حقيقية سفاح تكساس
كتب: ملاك أسعد.
إرتكب الكثير من الجرائم و لقى حتفه فى مستشفى الأمراض العقلية ، و تأثر هذا السفاح بالكثير من قصص النازية و تقطيع الجثث حتى صار اسم بارز يندد به العالم برمته ، و هو اسم إيد جين.

ولد إيد عام 1906م بمقاطعة لاكروس ولاية ويسكونسن من أب يدعى جورج ، و كان مدمن كحول و على أثره أهدر ماله و أضاع وظيفته و إبتاع محل بقالته حتى أخذت العائلة مزرعة بعيد عن المدينة ، فسئمت زوجته أوغستا من حياة العربدة التى كان يقضيها ، فتولت الأم رعاية ولديها “إيد” و “هنرى” حتى لا يقتدا بسلوك الأب الفاسد ، و نتيجة سلوك الأب العدوانى لها و ما فعله العالم له ترك فى نفسها عقدة و تطرف دينى جعلها تنعزل عن العالم و ما يدور حوله و أوصت ابناءها أيضا بذلك ، إذ ربت ابناءها الإبتعاد عن الإدمان و النساء بإعتبارهن جميعا ساقطات سواها و تكوين الصداقات ، و كأنهم أيادى تستخدمها شياطين تتسلل كتسلل اللصوص ببطء و تقترب من قدمى الإنسان و تقبض عليه و تسحبه إزاءها و تجعله ينزلق فى وحل الخطية ، و كانت تعتقد بذلك إنها تحمى ابناءها من نفس الفتن التى سقط بها والدهما ، و كانت تردد على أذانهما أيات من الإنجيل تختص بالعقاب الإلهى فى عمر أرادا فيه أن ينفتحا كالزهور على الحياة حتى كانت تعاقب إيد إذ حاول مصاحبة شخص على الرغم من كونه خجولا.
توفى الأب و توليا هنرى و إيد أمور البيت و إمتهنا عدة وظائف بالمدينة ، فوقع هنرى فى غرام إمرأة مطلقة أما إيد تعلق بأمه و كلما حذره هنرى كان يرد عليه بعنف ، و فى يوم كانا يحرقان بعض الأشياء بالمنزل و قد خرج أمره عن السيطرة حتى وصل هذا الإنذار إلى إدارة الأطفاء ، و عندما إنتهى الإطفاء أبلغ إيد عن فقدان أخيه فعثروا عليه و لكن جثة خامدة ، و أشارت الشرطة بأن الوفاة طبيعية نتيجة قصور فى القلب على الرغم من شكوك بعض إنها تمت بفعل فاعل ، و تأثرت الأم بهذا الحادث فأصابها سكتة دماغية و تدهورت صحتها حتى وافتها المنية عام 1945.
حقيقية سفاح تكساس
إغتم نفس صديقنا بعد وفاة أمه حبيبته الوحيدة التى تعلق فإن كان لاحق عصرنا الحالى قد تراه شاب يافع متزن خجول يستطيع تدبير حياته و لكن إن تراءى لك قلبه يظهر أمامك طفل صغير يتشبث بيد أمه و يبكى إذ تركها ، و لعلها قد مضت و لكن تركت له عقدة أوديب أبقت روحها فى جميع أركان البيت ، فشعر بإفتقادها فى المكان فبات جميع نواحى البيت فى حالة قذرة ما عدا الغرف التى كانت تستخدمها أمه ، و حاول أن ينسى أمر رحيل أمه و التعرف على ما يدور فى العالم ، فبدأ يشغل باله بقراءة الجرائد و ذلك فى فترة حرب العالمية الثانية التى بدأت تهتم أخبارها بفظائع النازية و أمور اخرى عرفتها البشرية مثل التشريح و تقطيع الجثث و قد فتحت أعينه على معرفة الشر ، و مع ذلك لم يستطع أن يتلاشى ذكرى وفاة أمه.
حقيقية سفاح تكساس
و فى يوم قرأ خبر نعى وفاة سيدة تشبه أمه فخطر بباله فكرة قد يجعله يشعر بحضور أمه فى البيت ، فذهب إلى جنازتها و راقب ما يحدث و بقى هناك حتى إنصرفت أسرة المتوفاة و نبش مقبرتها و أخذ الجثة إلى المزرعة ، وصل هناك حاملا الجثمان و أدخلها إلى غرفة ما و وضعها على طاولة و مال ناحية المنشار و شغله ، و بدأ بالممارسات تعلمها من القصص و الكتب التى إعتكف عليها و إعتاد عليها و لم يكلف نفسه فى بحث تداعيات هذا الأمر.
فى يوم إختفت إمرأة تدعى واردن و طال ابنها الشرطى بالبحث عنها ، و علم من أحد الجيران بأنها رأت إيد أمام متجرها قبل إختفاءها مباشرة ، و أبلغ ابنها المأمور و حرر أمر القبض عليه ، و إقتحمت قوات الشرطة و صدمت بما فى البيت من مناظر بالكاد يتقيأ منها أى شخص أراد أن يحرر هذا الحدث فى الصحف إذ جعل إيد جميع الأعضاء البشرية هى كل أمور حياته ، تم القبض على إيد و على الرغم من فظاعة الأمر نشر الحدث بالصحف و شغل الرأى العام ، و تبين من التحقيقات إنه قتل إمرأتين و نبش 44 قبرا ، و على الرغم من عدد الإرتكابات التى فعلها لم يصدر إزاءه أى حكم قضائى ، إذ كُشف أمام أطباء ما إمتلأ إناء عقله من أفكار غير سوية و أمور شاذة ، فأودع إلى مستشفى الأمراض العقلية حتى توفى هناك 1984.
ألهم الحدث الكثير من المخرجين و الكتاب فى ظهور الكتاب من الأفلام منها مجزرة منشار تكساس مع إختلاف التفاصيل منها مكان النشأة و الذى يحكى عن قاتل متسلسل متواجد بتكساس ، و للحقيقة لم ترى أعيننا حتى الان أبشع من هذا الحادث.
حقيقية سفاح تكساس