كتب: كيرلس كمال.
يصادف غدًا عيد النيروز وهو عيد مصري صميم، كان قديمًا هو عيد وفاء النيل فكان المصريين يعقدون الأحتفالات بمناسبة هذا اليوم، لأن المصري القديم كان يقدس النيل ويعتبره هو واهب الحياة ومصدر الخير للبلاد ويوم فضيانه هو أعلان للخير والرخاء والبركة،وكان المصري القديم يقسم السنة لثلاثة فصول:-
الفصل الأول :- فصل الفيضان وكان عبارة عن أربع شهور أوله كان الأحتفال بعيد فيضان النيل.
الفصل الثاني:- بذر الحبوب وكانت فترة الزرع.
الفصل الثالث:- هو الحصاد وجني الثمار.
اما فى القرن السادس قبل الميلاد وخصوصًا سنة ٥٢٥ ق.م وبأحتلال الفرس لمصر أطلق الفرس علي هذا اليوم كلمة نيروز والتي تعني “اليوم الجديد” وظل هذا الأسم مستخدم حتى اليوم.
وعندما جاءت المسيحية مصر عن طريق مار مرقس، ألتزم مار مرقس بالتقويم المصري وهو التقويم القبطي،بل وعندما جاء البابا ديمتريوس الأول أستعان بالتقويم القبطي لوضع الحساب الأبقطي لحساب الأعياد المتغيرة وفى سنة ٢٨٤م أستخدمت الكنيسة التقويم القبطي ليكون هو أول سنة فى تقويم الشهداء، وكانت هذه السنة هي سنة تولي دقلديانوس حكم الأمبراطورية ولقد كان هذا الحاكم أكثر من عُذب المسيحين علي يده فأختاروا سنة حكمه لتكون بداية لتقويم الشهداء.
أما لو تكلمنا عن طريقة الأحتفال فى العصر الفاطمي
فنستطيع أن نقول أن عيد النيروز كان من ضمن ٤ أعياد كبري فى ذلك العصر وكان أحتفال عظيم يحضره كلاً من الأمراء والخليفة ويلعبون بالألعاب النارية والماء، ويحتفلون عند قصر الخليفة، بالأضافة أنهم كانوا ينتخبون رجلا يلبسونه لبس أمير وكانوا يلقبونه بأمير النيروز، كان يجمع المال من الناس ويحضر الهدايا للأمراء من لحم ودجاج وفواكه.
وللاسف كان يحدث بعض التجاوزات من الناس والعامة من شرب الخمر وألقاء الماء المتسخ علي بعضهم كمظاهر للعب والترف
وتعاظم هذا الأحتفال فى فترة المماليك، لكن عندما جاء الظاهر برقوق ألغي الأحتفال بهذا العيد بسبب بعض التجاوزات والغي هذا العيد وكان المسيحين يتحفلون به فى الكنائس وبعض الناس فى المتنزهات، حتى أختفي مظاهر العيد تماماً، وكان الفضل الكبير للاستاذ تادرس شنوده المنقبادي لاحياء هذا العيد مؤة اخري فى العصر الحديث.