الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

كيف حارب عادل إمام الإرهاب بأفلامه واعتبرته الجماعات المتطرفة من أهل الكفر

كتبت :رحمة عبدالمجيد

 

اهتم الفنان الكبير عادل إمام بمكاربة الإرهاب في عدد من افلامه ومسلسلاته، وكان لديه كل الحرص على انتصار الفن، ولذالك تحتوتي بعض افلامه علي واقعية،

وكانت له واقعة شهيرة فى هذا الأمر، إذ أنه فى عام 1988، قرر الذهاب إلى إحدى قرى أسيوط وعرض مسرحيته “الواد سيد الشغال”، تضامنًا مع فرقة مغمورة من هواة المسرح أسسها شباب هناك، وكان يعتبره الجماعات المتطرفة من أهل الكفر وحاولوا منعهم من تقديم عرضهم بالقوة.

 

كما سعى الفنان الكبير عادل إمام على تقديم ثلاثة أفلام تناولت الإرهاب بشكل مختلف وحارب فيها ظاهرة الإرهاب، حيث تنوعت ما بين الكوميدي والدراما الاجتماعية ويعد فيلم “الإرهاب والكباب” الذي تم إنتاجه عام 1992، باكورة بداية الكاتب الكبير وحيد حامد في مكافحة الإرهاب والتطرف، كما كان المشاركة الأولى للزعيم عادل إمام في الأفلام التي تتناول ظاهرة الإرهاب ولكن في تلك المرة كانت من منظور كوميدي.

وتدور أحداث الفيلم عن موظف بسيط الحال.

 

وفي عام 1994تم عرض فيلم “الإرهابي” بطولة عادل إمام وشيرين وصلاح ذو الفقار ومديحة يسري، ويعد هذا الفيلم علامة بارزة في مكافحة الإرهاب من خلال الفن، إذ تناول قصة “علي عبد الظاهر” المنضم لإحدى الجماعات التكفيرية، ويتعرض لحادث سير عقب اغتياله أحد الضباط، وخلال معايشته للأسرة أثناء علاجه وتفاعله مع عدة مواقف، تتغير وجهة نظره وطريقة تفكيره ويكتشف مدى المغالطات التي تعلمها خلال انضمامه لتلك الجماعة، ونتيجة لرفضه أفكاره جماعته يتم قتله على أيديها.

 

ويعد هذا الفيلم من أكثر الأفلام الموضوعية لأنه تناول طريقة تعامل الجماعات التكفيرية من الداخل والخارج مع المنضمين إليها، وكذلك نظرتهم للمجتمع وقضاياه، كما قدم رصدًا لظاهرة العنف التي كانت منشرة في مصر بذلك التوقيت، مثال مهاجمة أوتوبيسات السياح واغتيال المفكر الكبير فرج فودة، بالإضافة إلى حرق نوادي الفيديو.

 

وتم تصوير الفيلم بشكل سري خوفًا من انتقام الجماعات الإرهابية من القائمين على العمل، وعند عرضه كانت قوات الأمن تقوم بحراسة دور العرض خوفًا من تنفيذ أية عمليات إرهابية انتقامية، كما تعرض القائمين على العمل لتهديدات الإرهابيين وتم تعيين حراسات أمنية لحمايتهم، ونال عادل إمام جائزة أحسن ممثل في المهرجان القومي للسينما على دوره في الفيلم.

 

والجدير بالذكر ان الزعيم عادل امام يعود في العام التالي “1995” ليتعاون مرة اخرى مع الثنائي وحيد حامد وشريف عرفة في تجربة جديدة تتناول الارهاب والتطرف، لتختلف جذريًا عن تجربتهما الاولى في “الارهاب والكباب”، حيث قدم الثلاثي فيلم “طيور الظلام” الذي شرح المجتمع المصري بشكل رائع، من خلال قصة ثلاثة محامين أصدقاء، تفرقهم الظروف ومصالحهم، وهم “فتحي نوفل” الذي يستغل قدراته القانونية في الوصول لمركز مدير مكتب أحد الوزراء، و”على الزناتي” الذي ينضم إلى الجماعات المتطرفة ليحقق مكاسب مالية بالدفاع عنهم، و”محسن” ذو الميول الاشتراكية، الذي يعيش كموظف عادي، ويقبل وظيفة بسيطة ويكتفي براتبه فقط دون اي طمع في الحياة. الفيلم بطولة عادل إمام ويسرا وأحمد راتب ورياض الخولي وجميل راتب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.