و حماية أنفسهم من أى معتدى وحتى يكونوا متدربين بشكل جيد للتعامل مع من يهاجمهم بسكين أو بأي شئ آخر يجب أن يدربوا جيدا للتعامل مع مثل هذه المواقف.
كما أنه لابد من الاهتمام بتعليم الطلاب الإسعافات الأولية لأن الإسعاف غالبا ما تتأخر كثيرا في الوصول ففي بعض الأحيان يمكثوا في الطريق ١٠ دقائق أو ربع ساعة فيكون المريض قد توفي و لذلك فإنه لابد من التعامل مع المصاب مباشرة عند إصابته فمهم جدا تعليم طلاب المدارس هذه المهارة لمساعدة المصاب على النجاة حتى تأتي سيارة الإسعاف .

٢-ما رأيك في التعامل مع مجال الهندسة في مصر و هل المهندسين يأخذوا حقهم أم لا؟!
المهندس يجد هنا الكثير من المشاكل حيث أن راتبه أقل راتب مع الأسف وهناك أسباب عديدة لتدنى وضعه الى هذا الوضع المؤلم حيث أن بعض الجامعات و المعاهد الخاصة يقوموا بتخريج مهندسين ليسوا على المستوى العلمى الكافى كما أنهم يصدروا لسوق العمل عدد من المهندسين الذي لا يحتاجهم سوق العمل فالمهندس يعاني كثيرا كما أن نقابة المهندسين التي من المفترض أن تكون معنية بذلك لا تقدم له الدعم الكافى
٣-هل يوجد حلول آخرى مقترحة من وجهة نظرك لتقليل معدلات الجريمة فى مصر؟
من المفترض أن يوجه ذلك السؤال الي عالم اجتماع أو حتى خبير أمني و لكني فيه إضافة أحب أقولها وهو رأى شخصى لتقليل معدل الجرائم لابد أولا من تحديث المنظومة الأمنية و الاهتمام بها بشكل كبير فيجب حدوث ذلك و يتم تحديثها كما يفعلوا في الدول الأوروبية كما ذكرت فلابد من وضع و تزويد الكاميرات في الشوارع و ربطها بمكاتب الشرطة.
كما لابد من عودة دوريات الشرطة في الشوارع من جديد و لابد من تزويد نقاط الشرطة في جميع المناطق و خاصة في المناطق المعروفة بالكثافة السكانية التي يتركز و يزيد بها عدد السكان بكثرة و ربطها بشبكة الإنترنت و كاميرات الشوارع فضلا عن تدريب الجنود و الضباط و أفراد الأمن على أعلى مستوى و الاهتمام بتسليحهم.
واتعجب كيف يمكن ان نسلح جهاز الشرطه ثم يمتنعوا عن استخدام هذه الأسلحة وقت اللزوم فقد أطلعت على خبر أن فى مدينة ١٥ مايو حدث غريب في الأيام الماضية و هو وجود حيوان مفترس يتسبب في الضرر و قد هاجم الأطفال و الأهالي وأحدث بهم أضرار بالغة مما أدى إلى أنهم قدموا شكوى في قسم الشرطة و نشروا ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي و بالفعل خرجت الشرطة لمطاردة هذا الحيوان الغريب و لكنها رفضت أن تضرب عليه الرصاص لأنه ممنوع؟! فإذا كان ضرب الرصاص ممنوع فلماذا نحن مزودين أفراد الشرطة بالأسلحة و الذخيرة في الحقيقة حدث غريب و تم التعامل معه بغرابة أكثر فلا أفهم لماذا لم يتم التعامل مع هذا الحيوان المفترس وتركه يهرب ؟!
كما أنه لابد من فلترة الجهاز الأمنى من أفراد الأمن الغير أسوياء نفسيا و الذين لا يتعاملوا بأخلاق أو ضمير ..إذا كان فيهم مرتشيا أو متقاعصا عن أداء دوره لابد من محاسبته وفصله من المنظومه على الفور وهذا لا يمنع ان أفراد الأمن منهم شخصيات على خلق و يمتلكوا الضمير ويحترموا عملهم ويقدسوه.
