الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

موهبة صغيرة وإبداع قوي من مُرعبة الإسكندرية

وجه صغير على الرعب كبير الموهبة

حوار: أحمد عادل

الإلهام يأتيك من أغرب الأشياء عن طريق ظاهرة من أكثر الظواهر رعب وتوتر، بفكرة غريبة وشكل مخيف بموهبة حديثة وإبداع قوي، “مكياج الزومبي” فن الرعب الذي اشتهر مؤخراً في عالم السينما، في لحظات من الجنون والرعب بموهبة غريبة تكتشف فتاة صغيرة أن لديها القدرة علي رسم الميك آب في شكل مخيف وتقوم برسم الأصبع ويشبه إنه مقطوع، ورسم شخصيات دراما أجنبية.

بثينة سعيد أو كما يُطلق عليها “صغيرة علي الرعب”، بنت محافظة الإسكندرية البالغة من العمر ١٨ عاماً، خريجة مدرسة لوزان بالاسكندرية، تلك الفتاة التي تمتلك فن حديث الموهبة في حديثها للجمهورية اليوم، تروي تفاصيل فن مكياج الزومبي.

بثينة سعيد

بدأت عمل الميك آب عام ٢٠١٨ عندما كان عمرها حين ذاك خمسة عشر عاماً، عن طريق الشغف لفن الرعب وحب الاستطلاع لمعرفة الجروح التي تظهر في الأفلام هل هي حقيقة أم لا، كان أول طريق لها هو البحث على مواقع كثيرة بكلمات وجُمل بدائية حتى تمكنت من الوصول إلى أن يوجد شيء اسمه
Sfx makeup” أو special effects وأن الموضوع يتم فيه استخدام دم مزيف وعجينه حتى يتم تصنيع جرح بسيط.

واجهتها بعض الصعوبات في بداية حياتها في شراء هذه المواد لأنها غير متواجده في مصر بشكل كبير، ثم بدأت بتجربة هذه المواد في المنزل بأشياء داخل المطبخ مثل النشا وملونات الطعام، وبالفعل نجحت التجربة معها، وصنعت أكثر من جرح بهذه المواد وكان يظهر شبيه بالحقيقي، ومن ثم اتجهت للرسم علي وجهها بالألوان وكانت أسهل لأن الألوان موجودة بالمكتبات.

اعتمدت على نفسها كثيراً في كل الأفكار والمحتوى الذي تقدمه، الجروح أيضاً كانت من تفكيرها الخاص وبالنسبة الفانتازيا “الرسم على الوجه”، كانت ترسم شخصيات في أفلام مثل
it – spider man- the nun.

لاقت دعماً كبيراً أبيها وأخيها وهما من كانا يساعداها في البداية، وكانوا دائماً ما يوفروا المنتجات البديلة تشجيعاً لدورها الجذاب في هذا المجال، حتى يسهلوا عليها صنع الرسومات الخاصة بها، والدتها كانت تخاف منها كثيراً وكانت لا تلقي بالنظر تجاه صغيرتها وهي تقوم بصناعة الأشكال حتى تداركت الأمر سريعاً وتقبلت الفكرة.

دخلت هذا المجال بالتحديد لأنه نادر جداً في مصر والسينما المصرية تفتقر هذه النوعية من المكياج في الأفلام والمسلسلات.

تلقت عروضاً كثيرة لإعلانات ومسرحيات ولكن كانت ترفض لأنها اعتبرت نفسها في فترة تدريب أثناء الدراسة، ولا يمكنها دخول عمل فني أو مسرحي وهي ليس لديها ما يكفيها من الخبرة.

كما لاقت أيضاً في بداية طريقها تعليقات سلبية كثيرة، لكنها كانت تتجاهل هذه التعليقات، وقالت “إذا نظرت على كل كلمة توجهت لي كنت سوف اعتزل مبكراً، آخذ تعليقات الجمهور السلبية والنقد لحديث إيجابي لي”.

عادت مرة أخرى لتبدع في مجالها من جديد لكي تقدم البعض من أعمالها خلال شهر أغسطس ٢٠٢١ بأشكال متنوعة كرسم شكل هيكل الجمجمة على نصف وجهها، ورسم وجه آخر على الوجه الحقيقي كشكل مكرر.

مختتمة حديثها أحب أن أقول للناس “لو عايزيين يتوجهوا للمجال يتوجهوا ويكملوا ويسبوهم من كلام الناس السلبي ولو محتاجين اي مساعده يكلموني انا اي حد بيسألني على حاجة فى المجال أو بره بحاول افيده بـ كل اللي أعرفه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.