كما أنه هناك دور كبير على العامل الاقتصادي فلابد من الاهتمام بالحالة الاقتصادية و تحسين حال المواطن و الاهتمام به كى يحيا حياة كريمة فذلك ينعكس على نفسيته بشكل إيجابي للغاية و من ثم لا يفكر في أفعال الشر و يعيش حياة سعيدة وسوية.
كما أنه هناك دور كبير على الإعلام و الفن لابد أن يقوموا به فيجب على الإعلام أن يعمل على توعية الناس بخطورة الجرائم و شدة عقوبتها أما الفن فلابد أن يصدر للناس المشاهد السوية الطبيعية اللائقة و أن يبتعد تماما عن عرض أعمال العنف و يكفى مشاهدة الصراخ والنواح والعويل فى الدراما المصرية لأنها أعمال تبعث على الحزن والاكتآب بل يجب على الدراما أن تساعد الناس على أن يكونوا سعداء و متفائلين بالحياة .
كما أنه لابد من الاهتمام بمنظومة التعليم فذلك هو أهم شئ حقيقة فلابد من الاهتمام بمنظومة التعليم و تطويرها و الاهتمام بإدخال مواد تربوية تعلم الطلاب السلوكيات الصحيحة السوية حتى يكونوا أصحاء نفسيا وأسوياء عقليا يعرفوا معنى النزاهة والشرف وينشأوا على الخلق القويم فلا يفعلوا إلا الأفعال الصحيحة التي تطورهم دائما للأفضل كما أنه لابد من الاهتمام و الاعتناء الشديد بالمعلم فلابد من تدريبه بشكل جيد جدا فإذا كان المعلم لا يملك مفاتيح وفنون التربية فتلك مشكلة كبيرة كما أن المعلم إذا كان لا يمتلك الأخلاقيات فمن المستحيل أن يستطيع ان يكون قدوة للطالب حيث أن فاقد الشئ لا يعطيه بالإضافة إلى الاهتمام بالمناهج التعليمية و تعديلها و تطويرها بشكل يناسب العلوم الحديثة لنلحق بركب التقدم العلمى و نكتفي بهذا القدر و لكن سنكمل حديثنا في حوار قادم باذن الله.
-شكرا لكي دكتورة سامية فالحوار على الرغم من قصره لكنه كان مميز و مفيد بكل تأكيد فالمعلومات فيه كانت واضحة و الأفكار مرتبة بشكل كبير كما سعدت و تشرفت بالحوار مع حضرتك
-شكرا لك و أتمنى أن يكون حوار مميز و مثمر و يكون فيه استفادة للجميع .

-شكرا لكي دكتورة سامية فالحوار على الرغم من قصره لكنه كان مميز و مفيد بكل تأكيد فالمعلومات فيه كانت واضحة و الأفكار مرتبة بشكل كبير كما سعدت و تشرفت بك بشكل كبير حقا.
-شكرا لك و أتمنى أن يكون حوار مميز و مثمر و يفيد جميع الناس .
-للتواصل مع الكاتب على فيس بوك:
https://www.facebook.com/amr.misbah
-الصفحة الرئيسية للصحفي عمرو مصباح على فيس بوك:
https://www.facebook.com/الصحفي-عمرو-مصباح-108809748419263/
-الصفحة الرئيسية للدكتورة المتميزة سامية الحريري على فيس بوك:
https://www.facebook.com/doc.Samia.Elhariry
-اقرأ أيضا:
الوسط الإعلامى فى ضيافة الإعلامية المتألقة توتا حسن فى حفل افطارها السنوى
توتا حسن تفاجىء مشاهديها في رمضان 2022
الإعلامية الجريئة توتا حسن وإطلالة تبهر الحضور فى مهرجان ايجى فاشون
وسائل التواصل: الأحداث الراهنة نتيجة غضب الله علينا…
زوج منه عرفة :- “نضفو السواد اللي بقى في قلبكم”
الكاتبة الصحفية هبة عبد الفتاح ضيفة الإعلامية ميار نصار في مساء الفن
الفنان المبدع عمرو يسري و حوار ممتع وشيق عن أوضاع الفن حاليا و أهم ما يطمح اليه في الفترة القادمة
المطرب المميز رنيم قطيط و حوار ممتع عن أهم أعماله و طموحاته في الفترة القادمة